"فككوا الجيتو".. حملة وطنية تطالب بإخراج المستوطنين من الخليل

أطلق نشطاء فلسطينيون مؤخرًا حملة وطنية للمطالبة بإخراج المستوطنين من مدينة الخليل (جنوب القدس المحتلة)، وايصال صوت أهالي المدينة لفتح الشوارع المغلقة في وجه الفلسطينيين في الخليل.

ويعلق النشطاء آمالًا على الحملة التي أطلقت تحت اسم "فككوا الجيتو"؛ وتتكون من سلسلة فعاليات وورش وندوات ستنظم محليًا ودوليًا وستتوج نهاية شهر شباط/ فبراير الحالي بمسيرة حاشدة أمام شارع الشهداء للمطالبة بفتحه.

ويشارك في الحملة الوطنية، فصائل فلسطينية ومؤسسات وهيئات حقوقية، تطالب الاحتلال بفتح "شارع الشهداء" (وسط الخليل) المغلق منذ سنوات طويلة، ووقف اعتداءات المستوطنين والاحتلال ضد المواطنين في البلدة القديمة بالخليل.

وتأتي الحملة، للعام الـ 8 على التوالي، بالتزامن مع قرب موعد الذكرى الـ 23 لمجزرة المسجد الابراهيمي (حدثت في 25 فبراير 1994 وأسفرت عن استشهاد 29 مصليًا فلسطينيًا) واستمرار الاحتلال بإغلاق شارع الشهداء وتل ارميدة وتحويلها لمناطق عسكرية مغلقة.

وأشار منسق "تجمع المدافعون عن حقوق الإنسان"، بديع دويك، إلى أن فعاليات الحملة ستتواصل محليًا ودوليًا بهدف إيصال رسالة معاناة المواطنين، جراء انتهاكات المستوطنين وجرائم الاحتلال والحواجز التي تعيق الحركة وتحيل حياة الفلسطينيين لجحيم يومي.

وبيّن الدويك في حديث لـ "قدس برس"، أن انطلاق الحملة تم خلال حفل بمدرسة "قرطبة" بشارع الشهداء الخميس الماضي، خلال تكريم المعلمين والطلبة الذين يواجهون صعوبة كبيرة في الوصول للمدرسة وسط اعتداءات إسرائيلية مستمرة.

وأكد أن عددًا من الفعاليات سيتم تنظيمها في الولايات المتحدة الأمريكية ودول أوروبية في إطار حملة "فككوا الجيتو" عبر محاضرات ومعارض صور، وسيتم اغلاق شوارع رئيسية في محاكاة لواقع مدينة الاحتلال، ومعاناة المواطنين أثناء التنقل في البلدة القديمة.

وأشار مدير "هيئة مقاومة الجدار والاستيطان" في الخليل، يونس عرار، إلى أن هذه الحملة "غير محدودة بزمن وعدد فعاليات، وتستهدف إزالة المستوطنات من قلب الخليل".

وأوضح عرار في حديث لـ "قدس برس"، أن اسم الحملة (فككوا الجيتو) مرتبط بتجمعات اليهود المنعزلة في أوروبا "اختير كرسالة بأن الإسرائيليين اليوم أقاموا جيتو استيطاني في قلب مدينة الخليل ومناطق متفرقة بالضفة يحول حياة الفلسطينيين لمعاناة متواصلة".

وذكر أن الحملة اتفقت على تنفيذ فعاليات ستنضم لإيصال رسالة أهالي البلدة القديمة بالخليل والذين يتعرضوا لإعاقات ومنع الحركة من خلال نشر الحواجز والسواتر، بالإضافة للاعتداءات التي ينفذها الجيش والمستوطنين".

وأفاد بأن اعتداءات الاحتلال؛ الجيش والمستوطنين، تسببت بإعدام 27 فلسطينًا في البلدة القديمة بالخليل خلال الفترة الماضية.

وبرزت معاناة المواطنين الفلسطينيين من أهالي البلدة القديمة بالخليل، عقب اندلاع "انتفاضة القدس" (تشرين أول/ أكتوبر 2015)، عبر سلسلة إجراءات عسكرية فرضها الاحتلال على البلدة، تخلّلها إغلاق كامل لبعض مناطقها وتقطيع أوصال أحياء فيها، بنشر الحواجز في طرقاتها وعلى مداخلها، وإخضاع سكانها لعمليات تفتيش دقيقة ومذلة.

وعقب مجزرة المسجد الإبراهيمي (1994؛ ارتقى خلالها 29 شهيدًا فلسطينيًا وأصيب نحو 200 آخرين ونفذها المتطرف الإسرائيلي غولدشتاين)، تشكلت لجنة إسرائيلية للتحقيق سميت "لجنة شمغار"، أوصت بتقسيم المسجد الإبراهيمي بين المسلمين واليهود وعزل البلدة القديمة وتم لاحقًا إغلاق شارع "الشهداء" وسط مدينة الخليل وفصل البلدة القديمة عن المدينة.

ــــــــــــــ

من يوسف فقيه

تحرير خلدون مظلوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.