مصر تواجه قرار تغريمها عشرات ملايين الدولارات لشركة إسرائيلية بـ "الصمت"

التزمت السلطات المصرية الصمت إزاء قرار تغريمها بدفع تعويضات مالية لشركة "امبال" الإسرائيلية، نتيجة للأضرار التي لحقت بالأخيرة جراء وقف تصدير الغاز الطبيعي المصري لتل أبيب، عام 2012.

وكان "المركز الدولي لتسوية نزاعات الاستثمار" قد أصدر قرارا لصالح الشركة الإسرائيلية، دون تحديد قيمة التعويضات والتي كانت "امبال" المملوكة لرجل الأعمال الإسرائيلي، يوسي ميمان، قد طالبت بألّا تقل قيمتها عن 800 مليون دولار.

ورفض مسئولون في وزارة البترول المصرية التعقيب على الحكم القضائي والذي يعدّ نهائيا؛ حيث أبلغوا "قدس برس" أن المفاوضات لحل أزمة الغاز بين الجانبين المصري والإسرائيلي لا تزال جارية، دون ذكر المزيد من التفاصيل.

وقالت شركة "امبال" الإسرائيلية التي تملك أسهما في شركة "غاز شرق المتوسط" المصرية بنسبة 12 في المائة، إن "المركز الدولي لتسوية نزاعات الاستثمار" أصدر حكما جديدا تحصل بموجبه على تعويض من الجانب المصري بحد أقصى قدره 174 مليون دولار، وذلك بعد "تأكدها من مسؤولية مصر عن منع إمدادات الغاز الطبيعي إلى إسرائيلي، فضلا عن ارتكاب مخالفات".

وأشارت إلى "عدم قدرة الحكومة المصرية على حماية خط الغاز الطبيعي الذي يربط بين العريش المصرية ومدينة عسقلان (جنوب الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948)، ما نتج عنه تكرر الهجوم على خط الغاز 13 مرة من قبل مخربين خلال الفترة الواقعة ما بين الأول من شباط/ فبراير 2011 حتى 9 أيار/ مايو 2012".

وكانت "غرفة التجارة الدولية" قد أصدرت في كانون أول/ ديسمبر 2015، قرارا بتغريم مصر مبلغ ملياريْ دولار كتعويضات لشركة "غاز شرق المتوسط" والكهرباء الإسرائيلية، قبل أن تطعن الحكومة المصرية على القرار.

وكانت مصر تبيع الغاز لإسرائيل بموجب اتفاق مدته 20 عامًا، لكن إمدادات الغاز توقفت منذ عام 2012، مع تكرار حوادث تفجير خطوط الغاز في سيناء.


29 قضية تعويض

وتواجه مصر قضيتين أخريين أمام لجان التحكيم الدولية فيما يخص قضية تصدير الغاز إلى تل أبيب؛ أقامت إحداها شركة "ميرهاف" الإسرائيلية أمام لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي، والأخرى منظورة أمام مركز القاهرة الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي.

وبحسب دراسة إحصائية أجرتها "المبادرة المصرية للحقوق الشخصية" في كانون أول/ ديسمبر 2016، فإن مصر واجهت 29 قضية أمام المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار التابع للبنك الدولي خلال 19 عامًا.

ومن بينها؛ 19 قضية رُفعت ضدّها خلال الأعوام الخمسة التالية لثورة يناير، معظمها للمطالبة بالتعويض ردًّا على أحكام وإجراءات لمواجهة الفساد اتخذتها الحكومة أو القضاء الإداري، ما جعل من مصر خامس دولة عالميًا من حيث عدد القضايا المرفوعة ضدها.

وتبعًا للدراسة، فقد سددت مصر منذ أولى القضايا، التي رفعت عليها عام 1998، مبالغ وصلت إلى 224.2 مليون دولار، بالإضافة إلى 2.6 مليار دولار كتعويضات في القضايا التي حُسِمت لصالح المستثمرين، وتسويات مع مستثمرين للتنازل عن القضايا وتجنب اللجوء إلى التحكيم الدولي.


ـــــــــــــــــــــــــ

من محمد جمال عرفة
تحرير زينة الأخرس

أوسمة الخبر مصر إسرائيل غاز

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.