ليبيا.. حرس المنشآت النفطية يتجه للمطالبة بحماية دولية للموانئ النفطية

مازالت الأنباء القادمة من مناطق الصراع في منطقة "الهلال النفطي" الليبية بين القوات الموالية للواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر، ووقوات "سرايا الدفاع عن بنغازي"، متضاربة، فبينما تتحدث الجهات الموالية لحفتر عن تقدم لها في تلك المنطقة، تؤكد سرايا الدفاع عن استمرار تمركزها في المناطق الحيوية لتلك المنطقة.

وقد أكد المستشار السياسي السابق لرئيس حكومة الانقاذ محمد حسين عمر في حديث مع "قدس برس" اليوم الثلاثاء، أن "قصف الطائرات الموالية للواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر خلفت عددا من القتلى والجرحى في صفوف سرايا الدفاع عن بنغازي، لكنها لم تسيطر على منطقة الهلال النفطي في أي من المواقع".

وأضاف عمر: "منطقة الهلال النفطي الآن هي بيد حرس المنشآت النفطية التابعة لحكومة الوفاق الوطني التي يقودها فايز السراج، وليست لا بيد قوات حفتر أو سرايا الدفاع المنشغلة بمعركة أكبر في بنغازي"، على حد تعبيره.

وكان مصدر من "قوات سرايا الدفاع عن بنغازي" قد أكد في وقت سابق اليوم الثلاثاء، أن قواتهم تتقدم في محورين جنوبي الهلال النفطي، مؤكدا استمرار تقدمهم نحو مدينة بنغازي.

وأوضح المصدر وفق قناة "للنبأ" الفضائية الليبية، أن "قوات السرايا تقدمت من محورين نحو تجمع لمليشيات الكرامة، نافيا في الوقت ذاته وجود أي تقدم لمليشيات الكرامة في المنطقة".

وكانت وسائل إعلام مقربة من قوات الكرامة الموالية للواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر قد تناقلت أخبارا مفادها إحراز المليشيات تقدما في المنطقة لصالحهم.

وخسرت قوات الشرق الليبي مينائي "السدرة" و"رأس لانوف" بمنطقة الهلال النفطي إثر هجوم مفاجئ شنه مقاتلو "سرايا الدفاع عن بنغازي" في 3 آذار (مارس) الجاري، وتسعى حالياً إلى استعادة الميناءين من قوات حفتر التي سيطرت عليهما منذ أيلول (سبتمبر) الماضي.

في المقابل، أبلغ العميد إدريس بوخمادة، آمر جهاز حرس المنشآت النفطية التابع لحكومة الوفاق الوطني المدعومة من بعثة الأمم المتحدة برئاسة فائز السراج، قناة "النبأ" الليبية التلفزيونية، بأنه سيطالب بحماية دولية للموانئ النفطية عبر فرض حظر طيران فوق المنطقة.

و"سرايا الدفاع عن بنغازي" عبارة عن تشكيل عسكري أعلنت عنه شخصيات بارزة، مطلع حزيران (يونيو) الماضي؛ لنصرة "مجلس شورى بنغازي" (تحالف كتائب شاركت في إسقاط نظام معمر القذافي عام 2011) في مواجهة "قوات الكرامة" (التي أطلقها المشير خليفة حفتر قائد القوات المنبثقة عن مجلس النواب).

ومنذ سقوط نظام الرئيس الراحل معمر القذافي، إثر ثورة شعبية في 17 فبراير/شباط 2011، تعاني ليبيا من انفلات أمني وانتشار السلاح، فضلا عن أزمة سياسية.

وتتجسد الأزمة السياسية الحالية في وجود ثلاث حكومات متصارعة، اثنتان منها في العاصمة طرابلس، وهما "الوفاق الوطني"، و"الإنقاذ"، إضافة إلى "المؤقتة" بمدينة البيضاء (شرق)، والتي انبثقت عن "برلمان طبرق".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.