دعوة حقوقية لممارسة ضغوط على ليبيا تضمن وقف الانتهاكات بحق المهاجرين

أدان "المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان" اعتداء قوات "خفر السواحل" الليبية على مهاجرين تم إنقاذهم من الغرق، قبالة ساحل مدينة صبراطة (غرب طرابلس).

وذكر المرصد في بيانه، أن تسجيلا مصورا أظهر قيام عناصر من "خفر السواحل" الليبي باحتجاز مجموعة من المهاجرين الذين كانوا على متن أحد القوارب، واستخدام وسائل مهينة وقاسية في التعامل معهم كالضرب والإذلال والتنكيل، بحسب البيان.

ودعا الاتحاد الأوروبي إلى ممارسة ضغوط جادة على القوات الليبية لتتّسق أعمالها مع حقوق المهاجرين وطالبي اللجوء، بما يضمن وقف الانتهاكات بحقهم.

واعتبر المرصد، أن "انهيار نظام العدالة في ليبيا أدّى إلى وجود حالة من الإفلات من العقاب، يتعرض على إثرها المهاجرون لانتهاكات وتجاوزات جسيمة لحقوق الإنسان".

وجاء في البيان "المطلوب بشكل أساسي اتخاذ خطوات فعلية جادة لإنهاء مأساة عبور المهاجرين وطالبي اللجوء عبر البحر المتوسط في ظروف لا إنسانية، وذلك عبر إيلاء الاهتمام لإنقاذ أرواح المهاجرين ووضعه فوق أي اعتبار، بدلاً من إهانتهم والتعامل معهم بطرق غير مبررة، وفتح الباب للهجرة الشرعية وطلب اللجوء من البلدان التي ينطلقون منها".

وكانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" قد وثقت في تموز/ يوليو 2016 حالات لقيام "خفر السواحل" الليبي بارتكاب إساءات وانتهاكات لفظية وجسدية بحق المهاجرين الذين تم اعتراضهم.

ومن الجدير بالذكر أن أكثر من 4578 مهاجر لقوا حتفهم في عرض البحر الأبيض المتوسط خلال عام 2016؛ غالبيتهم قضوا أثناء عبورهم من ليبيا إلى ايطاليا بعد إغلاق طريق البلقان والاتفاق الأوروبي التركي.

وتُعد ليبيا تاريخيا بلد عبور للمهاجرين الأفارقة، لقربها من أوروبا، لكن عمليات الهجرة تصاعدت بشكل كبير بعد سقوط نظام معمر القذافي، فأصبحت الهجرة غير الشرعية تجارة بالنسبة لبعض الميليشيات.

ولا تبعد السواحل الليبية أكثر من 300 كيلومتر عن جزيرة لامبيدوسا الإيطالية، التي تشهد كل عام وصول آلاف المهاجرين غير الشرعيين.


ـــــــــــــــــ

من محمد منى
تحرير إيهاب العيسى

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.