تشكيل مجلس لإدارة شؤون غزة.. فصل جديد في الخلاف الفلسطيني الداخلي

شكّل إعلان حركة "حماس" عن نيتها تأسيس مجلس محلي لإدارة شؤون قطاع غزة، فصلًا جديدًا من التراشق الإعلامي وتبادل الاتهامات بين الحركة ورام الله حول الالتزام بتقديم الخدمات لغزة.

واتهمت حركة "حماس"، حكومة رام الله بأنها "لا تقُم بواجبها تجاه قطاع غزة، وتُدير الظهر له"، وهو ما نفته الحكومة بشدة.

وقالت "حكومة التوافق" على لسان الناطق باسمها، طارق رشماوي، في تصريح له اليوم الأحد، إنها ملتزمة بتقديم كافة الخدمات لقطاع غزة".

وأشار رشماوي إلى أن حكومة رام الله تواجه "عقبات" في تقديم خدماتها لغزة، نتيجة الحصار الذي تفرضه سلطات الاحتلال على القطاع.

وأضاف: "حالة الانقسام تعتبر معيقًا أساسيًا أمام تقديم الخدمات الحكومية لأبناء شعبنا في غزة، وممارسة حماس لسلطة الأمر الواقع تعزز الانقسام، وتقف عائقًا أمام قدرة الحكومة على القيام بواجباتها في القطاع المحاصر".

وجددت حكومة رام الله، دعوتها لحركة "حماس" بتسليم كافة المؤسسات الحكومية في غزة إلى حكومة الحمد الله، حتى تتمكن من الإيفاء بكافة التزاماتها للقطاع.

من جانبه، شدد عضو البرلمان الفلسطيني عن حركة "حماس"، مشير المصري، على أن حكومة رام الله تُدير ظهرها لقطاع غزة.

وأكد في حديث لـ "قدس برس" اليوم الأحد، أن "حركة حماس آثرت التنازل عن حقها في إدارة الحكومة رغم أنها تشكل أغلبية برلمانية، لدفع المصالحة الوطنية قدمًا، لكن السلطة أدارت ظهرها لكل أهل غزة".

ووصف ممارسات حكومة الحمد الله تجاه قطاع غزة بـ "العار الحكومي"، مبينًا أنها (الحكومة) قوقعت نفسها وتبنّت رؤية حزبية ومارست الدور الوظيفي الأمني "وفق رغبات المحتل الذي لا يريد أي تقارب ما بين غزة والضفة أو حماس وفتح".

وأوضح المصري، أن "أبواب غزة لا تزال مشرّعة أمام حكومة الحمد اللهـ لتتحمل مسؤوليتها كافة دون انتقاء، ولكن إذا ما تخلت الحكومة عن دورها، أعتقد أن غزة بقواها الحية قادرة على أن تصحح هذا المسار بإدارة وطنية".

ولفت النظر إلى أن تلك الإدارة ستعمل على "تحقيق المصالح العليا للفلسطينيين، ولا تبقيها رهينة تحت إدارة حكومة حزبية سوداء"، متهمًا حكومة رام الله بفصل الضفة عن بقية الوطن وسرقة القرار السياسي الفلسطيني، ومواصلة التنسيق الأمني.

وبيّن النائب عن حركة "حماس"، بأن "أي خطوة تتخذها غزة هي لتصحيح هذا المسار المشين الذي كرسته السلطة وحكومة الحمد الله وستصب في صالح شعبنا الفلسطيني"، وفق قوله.

وتابع المصري: "أهل غزة قادرون بإرادتهم الوطنية الحرة أن يتكيفوا مع أي واقع وان يصححوا أي مسار معوج تريده سلطة وحكومة رام الله التي تصطنع الأزمات في وجها".

واعتبر الكاتب والمحلل السياسي، شرحبيل الغريب، أن ما تُفكّر به حركة "حماس" (تشكيل مجلس تنفيذي لإدارة غزة بصيغة قانونية) "خطوة مهمة وشجاعة".

ورأى الغريب في تصريح لـ "قدس برس"، اليوم الأحد، أن خطوة حماس "تأتي في ظل الخداع الذي يمارسه رئيس السلطة محمود عباس، وتنكره لمسؤولياته تجاه شعبه في قطاع غزة".

وأضاف: "هذه الخطوة إذا ما تمت، ستشكل رافعة للعمل الحكومي وخدمة أفضل للمواطن الفلسطيني المحاصر، بعدما أدارت حكومة الحمد الله الظهر له وتركته".

وهاجمت حركة "فتح" إعلان حركة "حماس" عن نيتها تشكيل مجلس لإدارة غزة، واتهمتها بـ "تعزيز فصل الضفة الغربية عن قطاع غزة".

وقال المتحدث باسم فتح، أسامة القواسمة، في تصريح مكتوب له، إن التقارير الواردة حول تشكيل دائرة منفصلة "تعني تشكيل حكومة ظل ستقود إلى فصل القطاع عن الضفة الغربية".

وزعم القواسمة، أن "حركة حماس تعمل على ترسيخ الانقسام بدلًا من دفع المصالحة الوطنية إلى الأمام".

ــــــــــــــ

من عبد الغني الشامي

تحرير خلدون مظلوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.