أعضاء بالبرلمان الأوروبي: مبدأ حل الدولتين يحتضر في ظل استمرار الاستيطان

في الوقت الذي يعتزم فيه الأردن إعادة طرح مبادرة السلام العربية مارس المقبل

أعضاء في البرلمان الأوروبي، اليوم الأربعاء، إن مبدأ "حل الدولتين" للصراع الإسرائيلي الفلسطيني "بات مهددا ويحتضر" بسبب تواصل سياسة الاستيطان الاسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

جاء ذلك في اجتماع للجنة الشؤون الخارجية التابعة للبرلمان الأوروبي، بمقر البرلمان في العاصمة بروكسل، عرض خلاله النواب نتائج زيارة قاموا بها الشهر الماضي، إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية والأردن، لمناقشة الوضع ومستقبل السلام في الشرق الأوسط. 

وقال عضو البرلمان الأوروبي آلمر بروك، الذي كان يترأس وفد البرلمانيين: إن "حل الدولتين في الشرق الأوسط بات مهدداً والأمل في تحقيقه بدأ يتضاءل بشكل ملفت".

وحذر الألماني بروك من "أبرتهايد" جديدة في الشرق الأوسط في ظل ارتفاع النمو الديمغرافي للفلسطينيين، وتواصل سياسة الاستيطان الإسرائيلية بالأراضي الفلسطينية.

وأضاف: إن "السلطات الفلسطينية لا تملك سلطة فعلية على غزة، كما أنها غير قادرة على حكم باقي أراضيها، وأنها بصدد فقدان الأمل في قيام دولة مستقلة وإنجاح مسيرة السلام نحو حل الدولتين".

من جانبه، قال جيل بارنيو النائب الفرنسي في البرلمان الأوروبي عن تكتل الديمقراطيين والاشتراكيين إن "حل الدولتين يحتضر ويتلاشى شئيا فشئيا بسبب تواصل سياسة إسرائيل الاستيطانية".

إلا أن بارنيو، أكد أن حل الدولتين يظل هو موقف الاتحاد الأوروبي الثابت، و الحل الأمثل للتوصل إلى سلام دائم في الشرق الأوسط.

وأشار إلى أن المبادرة العربية للسلام تعتبر الإطار الأمثل لاستئناف مفاوضات السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين. ولفت إلى أن الأردن تعتزم إعادة طرح مبادرة السلام العربية على الطاولة خلال رئاستها الدورية المقبلة لجامعة الدول العربية، في آذار/مارس المقبل.

وحذر النائب الأوروبي من "التداعيات الوخيمة" على الأمن والسلم إقليميا وعالميا، لتلويح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنقل مقر سفارة بلاده في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس.

وقال إن نقل السفارة "هدية مسمومة يقدمها الرئيس الأمريكي لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتياهو".

وكان وفد مكون من 6 أعضاء في لجنة الشؤون الخارجية التابعة للبرلمان الأوروبي، برئاسة المار بروك، قام بزيارة إلى كل من وإسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة والأردن، في الفترة بين من 2 و 6 كانون ثاني/يناير الماضي، ناقش خلالها الوضع ومستقبل السلام في الشرق الأوسط وتذليل العقبات أمام التوصل إلى حل سلمي في المستقبل.

وكانت المفاوضات الفلسطينية-الإسرائيلية قد توقفت منذ نيسان/أبريل 2014 بعد رفض إسرائيل وقف الاستيطان والإفراج عن معتقلين أمضوا سنوات طويلة في السجون الإسرائيلية.

ولا تلوح في الأفق أي بوادر لاستئناف هذه المفاوضات.

وفي 23 كانون أول/ديسمبر الماضي، اعتمد مجلس الأمن الدولي، قراراً يدعو إسرائيل إلى الوقف الفوري والكامل لأنشطتها الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.