دعوة فصائلية لوقف التنسيق الأمني ومحاسبة المعتدين على مسيرة رام الله

طالبت فصائل وقوى وطنية وإسلامية في قطاع غزة، السلطة الفلسطينية بوقف التنسيق الأمني مع الاحتلال الإسرائيلي، منددة باعتداء الأجهزة الأمنية التابعة لها على وقفة احتجاجية ضد محاكمة الشهيد باسل الأعرج في مدينة رام الله، أمس الأحد.

وقال عضو المكتب السياسي لـ "الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين" طلال أبو ظريفة، في كلمة ألقاها بالنيابة عن الفصائل خلال فعالية أسبوعية لذوي الأسرى بغزة، "إن ما فعلته الأجهزة الأمنية من قمع لمسيرة أمس تصرف غير أخلاقي ويحتاج لمسائلة وطنية".

وأضاف "هذه الجريمة يجب ألا تمر وأن تكون حافزا للجميع من أجل وضع حد لتكرار هكذا اعتداءات".

ودعا إلى تشكيل لجنة تحقيق تسفر عن تقديم كل من شارك بالاعتداء على مسيرة الأمس، إلى القضاء، و"وضع حد لتغول أجهزة أمن السلطة على الحريات العامة والحريات الصحفية".

واعتبر القيادي الفلسطيني في الاعتصام الأسبوعي لذوي الأسرى أمام مقر "الصليب الأحمر" بغزة، اليوم الاثنين، أن الاعتداء على المتظاهرين والصحفيين في الاعتصام السلمي هو "انتهاك فاضح للحريات الإعلامية وحرية الرأي والتعبير وحق المواطنين في التظاهر والتجمع السلمي".

من جانبه، رأى المتحدث باسم حركة "الجهاد الإسلامي" داوود شهاب، أن محاكمة الشهيد باسل الأعرج، واعتداء أجهزة التنسيق الأمني على متظاهرين رافضين لسياسة التنسيق الأمني، هو "جريمة مركبة".

وقال شهاب "ما يجري يتم بقرار سياسي وتعليمات مباشرة من القيادة الفلسطينية في الضفة (...)، والاحتلال هو المستفيد الوحيد من هذه الإجراءات وملاحقة المقاومة".

ودعا السلطة إلى وقف التنسيق الأمني وسحب اعتراف منظمة التحرير الفلسطينية بإسرائيل وإلغاء معاهدة "أوسلو"، و"رفع اليد عن المقامة كي تدافع عن شعبها".

وأضاف "السلاح الشرعي هو السلاح الذي يقف في وجه الاحتلال الذي تحمله المقاومة في مواجهة الاحتلال، وليس السلاح الذي يأتي بترخيص من الاحتلال ليتحول إلى أدواة للقمع".

فيما أكد منسق "لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية" زكي دبابش، على رفض ممارسات الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية ضد المتظاهرين من أهالي الأسرى والشهداء.

وقال دبابش في حديثه لـ "قدس برس"، "لن نسمح أن تمر هكذا أفعال ضد أهالي الأسرى والشهداء دون أن يكون لنا موقف ونعبر عن رأينا بكل حرية دون ان تكون لنا أي حسابات سياسية".

وأضاف منسق اللجنة المنظمة لاعتصام غزة، "لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية التي تشرف على هذا الاعتصام الأسبوعي كل يوم اثنين رأت ضرورة أن تكون لها وقفة احتجاجا على ما وقع أمس ضد أهالي الشهداء والأسرى".

وكان نشطاء فلسطينيون، قد وجهوا دعوات لتنظيم وقفات احتجاجية بعنوان "سيُحاكمهم باسل"، في الأراضي الفلسطينية وعدد من دول العالم، رفضًا لمحاكمة الشهيد باسل الأعرج ورفاقه الأسرى في سجون الاحتلال على خلفية حيازتهم "سلاح دون ترخيص".

واستشهد المطارد والناشط الفلسطيني "باسل الأعرج"، برصاص الاحتلال خلال اشتباك مسلح، مع قوات خاصة إسرائيلية، فجر الإثنين الماضي، بعد أن كان في منزل بمدينة رام الله (شمال القدس المحتلة)، وتم احتجاز جثمانه.

وتعرض الأعرج للاعتقال لدى جهاز "المخابرات العامة" الفلسطيني، لعدة شهور بتهمة التخطيط مع خمسة شبان آخرين لتنفيذ عمليات للمقاومة، وأعاد الاحتلال اعتقال أربعة من الشبان، باستثناء الأعرج الذي بقي مطاردًا حتى استشهاده الإثنين الماضي، وشاب آخر وهو علي دار الشيخ، والذي حضر أمس الأحد جلسة المحكمة.


ـــــــــــــــــــ

من عبد الغني الشامي
تحرير زينة الأخرس

أوسمة الخبر فلسطين غزة اعتداء موقف

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.