الـ "كنيست" يقر قانون منع دخول مؤيدي المقاطعة لـ "إسرائيل"

صادقت الهيئة العامة للكنيست الإسرائيلي (برلمان الاحتلال) الليلة الماضية، على مشروع قانون يدعو إلى منع أي شخصية تدعو أو تؤيد مشروع مقاطعة "إسرائيل"، من دخول الأراضي المحتلة.

وذكرت القناة الثانية العبرية، أن المصادقة تمت بالقراءتين الثانية والثالثة، وأنه سيصبح قانونًا ساري المفعول، مبينة أن 46 عضوًا في الكنيست أيّدوا القانون وعارضه 28.

وينص القانون الجديد، على عدم موافقة سلطات الاحتلال على دخول أي شخص لا يحمل الجنسية الإسرائيلية، من الدخول إلى الأراضي التي تُسيطر عليها، بما يشمل منظمات أو أي شخص يعمل أو ينشط ضمن أي مؤسسة حول العالم تدعو الى ممارسة المقاطعة لـ "إسرائيل" على كافة أشكالها.

ويأتي اقتراح القانون الجديد معاكسًا للقانون القائم اليوم، والذي كان ينص على منح تأشيرة الدخول بشكل تلقائي، ويمنح وزير الداخلية صلاحية منع الدخول، في حين أن الاقتراح الجديد يمنع الدخول بشكل تلقائي إلا إذا صادق وزير الداخلية.

وقال الكنيست على موقعه الإلكتروني بعد إقرار التشريع، "تتزايد في السنوات الأخيرة الدعوات لمقاطعة إسرائيل... يبدو أن هذه جبهة جديدة في الحرب على إسرائيل التي لم تتأهب لها البلاد على نحو ملائم حتى الآن".

وأشارت القناة العبرية الثانية، إلى أن عضو الكنيست بتسلئيل سموتريتش (عن حزب البيت اليهودي اليميني)، وروعي فوكلمان (من كتلة "كولانو")، هما من بادرا لطرح القانون في إطار محاربة حركة المقاطعة لإسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها "BDS".

ورأى المنسق العام لـ "اللجنة الوطنية الفلسطينية للمقاطعة"، محمود نواجعة، أن القانون "عنصري، وجريمة تضاف إلى جرائم الاحتلال التي يمارسها بشكل يومي ضد الشعب الفلسطيني، من أجل إخضاعه وإسكاته".

وشدد في حديثه لـ "قدس برس"، على أن المصادقة على هذا القانون "يؤكد نجاح حركة المقاطعة في حملاتها ضد الاحتلال ونظام الفصل العنصري الذي يمارسه".

لافتًا النظر إلى أن حملات المقاطعة "أثرت بشكل ملحوظ على الاقتصاد الإسرائيلي ونشاط المصانع والشركات الإسرائيلية، وحتى على العلاقات السياسية لدولة الاحتلال مع المجتمع الدولي".

وأردف: "سن القانون لن يردع نشطاء حركة المقاطعة، التي ستواصل جهودها في حث العالم على مقاطعة دولة الاحتلال، كشكل من أشكال حرية الرأي والتعبير، ومحاولة نزع الشرعية عن نظام محتل".

يذكر أن تل أبيب تحارب نشطاء حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على إسرائيل (BDS) طوال الوقت، لكنها صعدت لهجتها ورفعت وتيرة الهجوم عليهم على ضوء المواجهات التي تشهدها الأراضي الفلسطينية منذ الأول من تشرين الأول/ أكتوبر 2015 (انتفاضة القدس).

وكان برلمان الاحتلال، قد سنّ عام 2011 "قانون المقاطعة" ضد كل من يطالب بمقاطعة إسرائيل؛ قبل أن تعترض عليه مؤسسات حقوق الإنسان.

وصادقت المحكمة الإسرائيلية العليا على هذا القانون في 15 نيسان/ أبريل 2015، معتبرة "أن المقاطعة لها طابع عنصري كونها تنادي بمقاطعة مؤسسات فقط لانتمائها الإسرائيلي".

وتعمل حركة "BDS" على تشجيع مقاطعة "إسرائيل"؛ اقتصاديًا وفي كافة المجالات الأخرى سواء أكاديميًا أو سياسيًا أو رياضيًا.

وأحرزت حملة المقاطعة تقدمًا في الولايات المتحدة وبريطانيا والغرب عمومًا، وتنشط بشكل قوي في الجامعات الأمريكية والبريطانية، حيث يعتقد نحو ثلث الأمريكيين أن المقاطعة هي أداة شرعية لممارسة الضغط على دولة "إسرائيل".

وقرر الاتحاد الأوروبي في وقت سابق وضع علامة تُميز منتجات المستوطنات المقامة على أراضي المواطنين الفلسطينيين عن تلك التي يتم إنتاجها داخل الدولة العبرية، الأمر الذي أثار غضب تل أبيب.

فيما أعلنت العديد من الجامعات الأوروبية على وقع حملات المقاطعة، مقاطعتها للجامعات الإسرائيلية، احتجاجًا على الاحتلال وممارساته العنصرية ضد الشعب الفلسطيني والأكاديميين والجامعات الفلسطينية.

وألحقت حركة "المقاطعة" الدولية بالاحتلال الإسرائيلي "خسائر اقتصادية فادحة، عقب فسخ عقود بقيمة 23 مليار دولار، وتراجع قيمة صادراته إلى حوالي 2.9 مليار دولار، في ظل توقع خسارة ما بين 28 و56 مليار دولار بالناتج القومي الإسرائيلي" حسب ناشطون في حركة (بي دي اس).

ــــــــــــــ

من سليم تايه

تحرير خلدون مظلوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.