إخوان مصر يرون في حضور السيسي للقمة العربية إفساد لها

دعوا الحكام العرب إلى إقامة العدل مع شعوبهم

 دعت جماعة الإخوان المسلمين، القادة العرب المرتقب اجتماعهم غدا الاربعاء في إطار قمتهم العادية في البحر الميت بالأردن، إلى إقامة العدل وإصلاح ما بالذات من الداخل لكي تنهض الأمة. 

ورأى نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين ابراهيم منير في حديث خاص مع "قدس برس"، أن "حضور قيادات عربية  تلطخت أياديها بدماء شعوبها إلى قمة الأردن من شأنه أن يفسد القمة ويسيء إليها". 

وأضاف: "كل من تلطخت يده بدماء شعبه لا ينبغي أن يحضر مجلسا كهذا، وبالتأكيد حضور عبد الفتاح السيسي إلى القمة العربية في الأردن إفساد للقمة وإساءة لها". 

وأكد منير، أن "الإخوان مازالوا جزءا أساسيا من المجتمعات العربية، وأنهم ليسوا خارج الحدث كما يحاول البعض الترويج لذلك". 

وعما إذا كانت لديهم أي آمال في أن تقوم جامعة الدول العربية بإطلاق مبادرة للصلح بين الفرقاء في مصر، قال منير: "ليست لدينا أي آمال في مثل هذا الدور"، على حد تعبيره.  

وكانت جماعة الإخوان، قد بعثت برسالة إلى القادة العرب المجتمعين في الأردن، أكدت فيها أن هذا الاجتماع يتم على مرمى حجر من بيت المقدس، حيث المسجد الأقصى وكنيسة القيامة الأسيرتان، واللذان انتهى بهما التاريخ رغم  كل ما خرج من بيانات وقرارات عن القمم السابقة منذ تاسيس الجامعة العربية في عام 1945 وقبل قيام دولة إسرائيل بثلاث سنوات، وما خرج عنها من بيانات وقرارات إلى تأكيد وجود نظام فصل عنصري على هذه الأرض المباركة". 

وأضافت الرسالة: "ليس ببعيد عن بيت المقدس وعلى نفس الأرض وحوله وفي يوم استقالة الأمين العام للاسكوا، سقط مئات القتلى من الرجال والنساء والأطفال الأبرياء في مدينة الموصل الجريحة بغارات جوية قام بها التحالف الدولي وصفها قائد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط بمأساة مع اعتقاده بأنها أمريكية، بينما يواصل الحليف المشارك نفيه متهما داعش بارتكاب الجريمة بألغام ارضية، ولم يجد الأمين العام إزاءها غير إعلان ( قلقه) البالغ!! مع تعبير أكثر إيجابية من منسقة الأمم المتحدة السيدة ليزا جراند قالت فيه صدمنا لهذه الخسارة، لينتهي الأمر عند ذلك، ويستمر سفك دماء العرب مسلمين ومسيحيين على أرضهم من المحيط إلى الخليج وكأننا أمة من غير جنس البشر". 

ودعت الجماعة القادة العرب إلى "الوقوف دقيقة حداد على ضحايا الأمة اللذين يسقطون يوميا على ترابها من جراء ما يجري على أراضيها من حروب ونزاعات، ودعوة الشعوب العربية كلها من المحيط إلى الخليج إلى المشاركة فيها". 

وأشارت إلى أن الهدف من ذلك هو "إثبات أننا أمة واحدة بمشاعر واحدة وآمال مشتركة وتحديا لكل ما يتم الإعلان عنه من مخططات لإفنائها بالنفخ في ميزان النزاعات الطائفية وتقسيم ما هو مقسم ودفع الشعوب إلى الهجرة الداخلية والخارجية حتى تصل حالة أمتنا إلى ان تكون كالهشيم الذي يذروه الرياح، بعد ان كانت هي صاحبة الحضارة والإحترام على كل الأصعدة". 

وأكدت رسالة الإخوان، أن الشعوب العربية "مستعدة للنهوص من كبوتها مرة اخرى وتدارك ما فاتها والوقوف خلف قياداتها بكل عزيمة ومضاء تحميها وتحمي أوطانها على طريق الاستقلال الحقيقي والتقدم والرقي". 

لكن الرسالة أشارت إلى أنه "اذا كانت هذه الشعوب مطالبة بالسمع والطاعة، فإن هذه الطاعة وهذه الأمانة مقرونة بالحكم بالعدل الذي هو اساس الملك". 

وأضافت الرسالة: "لتكن هذه الدورة هي دورة النهوض الداخلي، وما تزخر به دواوين الحكم في كل اقطارنا من مقترحات للنهوض، الكثير والكثير، فاللحظة التي تعيشها الأمة العربية لا يجب أن تكون لحظة نزاع أو خلاف بل هي وقت إعطاء كل ذي حق حقه حاكما كان أو محكوما". 

وأكدت أن "أولى شروط النهوض أن يتم إبعاد كل من تقطر يداه بدماء شعبه من محيطكم، وأن تباعدوا بينكم وبين من يجحدون حق شعوبهم في الحرية والانعتاق من إسار العبودية لغير الله سبحانه وتعالى، وأن تنأوا بأنفسكم وأمتكم عن كل من يطلب النصرة من غير الله سبحانه وتعالى القوي القاهر ثم لا يرتكن إلى تأييد شعبه"، على حد تعبير الرسالة. 

وتنطلق غدا الاربعاء فعاليات القمة العربية التاسعة والعشرون بحضور ١٦ زعيما عربيات وغياب ٦ فقط. وتتصدر اهتمامات القمة القضية الفلسطينية، والأوضاع في اليمن وسورية وليبيا والموقف من التدخل الخارجي في الشؤون العربية.   

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.