جاب الله لـ "قدس برس": مشاركة إسلاميي الجزائر في الانتخابات ليست تزكية للنظام

أكد رئيس "جبهة العدالة والتنمية" الجزائرية الشيخ عبد الله جاب الله، أن وحدة التيار الإسلامي في الجزائر، واجب شرعي وضرورة حياتية.

ونفى جاب الله في تصريحات خاصة لـ "قدس برس"، أن يكون الدافع لحوارات الأحزاب الإسلامية في الجزائر هذه الأيام انتخابي، وقال: "تحالف الاتحاد من أجل النهضة والعدالة والبناء، ليس تحالفا انتخابيا، هذه مغالطة إعلامية يتم الترويج لها على خلفية أنها الإعلان عن هذا الاتحاد جاء في سياق انتخابي، وإلا فإن وحدة الإسلاميين واجب شرعي وضرورة حياتية".

وأشار جاب الله إلى أن "وحدة الأحزاب الاسلامية لا تعني دخولها إلى الانتخابات في قوائم مشتركة، وإنما قد تفعل ذلك وقد تختار الدخول بقوائم ماعددة إذا رأت غير ذلك".

وأضاف: "الاتحاد لا نريده أن يكون رهينة الانتخابات، لأن الانتخابات تفرق وتجاربنا وتجارب غيرنا تؤكد ذلك، ونحن نريد أن نوفر للاتحاد ما استطعنا من عوامل الصمود والنجاح".

ورفض جاب الله أن تكون مشاركة الأحزاب الإسلامية في الانتخابات تزكية للنظام الموجود، وقال: "القول بأن المشاركة في الانتخابات تحمل معنى التزكية للنظام قول غير صحيح، لأن الذي اختار التغيير بالفعل السياسي العلني، عليه أن يشارك في الانتخابات".

وأضاف: "العمل السياسي لا يقبل الفكر الإطلاقي، وإنما فيه الإقدام والإحجام، وفيه المشاركة والتعايش، وفيه أيضا المعارضة والتعايش، كما أن العمل السياسي لا يقبل المقاطعة الدائمة، ولا القطيعة التامة مع السلطة".

وأكد أنه "لو كانت السلطة استبدادية ظالمة، فهي شرّ لا بد منه، وهي لا تضع التي تصنع الحدث، لذلك تجد المعارضة مضطرة للتفاعل معها".

وأشار جاب الله، إلى وجود قانون انتخابي يتضمن فصولا تمنح للسلطة الحق في حل الأحزاب المقاطعة للانتخابات.

وقال: "نحن جربنا الانتخابات من قبل كما جربنا المقاطعة، وعلى الرغم من أن الشروط الضامنة للانتخابات الشفافة غير متوفرة، لكننا نحتاج للمفاضلة بين الشرين".

وكشف جاب الله النقاب عن أن الاتحاد من أجل النهضة والعدالة والبناء قد يتوسع ليشمل حركات إسلامية أخرى، وقال: "فكرة انضمام حركة مجتمع السلم للتحالف قائمة، والتواصل بيننا موجود، لكنه لا يزال في بداياته".

على صعيد آخر أكد جاب الله، أن "التيار الإسلامي لا يزال يواجه الاستهداف من طرف الأنظمة العلمانية والنخب التغريبية".

وأضاف: "المعركة ضد الإسلام وأهله ودعاته لم تتوقف منذ خروج الاستعمار، والديمقراطية التي تتبناها الأنظمة العربية ليست الديمقراطية التي تؤدي إلى الإصلاح، وإنما هي أداة متبناة كشعار موجه للخارج يضمن لهذه الأنظمة الاستمرار ليس إلا".

ورأى جاب الله، أن "البلاء الذي يواجهه الاسلاميون يضعف إذا توجه الغرب لفرض الديمقراطية، ويقوى في غير ذلك"، على حد تعبيره.

يذكر أن "الاتحاد من أجل النهضة والعدالة والبناء"، يضم ثلاث حركات إسلامية هي "النهضة" و"جبهة العدالة والتنمية" و"حركة البناء".

وكانت الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة قد وقع الأسبوع الماضي مرسوم استدعاء هيئة الناخبين ليوم الخميس 4 أيار (مايو) المقبل بغرض انتخاب أعضاء المجلس الشعبي الوطني "الغرفة الأولى للبرلمان".

وأعلن حزبا الطلائع "وسط"، وحزب "جيل جديد" مقاطعة الانتخابات، فيما أعلن 71 حزبا سياسيا مشاركته فيها.

وتجرى الانتخابات المقبلة لاختيار 462 نائبا في البرلمان موزعين على 48 دائرة انتخابيه إلى جانب 8 دوائر في الخارج لتمثيل الجالية في المهجر.

وتعد هذه الانتخابات سادس استحقاقات برلمانية تعددية في الجزائر، منذ إقرار الانفتاح السياسي في البلاد عام 1989.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.