مصدر جزائري ينفي وجود أي توتر في علاقات بلاده مع الولايات المتحدة

وأنباء عن إيقاف جزائريين بمطارات أمريكا

نفى مصدر جزائري مطلع أن يكون إيقاف السلطات الأمنية الأمريكية لجزائريين على حدودها والتحقيق معهم، دليلا على وجود توتر في العلاقات الجزائرية ـ الأمريكية، أو أن يكون الجزائريون مشمولون بقانون الهجرة الأمريكي الجديد.

وقال الإعلامي الجزائري المتخصص في الشؤون الأمنية، فيصل مطاوي في حديث مع "قدس برس": "العلاقات الجزائرية ـ الأمريكية على ما يرام، خصوصا في المجالين الأمني والاقتصادي، وهذا بشهادة المسؤولين في الجزائر وواشنطن".

وذكر مطاوي، أن "وفدا عسكريا أمريكيا كان قد زار الجزائر منذ عدة أسابيع، واجتمع مع مسؤولين جزائريين، وكان هناك اتفاق على مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، ومنذ أيام كانت هناك زيارة من رجال أعمال جزائريين إلى واشنطن لتقوية العلاقات بين البلدين".

وأكد مطاوي أن العلاقات الجزائرية ـ الأمريكية مبنية على قاعدتي التنسيق الأمني والتعاون الاقتصادي.

وقال: "لقد كانت كتابة الدولة الأمريكية قد جعلت من الجزائر وجهة عامة للاستثمار خصوصا خارج قطاع الطاقة، وهناك جهود أمريكية لمساعدة الجزائر على دخول منظمة التجارة العالمية، وكذلك مساعدتها في باقي المجالات".

وأضاف: "ومن هنا لا يمكن الحديث عن توتر ولا عن أن الجزائر معنية بقانون الهجرة الجديد، ولذلك لم نسمع تعليقا من مسؤول جزائري عن حادثة اعتقال جزائري كان متجها مؤخرا إلى البرازيل عبر الولايات المتحدة الأمريكية ولا عن حالات مشابهة"، على حد تعبيره.  

وكانت مصادر جزائرية قد قالت "إن الإدارة الأمريكية مازالت مصرة على احتجاز الجزائريين بمطاراتها على الرغم من أن مرسوم الهجرة الجديد الذي وقعه الرئيس دونالد ترامب، لا يشمل الجزائر، حيث اعتقل واحد منهم مدة 15 ساعة بمطار فلوريدا ليتم مسائلته حول أصوله وتدينه".

ونقلت صحيفة "الفجر" الجزائرية في عددها الصادر اليوم الثلاثاء، عن مصادر إعلامية أمريكية تأكيدها أنه مرة أخرى في الولايات المتحدة يتم توقيف جزائري الأربعاء الماضي بعد وصوله من فرنسا إذ اعتقل لأكثر من 15 ساعة في مطار أورلاندو (فلوريدا) من قبل مصالح الأمن الأمريكية وسرعان ما وجد الأجهزة الأمنية تحيط به، لدى محاولة مروره إلى البرازيل.

وفي شهادته لموقع "هافتنغتون بوست" الأمريكي قال عندما كان "مكبّل اليدين سئل عن أصوله وتدينه ووالديه وكذلك معلومات للإتصال به".

وكانت أسئلتهم الموجهة إليه عما إذا كان على اتصال مع شبكات أو الجماعات الإرهابية، في ليبيا أو حتى اليمن.

وبعد قضاء 15 ساعة دون طعام أو شراب تحت التحقيق الأمني رافقته مصالح الأمن في الولايات المتحدة وهو مكبّل اليدين إلى حين ركوبه على متن طائرة متجه إلى ساو باولو، البرازيل بل أنه بعد ما يقرب من 16 ساعة، تابع "كنت على متن الطائرة، مكبّل اليدين وتحيط بي المراقبة مثل مجرم على متن طائرة إلى ساو باولو من دون تفسير".

وأكدت الصحيفة الجزائرية أن هذا ليس هو الضحية الجزائرية الأولى من مرسوم دونالد ترامب. ففي أوائل شباط (فبراير) الماضي، اعتقل جزائري آخر، في مطار نيويورك رغم امتلاكه البطاقة الخضراء للإقامة بالولايات المتحدة الأمريكية، فيما كشفت صحيفة بريطانية أن عددا آخر من الجزائريين أعتقلوا بمطار جون كيندي.

وأضافت الصحيفة: "اكدت حينها محامية أمريكية أن مواطنا جزائريا كان في رحلة من مدينة لويزيان إلى نيويورك تم احتجازه من قبل الشرطة بالمطار على الرغم من حوزته على البطاقة الخضراء للإقامة بالولايات المتحدة، حيث كان ينوي الإقامة بنيويورك قادما من مدينة لويزيان". وتأتي الاعتقالات لتكذب تصريحا للمتحدث باسم البيت الأبيض نفى خلاله إضافة الجزائر إلى قائمة الدول المثيرة لقلق واشنطن.

ونقلت الصحيفة عن السفيرة الأمريكية في الجزائر جوانا بولاشيك تأكيدها أن الجزائر ليست معنية بالقرار الجديد الذي وقعه دونالد ترامب.

وتابعت جوانا بولاشيك في تغريدة على حسابها بـ"تويتر": "إن الأمر يتعلق بمسافرين قدموا من الجزائر نحو أمريكا ولا يحملون الجنسية الجزائرية"، وفق تعبيرها.

وأصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مطلع آذار (مارس) الجاري أمرا تنفيذيا جديدا بحظر دخول المسافرين من ست دول ذات أغلبية مسلمة إلى الولايات المتحدة.

واستثني العراق من قائمة الدول المحظورة التي شملها الأمر التنفيذي السابق الذي أثار جدلا حول العالم قبل أن تصدر محكمة اتحادية حكما بتعليق تنفيذه.

وشمل الحظر المواطنين من إيران وليبيا والصومال والسودان وسوريا لمدة 90 يوما ، ومنع استقبال اللاجئين لمدة 120 يوما.

ومن المقرر أن يدخل الحظر حيز التنفيذ بداية من يوم بعد غد الخميس 16 آذار (مارس) الجاري للتقليل من تعطل حركة السفر.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.