ليبرمان "يراوغ" في ملف جنوده الأسرى بطرح "فارغ المضمون"

اعتبر قادة ومحللون فلسطينيون، أن الطرح الأخير لوزير حرب الاحتلال الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، حول الجنود الإسرائيليين الأسرى في قبضة المقاومة الفلسطينية بقطاع غزة "خروج عن المألوف الذي عرف عنه".

وقال المتحدث باسم حركة "حماس"، حازم قاسم، إن تصريحات ليبرمان حول ملف الأسرى الجنود لدى المقاومة الفلسطينية "مراوغة"، مؤكدًا "أفيغدور ليبرمان يراوغ في ملف جنوده الأسرى لدى المقاومة في قطاع غزة، وذلك من خلال طرح فارغ المضمون".

ورأى رأى المحلل السياسي، إبراهيم المدهون، أن "مبادرة ليبرمان سخيفة"، مشددًا على أن حركة "حماس" سترفضها.

وكان ليبرمان، قد صرّح أمس الجمعة، بأن على حركة "حماس" إعادة جثامين الجنود الإسرائيليين لديها في قطاع غزة وإلقاء السلاح، مقابل إقامة ميناء ومطار وتحويل القطاع إلى سنغافورة.

وأوضح المتحدث باسم حركة حماس، لـ "قدس برس" اليوم السبت، أن "ليبرمان لا يبدي أي جدية في إتمام صفقة التبادل، ولا يريد أن يدفع الثمن، وما طرحه ذر للرماد في العيون، ولكنه يجب أن يعلم أن الزمن ليس في صالحه".

وطالب الناطق قاسم، عائلات الجنود الأسرى لدى المقاومة الضغط على الحكومة الإسرائيلية، مؤكدًا: "تل أبيب لا تبدي أي جدية لإنهاء ملف الأسرى، وهي من تعطل أي تقدم فيه".

وأفاد المحلل السياسي، إبراهيم المدهون لـ "قدس برس"، بأن طرح ليبرمان "تراجع عن الحل العسكري تجاه قطاع غزة، وبداية الحديث عن حلول".

وأضاف: "هذا المقترح، وإن كان سخيفًا، فإنه يدلل على مدى اليأس الذي وصل إليه ليبرمان وحكومته في التعامل مع قطاع غزة، حتى وصل بهم الحال بإغرائها بتحسن الوضع الاقتصادي".

وشدد على أن "هكذا مقترح هو غير مقبول لدى حركة حماس، التي ترفض تحويل قضيتها الأساسية لتحرير الأرض والإنسان إلى قضية اقتصادية".

وأشار المدهون إلى أن ليبرمان حاول أن يبسط الأمور بهذا الطرح "السخيف، ولكنه في نفس الوقت يريد أن ينزل عن الشجرة حول تعامله مع قطاع غزة، حيث لم نكن نسمع منه قبل ذلك غير التهديد والوعيد"، وفق قوله.

وكان محرر الشؤون العسكرية في صحيفة "هآرتس" العبرية عاموس هرئيل، قد أكد في مقال له اليوم السبت أن الدولة العبرية فشلت في الحسم العسكري مع المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة.

وقال: "إن الجيش الإسرائيلي لم يحقق نتائج ملموسة خلال العدوان الأخير على قطاع غزة صيف عام 2014"، مؤكدًا أنه (الجيش الإسرائيلي) فشل في القضاء على صواريخ المقاومة الفلسطينية.

وأضاف هرئيل: "بحسب تحقيقات إسرائيلية فإن معظم القتلى الإٍسرائيليين من الضباط والجنود سقطوا خلال الحرب البرية، حيث نجحت كتائب القسام (الجناح العسكري لحركة حماس) في استدراجهم إلى الدخول بريًا وأوقعت فيهم عشرات القتلى والجرحى، وعدد من الأسرى الذين ما زالت الكتائب تحتفظ بهم".

وكانت "قناة الجزيرة" الفضائية قد نقلت مؤخرًا عن "كتائب القسام" قولها إنها تلقيت عروضا إسرائيلية عبر وسطاء لإجراء صفقة تبادل أسرى جديدة، وان الصيغة التي قدمتها إسرائيل لا ترقى إلى الحد الأدنى من مطالب الكتائب.

وكانت "كتائب القسام"، قد أعلنت في الثاني من نسيان/ إبريل 2016، أن في قبضتها أربعة من جنود الاحتلال، ونشرت أسماءهم وصورهم دون إعطاء المزيد من المعلومات، مؤكدة أن أي معلومات حول ذلك لن يحصل عليها الاحتلال إلا عبر دفع استحقاقات وأثمان واضحة قبل المفاوضات وبعدها.

وتمكنت المقاومة الفلسطينية في تشرين أول / أكتوبر 2011 من الإفراج عن أكثر من ألف أسير فلسطيني من أصحاب الأحكام العالية وقدامى الأسرى، وذلك بعد مفاوضات غير مباشرة مع دولة الاحتلال برعاية مصرية استمرت خمس سنوات متواصلة، مقابل إطلاق سراح الجندي جلعاد شاليط الذي تم اختطافه في صيف 2006.

ــــــــــــــ

من عبد الغني الشامي

تحرير خلدون مظلوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.