"مشعل" يعلن قبول الحركة "تحدي" الاحتلال ويبقى خيارات الرد مفتوحة

خلال مهرجان تأبين الشهيد "فقهاء"

أبقى رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، خيارات الرد مفتوحة، معلنا قبول قيادة الحركة بكافة مكوّناتها السياسية والعسكرية التحدي الجديد مع الاحتلال، وذلك ردا على اغتيال للأسير المحرر مازن فقهاء في قطاع غزة.

واعتبر مشعل في كلمة مسجلة خلال مهرجان تأبين فقهاء، مساء اليوم الاثنين في مدينة غزة أن اغتيال فقهاء تحد كبير لحركة حماس، مؤكدا أن ذلك هو دين في أعناقهم وان الصراع مفتوح مع الاحتلال، وان قيادة الحركة عند مسؤولياتها.

وقال: "إذا كان العدو يغير قواعد اللعبة والصراع (..) فقيادة الحركة قبلت التحدي، ولا نبالي إن كانت موازين القوى مختلة فإرادتنا أقوى من سلاحهم والحرب سجال نقلتهم ويقتلنا وسننتصر عليهم ، والحر تكفيه الإشارة والجواب ما ترى ما لا تسمع".

وأشاد مشعل بمناقب الشهيد فقهاء، مؤكدا أنه قاوم قبل اعتقاله وختم حياته بالشهادة، مؤكدا في كلمته أن "الشهادة هي تعبيد لطريق النصر، ولا نصر بدون الشهداء ولا تحرير بدون جهاد ومقاومة".

وأضاف: "حيثما كان احتلال هناك مقاومة، والوضع الطبيعي أن يكون الصراع بيننا وبين الاحتلال مفتوحا"، مؤكدا أن "أهل فلسطين قبلوا التحدي وقريبا سيترجمونه لنصر قريب"، وفق قوله.

وشدد مشعل على أن فلسطين ستبقى القضية المركزية للأمة، مؤكدا على أن حركته تصر على تحرير الأقصى والقدس والأسرى.

وأوضح أن حركة "حماس" تمارس السياسة والدبلوماسية وتطور فكرها السياسي ولكنها تصر على خيار الجهاد والمقاومة لأنه استراتيجيها الأولى ولن تتخلى عنه.

ودعا مشعل قيادة الحركة في قطاع غزة والأسرى المحررين في غزة إلى مزيد من اليقظة والانتباه.

من جهته شكر والد الشهيد مازن فقهاء في كلمة له عبر الهاتف قيادة حركة "حماس" والفصائل الفلسطينية وأهالي قطاع غزة لاحتضانهم لابنه بعد تحريره من الأسر وبعد استشهاده.

وقال: "لن تكون دماء مازن سوى وقود لمعركة النصر والتحرير".

وفي السياق ذاته، أكد القيادي في حركة "حماس"، عطالله أبو السبح، أن المقاومة وحدها هي التي يمكن أن تحرر الأرض الفلسطينية.

وشدد في كلمة له في المهرجان، على أن عنفوان حركة "حماس" زاد رغم اغتيال مؤسسها الشيخ احمد ياسين وعدد من قادتها.

واعتبر أن الاعتراف بإسرائيل يعني التنازل عن 78 في المائة من أرض فلسطين التاريخية، قائلا: "غزة هي فلسطين وفلسطين هي غزة والفلسطيني لن يتنازل عن حقه".

وأشاد بالشهيد فقهاء وعائلته، مؤكدا أنه "رفع راس فلسطين وعائلته ولم يعرف الراحة".

ودعا أبو السبح الفصائل الفلسطينية إلى العمل على إلغاء اتفاقية أوسلو، مطالبا من وقع على اتفاق أوسلو إلى إعادة حساباته في إشارة منه إلى حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية.

وتخلل المهرجان الذي حضره الآلاف قادة حماس والفصائل الفلسطينية فيلم وثائقي عن الشهيد فقها.

وكانت وزارة الداخلية في غزة، قد أعلنت مساء الجمعة الماضي، عن اغتيال فقهاء الأسير المحرر إلى غزة برصاص مجهولين جنوبي مدينة غزة. 

واتهمت "كتائب القسام"، إسرائيل بالوقوف وراء عملية الاغتيال، وتوعدتها بـ"دفع ثمن جريمة الاغتيال". 

وأمضى فقهاء تسع سنوات في سجون الاحتلال لوقوفه خلف عملية صفد الفدائية التي قتل فيها 11 إسرائيليا، عام 2002.

وتتهم الدولة العبرية فقهاء (38 عاما)، وهو من مدينة طوباس شمال الضفة الغربية المحتلة، بقيادة "كتائب القسام" في الضفة الغربية، وإعطاء عناصرها الأوامر لاختطاف ثلاثة جنود إسرائيليين في حزيران/ يونيو 2014 في الخليل جنوب الضفة الغربية، وقتلهم.

______

من عبدالغني الشامي
تحرير إيهاب العيسى

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.