الصلابي يدعو الجزائر لرعاية مؤتمر وطني للسلام والمصالحة في ليبيا

دعا عضو الأمانة العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الكاتب والباحث الليبي في شؤون الفكر الإسلامي، علي الصلابي الجزائر إلى رعاية مؤتمر وطني للسلام والمصالحة في ليبيا، تماما كما فعلت السعودية مع الأطراف اللبنانية في اتفاق الطائف الشهير.

وأكد الصلابي في حديث مع "قدس برس"، اليوم الاربعاء، أنه "لا حل للأوضاع في ليبيا إلا عبر مؤتمر وطني للسلام والمصالحة الشاملة ترعاه دولة إقليمية محايدة وتدعمه الأمم المتحدة".

وأشار إلى أن "القتال الدائر على السيطرة على الموانئ النفطية، أو على هذه المنطقة أو تلك من ليبيا ليس هو الحل لتقرير مستقبل ليبيا، ما لم تجنح الأطراف المتقاتلة إلى القبول بمؤتمر وطني للسلام والمصالحة الشاملة يشارك فيه كل الليبيين بدون استثناء".

وأضاف: "المؤتمر يناقش كل القضايا المتعلقة بمستقبل الحكم في ليبيا بما فيها الحكم المركزي واللامركزي والفيدرالية والتوافق على قواعد عادلة لتوزيع الموارد، والاعتراف بمختلف المكونات العرقية وتعميق مفهوم المواطنة، وصولا إلى رؤية توافقية تهتم ببناء المؤسسات السياسية والتشريعية والأمنية والعسكرية".

وأكد الصلابي أن "الهدف المنشود من المؤتمر، هو الوصول إلى ميثاق سلام وطني حقيقي يستخرج من روحه الدستور الذي يجب استفتاء الشعب الليبي عليه، والذهاب من خلاله إلى صياغة قانون انتخابي على أساسه يتم انتخاب الهيئات الشرعية التي تحكم ليبيا وفق آليات تضمن التداول السلمي على السلطة".

وتابع: "علينا جميعا أن ندرك أن الأجسام الحالية: المجلس الرئاسي، والبرلمان والمجلس الأعلى للدولة، هي مؤسسات لا شرعية دستورية أو قانونية أو شعبية لها، وبالتالي هم جزء من الحوار في مؤتمر السلام المنشود".

ورأى الصلابي، أنه "لا يمكن الوصول إلى تحقيق مؤتمر الحوار الوطني الشامل للسلام والمصالحة، إلا برعاية من دولة إقليمية تحظى باحترام كل الليبيين من حيث الدعم اللوجستي محليا وإقليميا ودوليا، وأن تكون مدعومة بالأمم المتحدة والدول الصديقة والشقيقة، لأن الليبيين في أشد الحاجة إلى أرض محايدة، وهناك بعض الدول لا يمكن لبعض الليبين دخولها لتبنيها الخطاب الاستئصالي، وحربها على التعددية في بلادها، وسجنها لقسم كبير من أبنائها".

وأضاف: "أعتقد شخصيا، أن الجزائر مؤهلة أكثر من غيرها لرعاية مؤتمر ليبي شامل للسلام والمصالحة، يكون أشبه بحوار الطائف بين اللبنانيين الذي رعته السعودية، لكن في الحالة الليبية سيكون الأمر أيسر بكثير من الوضع في لبنان، على اعتبار أن الوضع في ليبيا أقل تعقيدا من الوضع اللبناني".

وأكد الصلابي أنه "في حال عدم الذهاب إلى مثل هذا المؤتمر الوطني الشامل للسلام والمصالحة في ليبيا، فإن الاضطراب سيظل سيد الموقف، وسيكون لذلك ما بعده داخليا وإقليميا ودوليا"، على حد تعبيره.    

هذا وتستضيف تونس غدا الخميس قمة وزارية تونسية ـ جزائرية، تجمع كلا من رئيس الحكومة التونسي يوسف الشاهد والوزير الجزائري الأول عبدالمالك سلال لتوقيع مشروع اتفاق أمني يخص ليبيا.

وأوضح الوزير الجزائري للشؤون المغاربية والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية عبدالقادر مساهل، في تصريحات سابقة، أن لقاء الخميس يشمل التوقيع على سبع اتفاقات بين الجزائر وتونس تخص مختلف مجالات التعاون.

ومن أبرز الاتفاقات المقرر التوقيع عليها خلال لقاء تونس غدا، اتفاق يخص التعاون الأمني ينصب في إطار تعزيز تسوية الأزمة الليبية.

ولم يفصح مساهل عن محتوى الاتفاق وعلاقته بحل الأزمة الليبية، لكن البلدين ينسقان بشكل كبير بشأن تحركات عناصر الجماعات الإرهابية الناشطة في ليبيا عبر الحدود المشتركة.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.