نتنياهو سينسّق مع الإدارة الأمريكية قبل إقرار قانون "تنظيم الإستيطان"

أفادت الإذاعة العبرية، بأن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، قرر أن ينسق مع الإدارة الأمريكية بخصوص مشروع القانون المعروف باسم "تنظيم الاستيطان".

وقال نتنياهو، وفقًا للإذاعة العبرية، إنه سيتحدث مع سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة رون دريمر، بهدف التنسيق مع الإدارة الامريكية حول مشروع القانون، قبل التصويت عليه وإقراره بشكل نهائي مساء غد الإثنين.

وكان الـ "كنيست" (برلمان الاحتلال)، قد أقرّ بالقراءة الأولى في شهر كانون ثاني/ يناير الماضي "قانون تنظيم الاستيطان"، والذي من شأنه شرعنة عشرات البؤر الاستيطانية المقامة على أراضٍ فلسطينية خاصة بالضفة الغربية.

ومن المفترض أن يصوت الكنيست الإسرائيلي؛ غدًا الإثنين، على مشروع القانون بالقراءتين الثانية والثالثة، وتحتاج مشاريع القوانين في الدولة العبرية للمصادقة من قبل الكنيست، بثلاث قراءات، قبل أن تصبح "نافذة".

وذكرت صحيفة "يديعوت أحرنوت" أن نتنياهو كان يسعى لإجراء التصويت بعد عودته من زيارة بدأها اليوم إلى العاصمة البريطانية (لندن)، تستمر يومين ويلتقي خلالها رئيسة الوزراء تيريزا ماي.

ويتيح مشروع القانون، في حال إقراره بشكل نهائي، مصادرة أراضِ خاصة فلسطينية (مملوكة لأشخاص) لغرض الاستيطان. كما يمنع المحاكم الإسرائيلية من اتخاذ أي قرارات بتفكيك تلك المستوطنات، ويعتمد مبدأ التعويض بالمال أو الأراضي.

وفي المرحلة الأولى بعد المصادقة على القانون، سيتم توسيع البناء في 16 مستوطنة وبؤرة استيطانية لمدة سنة منذ إعلان القانون، وخلال هذه السنة سيتم إقرار مصادرة الأراضي التي أقيمت عليها هذه الأبنية أو البيوت المتنقلة التي يستخدمها المستوطنون في بؤرهم.

وجاء مشروع القانون، بمبادرة من كتلة "البيت اليهودي" (يمينية)، في أعقاب أزمة مستوطنة "عمونة"، التي قضت محكمة العدل العليا بتفكيكها، بعد أن تبين أنها أقيمت على أراضٍ فلسطينية خاصة.

ويأتي تأجيل التصويت على القانون بعد أن أعلن المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، أفيحاي مندبليت، اعتزامه عدم الدفاع عن "تنظيم الاستيطان" أمام المحكمة الإسرائيلية العليا، في حال تمت المصادقة عليه؛ حيث يرى أن ذلك الأمر قد يسفر عن تقديم شكاوى ضد تل أبيب في المحكمة الجنائية الدولية.

يذكر أن لجنة "القانون والدستور" الإسرائيلية، كانت صادقت على القانون في بداية الشهر الماضي، إلا أنه تم تأجيل المصادقة عليه بالقراءتين الثانية والثالثة ليصبح قانونًا إلى ما بعد انتهاء ولاية الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، خوفًا من غضب الإدارة الأمريكية، ومن قرارات مناوئة لإسرائيل في مجلس الأمن.

ويعتبر المستشار القضائي للحكومة مشروع قانون "تنظيم الاستيطان" غير قانوني، حتى بعد التعديلات التي أدخلت عليه، ويتوقع أن يتسبب بتعجيل التحقيق الأولي الذي يجري ضد إسرائيل في المحكمة الجائية الدولية.

وبعد تنصيب دونالد ترامب رئيسًا للولايات المتحدة، قرر نتنياهو الدفع مجددًا بمشروع القانون المثير للجدل والذي يهدف إلى شرعنة 4 آلاف وحدة استيطانية وعشرات البؤر في الضفة الغربية تم بناؤها على أراضٍ فلسطينية خاصة.

وقال نتنياهو خلال الجلسة الأسبوعية للحكومة، الأحد الماضي، إن القانون يهدف إلى حل مسألة الاستيطان في يهودا والسامرة (المسمى العبري للضفة الغربية) مرة واحدة وإلى الأبد، ومنع المحاولات المتكررة للمس بالمشروع الاستيطاني.

ــــــــــــــ

من خلدون مظلوم

تحرير ولاء عيد

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.