لجنة وزارية إسرائيلية تُصادق على قانون "منع الأذان"

مشروع القانون سيعرض على الـ "كنيست" للمصادقة عليه بالقراءة التمهيدية

صادقت اللجنة الوزارية الإسرائيلية للتشريع، بعد ظهر اليوم الأحد، على مشروع قانون منع الآذان بصيغته المعدلة، والذي يفرض قيودًا على استخدام مكبرات الصوت بالمساجد خلال ساعات النهار، وحظر الأذان عبر مكبرات الصوت في ساعات الليل والفجر.

وأفادت القناة العبرية السابعة، بأن مشروع القانون سيعرض على الـ "كنيست" (برلمان الاحتلال) للمصادقة عليه بالقراءة التمهيدية، ومن ثم سيتم إعادته للجنة التشريع لبحثه ثانية قبيل تقديمه للكنيست للتصويت بثلاث قراءات عليه، كي يصبح قانونا نافذًا.

وكان مشروع قانون منع الأذان عبر مكبرات الصوت، قد تم عرضه على اللجنة الوزارية للتشريعات، والمقدم من عضو الكنيست اليميني، موتي يوجف، (من حزب "البيت اليهودي") مع أعضاء كنيست آخرين.

وبحسب وسائل الإعلام العبرية، فإن الصيغة الجديدة للقانون تستثني استخدام مكبرات الصوت من قبل الكنس في يوم الجمعة.

ويتضح أن اقتراح القانون بصيغته الأخيرة تجعله مشمولًا في قانون تمت المصادقة عليه في العام 1992، بما يشير إلى أن الهدف هو التشدد في إنفاذ سلطة القانون في تحديد استخدام مكبرات الصوت في المساجد.

كما ينص مشروع القانون على منع الآذان عبر مكبرات الصوت من الساعة الحادية عشرة ليلا حتى الساعة السابعة صباحًا، ويمنح الشرطة الإسرائيلية صلاحية استدعاء المؤذنين والأئمة للتحقيق معهم، واتخاذ إجراءات جنائية ضدهم وفرض غرامات مالية على مخالفي القانون منهم.

وكان من المقرر أن تبحث اللجنة الصيغة الجديدة لمشروع القانون، الأحد الماضي، ولكن جرى تأجيله في اللحظة الأخيرة، دون ذكر الأسباب.

وفي 13 نوفمبر/ تشرين الثاني 2016، صادقت اللجنة الوزارية الإسرائيلية لشؤون التشريع، على مشروع القانون، لكن لم يعرض للتصويت في الكنيست بسبب ملاحظات من الأحزاب الدينية اليهودية.

وقال رجال دين مسلمون، إن مشروع القانون سيمسّ بآذان الفجر، مطالبين بإلغاء المشروع برمته، ومتوعدين بعدم تطبيقه حال صدوره.

وكانت الشرطة الإسرائيلية، قد فرضت في حالات عديدة على مساجد قريبة من تجمعات سكانية يهودية خفض مكبرات الصوت في الآذان.

ووفقًا لمعطيات دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية (حكومية)، فإنه يعيش ما يزيد على مليون وأربعمئة ألف عربي فلسطيني في إسرائيل، ويشكلون 20% من عدد السكان البالغ أكثر من ثمانية ملايين نسمة.

ولاقى مشروع قانون منع رفع الأذان انتقادات واسعة من أطراف محلية ودولية، وصدرت انتقادات شديدة له من البرلمانيين العرب والأحزاب العربية باعتباره "خطوة عنصرية" غير قانونية تستهدف المساجد بشكل خاص.

ورأت قيادات سياسية ودينية بالداخل الفلسطيني في المصادقة على منع رفع الأذان انفلاتا خطيرا وتعديا عنصريا آخر على الحريات، وانتهاكا لحرية العبادة للمسلمين واعتداء على الديانة الإسلامية، وإعلان حرب دينية من قبل نتنياهو.

ــــــــــــــ

من سليم تايه

تحرير خلدون مظلوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.