الخرطوم والقاهرة تُؤكدان التعامل بحكمة مع محاولات الوقيعة بين البلدين

بعد يومين من توتر برز في وسائل إعلامية حول "حلايب وشلاتين"

أكد كل من السودان ومصر، اليوم الثلاثاء، ضرورة "التعامل بحكمة مع محاولات الوقيعة بين البلدين"، بالإضافة إلى رفض "التجاوزات" الأخيرة، وعقد لقاء وزاري الشهر المقبل.

جاء ذلك في بيان مشترك لوزارتي الخارجية في البلدين، بعد يومين من توتر برز في وسائل إعلامية، عقب حديث سوادني عن توجه لإبعاد المصريين بطرق دبلوماسية من حلايب الحدودية المتنازع عليها بين الخرطوم والقاهرة.

وأوضح البيان المشترك أن "اتصالًا هاتفيًا جرى صباح اليوم الثلاثاء بين كل من سامح شكري وزير خارجية مصر ونظيره السوادني إبراهيم غندور، تناولا خلاله مختلف جوانب العلاقات السودانية المصرية".

وبحسب البيان، اتفق الوزيران على "رفضهما الكامل للتجاوزات غير المقبولة أو الإساءة لأي من الدولتين أو الشعبين الشقيقين تحت أي ظرف من الظروف ومهما كانت الأسباب أو المبررات".

وأكد "ضرورة تكثيف التعامل بأقصى درجات الحكمة مع محاولات الإثارة والتعامل غير المسؤول من جانب بعض مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي والوسائط الإعلامية، الذين يستهدفون الوقيعة والإضرار بتلك العلاقة بما لا يتفق وصلابتها ومتانتها والمصالح العليا لشعبي البلدين الشقيقين".

كما اتفق الوزيران المصري والسوداني، على عقد جولة للتشاور السياسي القادمة بالخرطوم على مستوى وزيري الخارجية خلال النصف الأول من شهر أبريل/ نيسان المقبل.

وكانت وسائل إعلام سودانية قد نقلت أول أمس الأحد، عن رئيس اللجنة الفنية الحكومية لترسيم الحدود بالسودان، عبد الله الصادق، أنه جرى "تكوين لجنة تضم كافة الجهات ذات الصلة" لحسم قضية منطقة مثلث حلايب وأبو رماد وشلاتين الحدودية.

وأضاف الصادق آنذاك، أن اللجنة عقدت اجتماعًا تمهيدًا لوضع خارطة طريق بشأن كيفية إخراج المصريين من المنطقة بالطرق الدبلوماسية.

وجاءت التصريحات السودانية بشأن اللجنة الجديدة، بعد ساعات من تهديد حكومة الخرطوم بالرد "بكل جدية وحسم" على ما قالت إنها تعليقات في وسائل إعلام أجنبية تسيء إلى آثار وحضارة السودان وضيوفه.

وعلى خلفية زيارة الشيخة موزة، والدة أمير قطر، لأهرامات البجراوية شمالي السودان، شهدت برامج في قنوات تلفزيونية مصرية ومواقع التواصل الاجتماعي، خلال الأيام الماضية، تعليقات رأت وسائل إعلام سودانية أنها تناولت الحضارة السودانية وضيوف الخرطوم بشيء من التقليل والإهانة.

وجدد السودان، في يناير/ كانون ثاني الماضي، شكواه لدى مجلس الأمن الدولي بشأن الحدود مع مصر وتبعية "مثلث حلايب للسودان"، على حد قول الخرطوم.

ورفضت القاهرة في نيسان/ أبريل 2016، طلب الخرطوم التفاوض المباشر حول منطقة "حلايب وشلاتين"، المتنازع عليها بين البلدين منذ عقود.

وتبلغ مساحة منطقة حلايب الواقعة على الطرف الأفريقي للبحر الأحمر، أكثر من 20 ألف كيلومترًا مربعًا، وتوجد بها ثلاث بلدات كبرى هي؛ حلايب وأبو رماد وشلاتين، وهي تتبع مصر سياسيًا وإداريًا بحكم الأمر الواقع.

ــــــــــــــ

من ولاء عيد

تحرير خلدون مظلوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.