"مختبر ديكستر".. وسيلة ترفيهية لجذب الأطفال للمواد العلمية

أُنجز من قبل فتيات فلسطينيات في قطاع غزة ويستهدف الطلاب في المرحلة الأساسية

بهدف جذب الأطفال للمواد العلمية الجامدة وتقوية الدافع لهم للإقبال عليها، ابتكرت فتيات من قطاع غزة طرقًا عملية ترفيهية، خاصة بالمواد التي تُدرس في المنهاج الفلسطيني.

فريق "مختبر ديكستر العلمي المتنقل للأطفال"، كان نتاج أفكار لفريق شبابي تأسس مطلع 2016، وأخذ على عاتقه هذه المهمة التي استهدفت المئات من الأطفال، ورغم صعوبتها، إلا أنه (الفريق) قد قطع شوطًا كبيرًا.

ويتكون الفريق، بحسب قائدته إسراء ياسين (25 عامًا)، من 12 فتاة، هنّ خريجات من التخصصات العلمية المختلفة (الكيمياء، الفيزياء، الأحياء) من الجامعات الفلسطينية.

يقود فريق الفتيات "الشغف في المجال العلمي" ويتحدن حول هدف سامٍ؛ وهو الارتقاء بالمستوى التعليمي لأطفال قطاع غزة في الجانب العلمي، من خلال التطبيق العملي للمبادئ العلمية بأسلوب مثير للطفل.

وأوضحت ياسين لـ "قدس برس"، أن التوجه لتأسيس فريق يعمل في مجال العلوم من الناحية التطبيقية على أسس منهجية معززة للدراسة الأكاديمية لدى الأطفال، جاء من ناحية أن الفتيات خريجات الأقسام العلمية.

وبيّنت بأن "العمل يرتكز على الطرق الإبداعية العملية لإيصال المعلومة، من خلال استثمار الطاقة والشغف الذي يتمتع به الشباب بتطلع إنساني ثقافي طويل المدى".

وقالت ياسين، إنه يتم استثمار الطاقة "عبر أنشطة تحفّز التساؤل والبحث والإبداع وإنتاج المعرفة، وتشكل نماذجَ ملهمةً تتميز بالعطاء والإتقان والحداثة للوصول إلى مجتمع مثقف يتسم بالتعاون ومواكبة التطور العلمي، ويتبنى المشاركة، ويقدّر العلم ويسخّره لصالح تطوير التعليم".

وأشارت إلى أن الفريق "استغل إطلاق إحدى الحملات التي تمول المشاريع الشبابية (حملة "شارك شعبك")، وعرضوا المشروع، الذي نال إعجاب القائمين على تلك الحملة".

وأفادت قائدة "مختبر ديكستر"، بأن المشروع مُوّل بداية بالمعدات من قبل "حملة شارك شعبك" ولفترة محددة بعض الأنشطة، ومن ثم أصبحوا يمولون أنشطتهم ذاتيًا من خلال المكافآت التي حصلوا عليها.

وأردفت: "الفريق يقدم خدماته للمرحلة الأساسية (الخامس الابتدائي إلى الأول الثانوي)، معززًا لما يشمله المنهاج الدراسي الفلسطيني ومضيفًا إليه، ومحببًا الأطفال لهذه المواد".

ونفذ الفريق عددًا من الورش العلمية التطبيقية في عدة مدارس حكومية ومؤسسات تعنى "باليافعين"، تجاوز فيها عدد المستفيدين 3000 طفل وطفلة على مستوى قطاع غزة.

واستعرضت عضو الفريق سندس أبو كميل (22 عامًا)، أنشطة الفريق على مدار أكثر من عام؛ منذ قبول فكرة المختبر العلمي المتنقل للأطفال مطلع عام 2016، مبينة أنه "محاولة لإدخال الفرح والترفيه على نفوس الأطفال والتخفيف من وطأة الحرب".

وصرّحت أبو كميل لـ "قدس برس"، بأنه سبق البدء بهذا العمل شهرين من التحضير ودراسة المنهاج التعليمي المقدم للأطفال وإعداد اللوجستيات واختبارها بالإضافة إلى تحضير أشكال ورسوم تضفي جوًا علميًا للأطفال.

 

توعية الأطفال

وأضافت: "بعد نجاح المرحلة الأولى لدى مدارس شرق غزة، توجه الفريق لتنفيذ ورشات علمية أخرى تهدف إلى توعية المجتمع (الأهالي والأطفال)".

مؤكدة أن الفريق ينفذ مشاريعه "إيمانًا منه بأهمية إثراء الجانب العلمي وتحفيز المهارات التطبيقية لدى الأطفال وتقديم نماذج عملية بسيطة وآمنة يمكن لهم تنفيذها في البيوت".

من جهتها، قالت أميرة الحايك (23 عامًا)، عضو قسم الأحياء والعلوم الطبية في الفريق، لـ "قدس برس"، إن الفجوة الكبيرة بين المواد العلمية في المنهاج الفلسطيني وتطبيقها عمليًا، "أوجدت فكرة تبسيط المواد للطلاب من خلال تجارب عملية تحببهم بالمادة الدراسية".

 

زوايا العمل

وأوضحت أن الفريق يركز على أربع زوايا مهمة وهي؛ الأحياء، الفيزياء (يتم من خلالها التعرف على مفهوم علم الفيزياء والجوانب التي يشملها)، وزاوية الكيمياء، (والتي من خلالها يحاولون شرح تأثير الكيمياء على الحياة والوجود ومفاهيم يمكن تطبيقها).

وأشارت إلى أن الزاوية الرابعة هي زاوية البصريات؛ والتي يتم من خلالها التعرف على أجزاء العين وكيفية الرؤية.

ــــــــــــــ

من عبد الغني الشامي

تحرير ولاء عيد

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.