"هيومن رايتس ووتش" تحمل الأمن المصري مسؤولية إعدامات غير قانونية محتملة في سيناء

قالت "هيومن رايتس ووتش" اليوم الخميس: "إنه من المحتمل أن تكون قوات الأمن الداخلي المصرية، التي تقوم بحملة ضد عناصر من فصيل مقرب من تنظيم الدولة الإسلامية في شبه جزيرة سيناء، قد أعدمت بين 4 و10 رجال خارج إطار القضاء. وقد تكون قوات الأمن احتجزت أيضا هؤلاء الأشخاص تعسفا وأخفتهم قسرا ثم لفّقت المداهمة لتغطية الإعدامات".

وأفاد تحقيق لـ "هيومن رايتس ووتش"، "أن الشرطة أوقفت بعض الرجال قبل أشهر من تبادل إطلاق النيران المزعوم في أحد المنازل شمال سيناء وأن المداهمة نفسها ملفقة".

وقال جو ستورك، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في "هيومن رايتس ووتش": "تُظهر هذه الإعدامات بدون محاكمة أن القوى الأمنية تتمتع بحصانة تامة في شبه جزيرة سيناء في ظل حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي. على النيابة العامة أن تقوم بتحقيقات شاملة وشفافة لإظهار حقيقة ما يمكن أن يكون انتهاكا جسيما".

وأشار البيان إلى أن "الإعدامات تتبع نمط انتهاك ضد المدنيين على يد الجيش وقوات الأمن الداخلي اللذين يحاربان تنظيم الدولة الإسلامية (المعروف أيضا بـ "داعش") في أوسع انتشار عسكري مصري في سيناء منذ حرب 1973 مع إسرائيل".

وأضاف: "أسفر القتال في سيناء عن مئات القتلى منذ 2013، بما في ذلك مدنيون وعناصر في القوى الأمنية ومقاتلون مزعومون في داعش. قتل تنظيم ولاية سيناء، التابع لداعش، العديد من المدنيين باستهدافهم بسبب تعاونهم المزعوم مع السلطات أو لأنهم مسيحيون".

وذكر التقرير أنه من النادر أن يتمكن الصحفيون والناشطون الحقوقيون من التحقيق في تقارير ذات مصداقية عن انتهاكات لأن الحكومة تمنعهم من الدخول إلى سيناء.

وأشار التقرير إلى أن "وزارة الداخلية المصرية كانت قد نشرت في 13 كانون الثاني (يناير) الماضي، بيانا ادعت فيه أن قوات مكافحة الإرهاب في الوزارة تعقبت مجموعة من مقاتلي داعش المشتبه بهم حتى منزل مهجور في العريش، شمال سيناء، في وقت سابق من ذلك اليوم، وكانت تتحضر لمداهمة المكان حين تعرضت لإطلاق النيران".

وحسب بيان الداخلية، "فقد ردت القوات على النيران وقتلت الـ 10 المشتبه بهم الذين كانوا في المنزل. وأعلنت الوزارة عن أسماء 6 منهم متهمة إياهم بالمشاركة في قتل عناصر من القوى الأمنية بالإضافة إلى أحداث أخرى تبنى داعش بعضها، ولم تحدد هوية الأربعة الآخرين حتى الآن"، وفق التقرير.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.