رام الله: التصعيد الاستيطاني يجعل من حل الدولتين "سرابا"

قالت وزارة الخارجية الفلسطينية، إن المخططات الاستيطانية التي تُعلن عنها الحكومة الإسرائيلية يوميًا "كفيلة بدفن ما تبقى من حل الدولتين، على مرأى ومسمع من العالم أجمع، وبشكل لا لبس فيه".

ورأت الوزارة الفلسطينية في بيان لها اليوم الأربعاء، أن المخططات الاستيطانية التي كشف عنها الإعلام العبري مؤخرًا "تأتي في إطار تقديم الاغراءات اللازمة لاجتذاب الأجيال الإسرائيلية الشابة للإقامة في المستوطنات على حساب الأرض والحقوق الفلسطينية".

ووصفت ما تم الإعلان عنه من مخططات استيطانية مؤخرًا بـ "الحرب الاستيطانية الوحشية" ضد الوجود الفلسطيني، مؤكدة أن حكومة الاحتلال تسعى لإقامة ما يسمى بـ "القدس الكبرى"، وتأسيس دولة للمستوطنين في الضفة.

وأشارت إلى أن المخططات الاستيطانية "تُحقق حالة من التآكل واسعة النطاق في الأرض الفلسطينية المحتلة، وبشكل خاص الأراضي المصنفة ج (تُشكل نحو 65 في المائة من مساحة الضفة الغربية)".

وأضاف بيان الخارجية الفلسطينية، "شبكة الطرق الاستيطانية الضخمة (كشفت عنها صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية بالأمس)، ستُؤدي إلى ابتلاع وتهويد وضمن مناطق ج كأمر واقع لدولة الاحتلال (...)؛ وذلك سيضمن حسم قضايا الوضع النهائي التفاوضية وإسقاطها من جانب واحد، ويقضي على أي فرصة لتحقيق حل الدولتين، ويسدل الستار على فرص المفاوضات والسلام".

ولفتت إلى أن اكتفاء الأمم المتحدة ودول العالم بقرارات لا تنفذ وبيانات لا تترجم، "قد لعب دورًا أساسيًا في تشجيع الاحتلال على المضي قدمًا بتحويل حل الدولتين لحل سرابي وضبابي صعب المنال".

وذكرت أن الصمت الدولي تجاه جريمة الاستيطان "وفر الغطاء وأعطى الضوء الأخضر لليمين الحاكم في إسرائيل لتسريع قراراته وتنفيذ مخططاته الاستيطانية على الأرض".

وأردف بيان خارجية السلطة الفلسطينية في رام الله، "تل أبيب تسعى من خلال الاستيطان لإغلاق الباب نهائيًا أمام قيام دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل".

وكانت حكومة الاحتلال، قد صادقت مؤخرًا على بناء نحو 5500 وحدة استيطانية في الضفة الغربية والقدس المحتلتيْن خلال أقل من أسبوع؛ أحدثها أمس الثلاثاء بواقع 3 آلاف وحدة سكنية في الضفة، بالإضافة للكشف عن خطة ضخمة أقرها وزير مواصلات الاحتلال، يسرائيل كاتس، وبدأ بتنفيذها في أكثر من مكان في الضفة المحتلة.

ــــــــــــــ

من خلدون مظلوم
تحرير زينة الأخرس

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.