خريشة: الهجوم على المؤتمر الشعبي لفلسطيني الخارج مناكفات سياسية

شدد على أنه ليس تعديًا على أحد ولا يمس بمكانة منظمة التحرير الفلسطينية

مؤتمر فلسطينيي الخاريج في اسطنبول

رأى النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني، حسن خريشة، أن من حق فلسطينيو الشتات عقد مؤتمراتهم لمناقشة ما آلت إليه القضية الفلسطينية، في ظل وجود عوائق فلسطينية تستهدف الثوابت.

واستغرب خريشة في حديث لـ "قدس برس"، اليوم السبت، الهجوم على المؤتمر الشعبي لفلسطيني الخارج في إسطنبول (تركيا)، من قبل السلطة الفلسطينية وبعض الفصائل الوطنية.

ولفت النظر إلى أن التصريحات التي صدرت ضد مؤتمر إسطنبول "مناكفات سياسية"، مؤكدًا أنه من حق كل فلسطيني أن يعبر عن نفسه.

وقال عضو البرلمان الفلسطيني، "إن من حق الفلسطينيين، وخصوصًا اللاجئين والمفكرين، مناقشة المواضيع التي تخصهم وتخص القضية بشكل عام (في الإشارة إلى حق العودة)".

واعتبر أن عقد المؤتمر "ليس تعديًا على أحد، وإنما تعبير عن وجود حالة تقصير من الجهات الفلسطينية الرسمية"، لافتًا النظر إلى وجود "مخاطر حقيقية تهدد القضية الفلسطينية".

واستطرد: "انعقاد المؤتمر خطوة بالاتجاه الصحيح، وبوصلته هي فلسطين، وسيؤكد مرة أخرى على أننا لسنا جزء من أي حلف إقليمي أو دولي، وأن حلفنا الوحيد باتجاه فلسطين".

ونفى خريشة أن يكون المؤتمر خطوة باتجاه خلق بديل لمنظمة التحرير، مشددًا على أن المتحدثين فيه أكدوا أن منظمة التحرير هي الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني.

متابعًا: "المشاركون في المؤتمر شخصيات فلسطينية وازنة، أكدت مرارًا على عدم التعدي على وحدانية منظمة التحرير، ولكن هناك مطالب الكل يؤيدها بضرورة إصلاح أطر المنظمة؛ وخاصة فيما يتعلق بالمضمون والبرنامج السياسي".

وأفاد خريشة، بأن صعود دونالد ترامب على رأس الإدارة الأمريكية، ونتائج الاجتماع بينه وين رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، والدعوات الفلسطينية إلى استمرار المفاوضات والانقسام؛ كلها مخاطر على القضية الفلسطينية".

وشدد على أن المفاوضات الفلسطينية-الإسرائيلية؛ والتي استمرت طوال 24 عامًا "لم تسفر عن شيءٍ إلا تقزيم القضية الفلسطينية"، مؤكدًا أن الانقسام الداخلي "نكبة ثانية".

وأشار إلى أن "الشعب الفلسطيني يعيش حالة ظلام دامس، في ظل عدم وجود أي مؤشر على الانفراج"، داعيًا لتوقف كل "التخويف الذي يمارس ضد كل نشاط أو مؤتمر أو حراك فلسطيني".

ودعا النائب في المجلس التشريعي، إلى إصلاح منظمة التحرير على كل المستويات؛ بما فيها المضمون والميثاق والبرنامج والعلاقات الوطنية الفلسطينية.

مستدركًا: "لا يعقل أن يتخذ قرار من قبل المؤسسات الفلسطينية الرسمية بوقف التنسيق الأمني، ثم يستمر التنسيق مع الاحتلال، ولا يعقل أن تتخذ اللجنة التنفيذية قراًرا بينما الرئيس يتصرف بشكل آخر".

ومن الجدير بالذكر أن مؤتمر فلسطينيو الشتات، انطلقت أعماله اليوم السبت، في مدينة اسطنبول التركية، بمشاركة أكثر من 5 آلاف فلسطيني من 50 دولة حول العالم.

ويرى القائمون على تنظيمه، أن الحاجة لعقد "المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج" تأتي في ظل التطوّرات التي تشهدها المنطقة العربية، واستمرار استهداف حقوق الشعب الفلسطيني، وبعد مائة عام على صدور وعد بلفور.

ويهدف المؤتمر الشعبي لفلسطيني الخارج، إلى إطلاق حراك شعبي وطني واسع يفعّل دور الفلسطينيين في الخارج من أجل الدفاع عن قضيتهم وحقوقهم في تحرير أراضيهم والعودة إليها، وإقامة دولتهم المستقلة على كامل التراب الفلسطيني وعاصمتها القدس.

وتتجاوز أعداد فلسطينيي الخارج أكثر من نحو ستة ملايين لاجئ، يتوزع معظمهم في الأردن ولبنان وسوريا ودول الخليج، بينما يقطن مئات الآلاف منهم بالدول الأوروبية والولايات المتحدة.

ــــــــــــــ

من سليم تايه

تحرير خلدون مظلوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.