محلّل إسرائيلي: حماس سترّد على اغتيال "فقهاء" دون الانجرار لحرب جديدة


رأى الكاتب والمحلل السياسي الإسرائيلي، جاكي خوري، أن سيناريوهات الرّد المتوقع لحركة "حماس" على اغتيال الأسير الفلسطيني المحرر "مازن فقهاء" في قطاع غزة، تلتقي جميعها على نقطة الحفاظ على الهدوء الميداني وعدم الانجرار نحو حرب جديدة.

وبحسب توقعات خوري التي أوردها في مقال نشرته صحيفة "هآرتس" العبرية، اليوم الأحد، فإن عدم إعلان إسرائيل رسميا مسؤوليتها عن اغتيال "فقهاء" ترك لحركة "حماس" مساحة معينة من ضبط النفس؛ وعليه فستمتنع عن الرّد على الجريمة حتى انتهاء عمل لجنة التحقيق التي شكلتها، وفق تقديراته.

واعتبر أن امتناع الحركة عن إطلاق الصواريخ نحو أهداف إسرائيلية داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، يدلّل على عدم نيتها الدخول في مواجهة عسكرية مباشرة مع الجيش الإسرائيلي، حسب رأيه.

وقال المحلل السياسي الإسرائيلي "حماس تعي أن فتح جبهة مباشرة مع إسرائيل سيسبب لها الضرر، ليس على مستوى البنى التحتية والمباني فحسب، ولكن على مستوى معايير الحوار مع مصر؛ حيث ستشوش الحرب على برامج الحركة، والبرنامج السياسي الذي ستقدمه خلال الأسابيع المقبلة".

ووفقا له؛ فإن السيناريو الأكثر قوة للرّد الفلسطيني على اغتيال "فقهاء" يتمثّل بـ "أن تمسك حماس العصا من المنتصف؛ بحيث ترّد على عملية الاغتيال وتحافظ على الهدوء وشروط اللعب في قطاع غزة".

وفي الوقت ذاته، اعتبر أن الهدوء النسبي في الجبهة الإسرائيلية لا يعدو كونه "هدوءا مضلّلا"، مستنداً في ذلك إلى تصريحات رئيس جهاز المخابرات العام الـ "شاباك" نداف ارغمان، الأسبوع الماضي، والتي كشف فيها عن محاولة المقاومة الفلسطينية تنفيذ مئات العمليات سنويا.

وتعرّض الأسير الفلسطيني المحرّر المبعد إلى قطاع غزة، مازن فقها، مساء الجمعة الماضية، لعملية اغتيال بإطلاق الرصاص عليه من قبل مجهولين، أمام منزله الكائن في منطقة تل الهوى جنوب مدينة غزة، مستخدمين أسلحة "كاتم صوت"، وفق الداخلية الفلسطينية.

وأفرجت سلطات الاحتلال عن فقها في إطار صفقة التبادل الأخيرة بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال؛ 18 تشرين أول/ أكتوبر عام 2011، والتي أطلق الاحتلال بموجبها سراح أكثر من ألف أسير أمضوا سنوات طويلة في الأسر، مقابل إطلاق سراح الجندي جلعاد شاليط بعد أسره لخمس سنوات لدى المقاومة الفلسطينية في غزة.

وأمضى فقهاء تسع سنوات في سجون الاحتلال، لوقوفه خلف عملية "صفد الفدائية" التي قتل فيها 11 إسرائيليًا، عام 2002.

وتتهم سلطات الاحتلال فقهاء (38 عامًا)، وهو من مدينة طوباس شمال الضفة الغربية المحتلة، بقيادة "كتائب القسام" الذراع العسكري لحركة "حماس" في الضفة الغربية، وإعطاء عناصرها الأوامر لاختطاف ثلاثة جنود إسرائيليين في حزيران/ يونيو 2014 في الخليل جنوب الضفة الغربية، وقتلهم.


ــــــــــــــــ

من محمود قديح
تحرير زينة الأخرس

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.