مقدسيون يُطالبون القمة العربية باتخاذ قرارات عملية لحماية القدس

أطلقت شخصيات ومؤسسات مقدسية، دعوة للقمة العربية القادمة (ستُعقد في العاصمة الأردنية عمّان بتاريخ 29 آذار/ مارس الجاري)، إلى تبني خطوات عملية لتغيير الواقع في مدينة القدس والمسجد الأقصى في ظل الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة.

وحثّ مستشار دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، ياسر أبوغزالة، القيادات العربية على القيام بواجباتهم تجاه ما تتعرض له مدينة القدس من انتهاكات واستهداف إسرائيلي، وما يحدث بحق الأقصى من حفريات واقتحامات.

وقال أبو غزالة في حديث مع "قدس برس"، اليوم الثلاثاء، إن "واجبات الحكام العرب لا تخفى على أحد"، مشددًا على أنهم "مقصرون تجاه القدس والأقصى"، وأن واجباتهم وتحقيق مطالبهم "جزء من عقيدة الأمة".

وأضاف "أي تبرير لعدم قيام العرب بواجباتهم تجاه القدس؛ هو في غير مكانه، (...)، الضغط على المجتمع الدولي ودولة الاحتلال أمر مطلوب لوقف كل ما يرتكب في القدس من انتهاكات".

ودعا لتكامل الجهود الإعلامية عبر قنصليات وسفارات الدول العربية في العالم، لنقل ما يحدث للقدس وأهلها، وكذلك الدور الثقافي للتعريف بتاريخ وتراث المدينة.

من جهته، أفاد مستشار مدير دائرة الاوقاف بالقدس، محمد ناصر الدين، بأن مطلب المدينة المحتلة من الحكام العرب يتمثل بحمايتها والمسجد الأقصى من الانتهاكات الإسرائيلية.

وأكد ناصر الدين في تصريحات لـ "قدس برس"، قائلا "بإمكان العرب فعل الكثير للقدس والأقصى من خلال الدعم بأشكاله المختلفة، وإمكانياتهم كثيرة للتغيير في المدينة إن أرادوا ذلك"، مطالبا بتكاتف الجهود ودعم المقدسيين في مواجهة الاحتلال وخطر التهويد.

ومن الجدير بالذكر أن هيئات وفعاليات مقدسية، قد طالبت القمة العربية بالتأكيد على أن القدس هي عاصمة الدولة الفلسطينية، وبأن الحقوق العربية والإسلامية والمسيحية فيها "غير قابلة للتصرف".

وأكدت الهيئات والفعاليات عبر رسالة إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، أن "حماية القدس ومقدساتها والدفاع عنها واجب، ومسؤولية كل العرب".

وشددت على أن "ترجمة ذلك على أرض الواقع، يأتي من خلال تشكيل لجنة متابعة، تقوم بدراسة الاحتياجات العاجلة والدائمة وتوفير ميزانية ثابتة للقدس".

ولفتت لضرورة الإعلان ورفض وإدانة أي محاولة لشرعنة الاحتلال الإسرائيلي في القدس، وعدم قبول دعوته لجعلها "عاصمة منفردة" لإسرائيل، وإقامة "السفارات" فيها.

وبيّنت أهمية دعم المواطن الفلسطيني في القدس، ضمن استراتيجية وآليات عمل، لتثبيت حقوق الحياة والمواطنة، وحماية وإعمار الممتلكات والمؤسسات الوطنية كافة، من خلال إقامة صندوق خاص بالقدس، وتفعيل قرارات مؤتمرات القمم السابقة بشأنها.

واعتبرت أنه ليس من شأن شرطة الاحتلال ولا من صلاحيتها أن تتدخل في شؤون المسجد الأقصى وأن تضع يدها على مجمع الخدمات الصحية الواقعة في باب الغوانمة (الجهة الغربية للمسجد الأقصى المبارك).

وأشارت إلى أن ذلك "اعتداء صارخ على الأملاك الوقفية، وسلبًا لأملاك الأوقاف"، لافتة إلى أن مواصلة شرطة الاحتلال الاحتفاظ بمفتاح باب الرحمة، يؤدي إلى منع إدارة الأوقاف من إعمار المكان والاستفادة منه.

وجاء في البيان أن احتفاظ الاحتلال بمفاتيح باب الرحمة "اعتداء آخر على جزء أصيل ومعلم إسلامي من معالم المسجد الأقصى المبارك".

ولفتت إلى أن شرطة الاحتلال تقوم بالخلط دائمًا بين الشؤون الأمنية في الأقصى، وبين إدارته، التي تعمل على صيانته، وترميمه، مؤكدين عدم أحقيتها (شرطة الاحتلال) بالتدخل مطلقًا في شؤون صيانة المسجد وترميمه، "لأن هذا من صلاحيات دائرة الأوقاف وحدها".

ــــــــــــــ

من محمد منى

تحرير خلدون مظلوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.