دعوة حقوقية لمراجعة اتفاق اللاجئين بين تركيا والاتحاد الأوروبي

"نظرا لتبعاته المروّعة"، وفقا للمرصد الأورومتوسطي

حذر "المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان" ممّا اعتبرها "تبعات مخيفة" لقيام تركيا بحصر أعداد طالبي اللجوء المارين عبر بحر "إيجه" للوصول إلى أوروبا.

وأوضح المرصد الحقوقي في بيان صدر عنه اليوم الثلاثاء، بمناسبة مرور عام على إبرام الاتفاق التركي - الأوروبي حول اللاجئين، أن العدد الكلي لطلبات اللجوء قد تقلّص بشكلٍ كبير؛ من 856.723 خلال عام 2015 إلى 173.450 في العام الذي تلاه.

وقال المرصد، إنه على الرغم من انخفاض أعداد طالبي اللجوء خلال العام الأخير، إلا أن هذا الاتفاق قد دفع بهم إلى سلوك طرق تهريبٍ أكثر خطرًا للوصول إلى أوروبا.

وأضاف "ما تم تصويره في بروكسل على أنه نموذج ناجح يحتذى به (في إشارة إلى الاتفاق)، هو في الحقيقة رد فعلٍ فاضح، ويصبّ تركيزه على الردع منتهكًا بذلك التزامات حقوق الإنسان الدولية.

وفي السياق ذاته، بيّن "الأورومتوسطي" أن عدد من تمت إعادة توطينهم في تركيا خلال شهر كانون ثاني/ يناير الماضي، بلغ 865 فردًا من أصل 3 ملايين، مقابل توطين 3500 آخرين في أوروبا، ونقل 10 آلاف طالب للجوء من اليونان إلى بلدان أوروبية أخرى.

وبحسب ما وصفه المرصد الحقوقي؛ فإن عدد المقيمين في مخيمات اللجوء اليونانية بلغ حوالي 62 ألف فرد منذ بدء تنفيذ الاتفاق في آذار/ مارس 2016، لافتا إلى سوء الأوضاع المعيشية وتدهورها إلى مستويات "غير مقبولة" في تلك المخيمات.

وأشار المرصد إلى أن ما وصفها بـ "التبعات المروعة" لاتفاق اللاجئين، تتمثل بارتفاع مستويات الاكتئاب ومحاولات الانتحار والأذى النفسي في صفوف العالقين في النقاط الساخنة اليونانية، داعيا الاتحاد الأوروبي لمراجعة الاتفاق في ضوء "الانتهاكات المريعة" لحقوق الإنسان.

واعتبر أنه "من غير الممكن اعتبار التناقص الحاد في أعداد الوافدين بعد تنفيذ هذا الاتفاق، عنصرًا كافيًا للحفاظ على نظامٍ يخلق المزيد من المعيقات أمام الاندماج القانوني والآمن للمهاجرين في المجتمعات الأوروبية بدلًا من حمايتهم".

وفي آذار/ مارس 2016، أبرم الاتحاد الأوروبي اتفاقاً تاريخياً مع تركيا، يتم بموجبه إبعاد كل اللاجئين الذين يبلغون الجزر اليونانية إلى تركيا، مقابل سلسلة من الإجراءات والتسهيلات المقدّمة لأنقرة؛ أبرزها إعادة طرح ملف انضمامها إلى الإتحاد الأوروبي، والموافقة على تنقل مواطنيها بين دول القارة العجوز دون تأشيرات، بالإضافة إلى زيادة حجم المساعدات المالية المقدمة لها لحل أزمة اللاجئين.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.