صرف 200 مليون جنيه لحلّ أزمة رواتب اتحاد الإذاعة والتلفزيون المصري

وافقت وزارة المالية المصرية، اليوم الثلاثاء، على صرف إتاحات مالية عاجلة بقيمة 220 مليون جنيه (11.7 مليون دولار)، لصالح اتحاد الإذاعة والتلفزيون (ماسبيرو)، لسد التزاماته في أعقاب احتجاجات العاملين فيه.

ويعاني اتحاد الإذاعة والتلفزيون المصري، من أزمة مالية، انعكست على تأخر صرف رواتب موظفيه عن شهر كانون ثاني/يناير الجاري، وشهر شباط/وفبراير الذي سيحلّ غداً، ما دفع العاملين إلى الشكوى والاحتجاج.

وفي بيان لها، أوضحت الوزارة أن المبلغ العاجل الذي تم صرفه، يشمل مبلغ 33.2 مليون جنيه مستحقات اتحاد إذاعات الدول العربية، لدى اتحاد الإذاعة والتلفزيون والمصري، والذي يمثل 80 في المائة من المتأخرات المالية.

وكان تقرير أعده الجهاز المركزي للمحاسبات في حزيران/يونيو الماضي، قد كشف عن خسائر كبيرة تكبدتها الدولة بسبب اتحاد الإذاعة والتليفزيون، حيث رصد المركز خسائر بنحو 32 مليار جنيه (ما يعادل 1.7 مليار دولار).

وكشف الحساب الختامي لموازنة الهيئة القومية لاتحاد الإذاعة والتليفزيون للسنة المالية 2015 / 2016، الذي صادق عليه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في تشرين ثاني/نوفمبر الماضي، أن التلفزيون المصري صرف في تلك السنة نحو 6.3 مليار جنيه (332.7 مليون دولار)، بينما كسب 1.7 مليار فقط (89.6 مليون دولار).

من جهته، طالب الإعلامي المصري عمرو أديب، بتسريح العاملين في اتحاد الإذاعة والتلفزيون، وتأجير استوديوهاته، مشيرا إلى أنها المرة الأولى التي لا يتم فيها صرف مرتبات العاملين في "ماسبيرو"، والبالغ عددهم 45 ألف شخص.

وأضاف "أديب"، خلال برنامج "كل يوم" المذاع على قناة "أون لايف" الخاص مساء أمس الإثنين، أن "الحل هو إيقاف العمالة الزائدة وصرف المرتب الأساسي لهم فقط"، متابعًا: "قعدوهم في البيت وأعطوهم الأساسي فقط".

فيما أثارت تصريحات أديب حملة انتقادات كبيرة من جانب الإعلاميين في "ماسبيرو".

بدوره، انتقد النائب مصطفى بكري، المصير المجهول الذي يواجهه اتحاد الإذاعة والتلفزيون، موضحاً في بيان صادر عنه اليوم الثلاثاء، أنه "لدى الاتحاد إمكانات بشرية هائلة، لكنها واجهت الكثير من الإحباط، فاضطرت إلى الهروب إلى الفضائيات، ما أدى إلى فقدان المبنى لكوادره"، حسب قوله.

وأشار بكري إلى أن الحكومة مطالبة بتحديد مصير "ماسبيرو"، متسائلاً: "هل سيواجه نفس مصير شركات القطاع العام التي تم إهمالها ثم جرى خصخصتها؟ ".

بدوره، المخرج المصري في قناة "النيل" الدولية محمد شادي، لخّص مشكلة "ماسبيرو" في ثلاثة أمور، قائلاً في حديث لوكالة "قدس برس"، إن أبرزها هو الفساد الإداري والمالي والصفقات المشبوهة في تجديد معدات وديكورات البرامج وإنتاجها، إلى جانب تعيين غير المؤهلين وعديمي الموهبة والخبرة بالواسطة وإعطائهم مناصب، فضلاً عن غياب المحاسبة والرقابة.

وأكد أن غياب معايير الرقابة على أعمال "ماسبيرو" الفنية بسبب ضعف القدرات البشرية، وغياب الرؤية والتوجه والتوجيه، أسهما أيضا في الأزمة، لافتاً في الوقت ذاته إلى مشكلة تدني أجور العاملين، وصرف المكافآت والحوافز دون مساواة، ما أدى في النهاية إلى هجرة الكفاءات، على حد تعبيره.

______

من محمد جمال عرفة
تحرير ولاء عيد

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.