رئيس الدولة العبرية: شرعنة الاستيطان "نشاز قانوني" يظهر إسرائيل كدولة أبارتهايد

ريفلين

كشفت مصادر إعلامية عبرية، النقاب عن معارضة رئيس الدولة العبرية رؤوفين ريفلين لقانون "شرعنة الاستيطان" الذي يتيح مصادرة أراض فلسطينية خاصة، والذي صادق عليه البرلمان الإسرائيلي الـ "كنيست" بالقراءتين الثانية والثالثة، الأسبوع الماضي.

ونقلت صحيفة "هآرتس" العبرية الصادرة اليوم الأحد، عن ريفلين قوله "إن القانون سيظهر إسرائيل كدولة فصل عنصري".

وأضاف "إسرائيل تبنت القانون الدولي، الذي لا يسمح لدولة تعمل بموجبه أن تفرض وتمارس قوانينها على مناطق لا تخضع لسيادتها، وإذا فعلت ذلك، فهذا نشاز قانوني، من شأنه أن يظهر إسرائيل كدولة فصل عنصري".

وتابع "يحظر على حكومة إسرائيل أن تفرض قوانين الكنيست على المناطق التي لا تخضع لسيادة الدولة".

كما أعرب ريفلين عن معارضته لمشروع قانون تعتزم طرحه أوساط اليمين المتطرف المشاركة في الائتلاف الحكومي الإسرائيلي، ويقضي ببطلان قوانين تم تمريرها في الـ "كنيست"، بهدف الالتفاف على المحكمة العليا في حال قرّرت شطب قانون "شرعنة الاستيطان".

وصادق البرلمان الإسرائيلي الـ "كنيست" نهائيا، مساء الاثنين الماضي، على قانون "تنظيم الاستيطان" أو ما يعرف باسم "قانون التسوية"، ويرمي إلى شرعنة المستوطنات العشوائية المقامة على أراضٍ فلسطينية خاصة، في الضفة الغربية المحتلة.

ووضع القانون لتجنب تكرار تجربة إخلاء مستوطنة "عمونة" (أخليت بأمر من المحكمة العليا الإسرائيلية في بداية شباط/ فبراير الحالي، لكونها مقامة على أراضٍ خاصة تابعة لبلدة فلسطينية).

كما يضفي القانون المذكور الشرعية على أكثر من مائة بؤرة استيطانية غير قانونية في الضفة الغربية المحتلة، والذي مرّ في قراءته الأولى أمام البرلمان الإسرائيلي الـ "كنيست" في 16 تشرين ثاني/ نوفمبر الماضي.

وتقوض هذه البؤر الاستيطانية حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، وتنتهك حقوقه في الملكية وحرية التنقل والتنمية، وتستمر في حصر الفلسطينيين في "كانتونات" أصغر وأصغر من الأراضي غير المتصلة داخل أراضيهم.

وجلبت المصادقة على القانون، انتقادات دولية شديدة لإسرائيل، كونه مخالف للقانون الدولي الذي لا يعترف بالمستوطنات ويهدد عملية السلام ويقوض حل الدولتين.

وتجدر الإشارة إلى أن مجلس الأمن الدولي، اعتمد في 23 كانون أول/ ديسمبر 2016، بأغلبية 14 صوت من أصل 15، قرارًا يدعو إسرائيل إلى الوقف الفوري والكامل لأنشطتها الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.


ــــــــــ

من سليم تايه
تحرير زينة الأخرس

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.