طرد مناصرين لإسرائيل من ندوة أقامها "مركز العودة الفلسطيني" في البرلمان البريطاني

تم طرد مناصرين اثنين لإسرائيل من مجلس اللوردات ليلة أمس الاربعاء، وذلك لخرقهم قواعد وتعليمات البرلمان البريطاني، وتسجيلهم للندوة التي أقامها مركز العودة الفلسطيني في المجلس في الثامن والعشرين من الشهر الجاري.

وكان الناشطان قد تابعا تسجيل الندوة بالرغم من التنبيهات المتكررة من قبل رئيس الجلسة.

وناقشت الجلسة التي أقامها المركز باستضافة عضو مجلس اللوردات البارونة جيني تونغ واللورد نورمان وارنر، حملة مركز العودة التي تحث الحكومة البريطانية على الاعتذار عن وعد بلفور. 

وجاءت الندوة تحت عنوان "وعد بلفور، ليس احتفالاً، إنه اعتذار" وذلك رداً على بعض التصريحات الحكومية والتي لم يكن آخرها تصريح وزير الخارجية بوريس جونسون.

 

ووفقا لبلاغ صحفي صادر عن مركز “العودة” اليوم الخميس، فقد أخرجت قوات الشرطة الناشطين جيري لويس وجوناثان هوفمان بناءً على طلب رئيس الجلسة اللورد وارنر، وجاء هذا الطرد بعد رفض الناشطين اتباع قواعد وتعليمات مجلس اللوردات ورفضهما الانصياع لطلب اللورد وارنر بالتوقف عن تسجيل الجلسة.

 

وبدأ لويس بتسجيل الندوة فور وصوله، مما استدعى تدخل رئيس الجلسة، وذلك لعدم حصول لويس على الإذن بالتسجيل من قبل رئيس الجلسة أو من قبل المكتب المختص بذلك في مجلس العموم، وبناءً على ذلك سحبت قوات الشرطة تصريحه كصحفي برلماني بسبب سلوكه اللامهني وخرقه لقواعد مجلس اللوردات.

 

كما طلب رئيس المجلس مغادرة جوناثان هوفمان وذلك بسبب مقاطعته المتكررة لرئيس الجلسة، بالإضافة إلى سلوكه وعباراته النابية ضد رئيس الجلسة اللورد وارنر وحضور الندوة، ومن الجدير بالذكر أن لهوفمان تاريخاً مشيناً من المضايقات للأنشطة المؤيدة لحقوق الفلسطينيين.

 

وأشاد مركز العودة بعضو مجلس اللوردات ورانر ودعا كل الحضور إلى احترام قواعد وتعليمات المجلس، كما أكد المركز أنه لن يتهاون مع كل من يحاول تخريب وتعطيل أي نقاش حضاري، ومع كل من يعادي حرية التعبير في المملكة المتحدة وذلك بنشر الأكاذيب والأخبار المضللة حول المركز وحملة الاعتذار.

وأطلق "مركز العودة الفلسطيني" في بريطانيا منذ نهاية العام الماضي حملة دولية لمطالبة بريطانيال بالاعتذار عن وعد بلفور.

وتهدف الحملة التي تم إطلاقها عشية الذكرى التاسعة والتسعين لوعد بلفور والتي صادفت الثاني من تشرين ثاني (نوفمبر) الماضي، لجمع مئة ألف توقيع على مذكرة تطالب الحكومة البريطانية بالاعتذار.

وتسعى الحملة إلى جمع مئة ألف توقيع على مذكرة تطالب الحكومة البريطانية بالاعتذار، وهو ما يلزم عُرفاً مجلس العموم البريطاني بمناقشة المذكرة التي ستقدمها الحملة.

و"وعد بلفور" أو "تصريح بلفور"، هو الاسم الشائع المطلق على الرسالة التي أرسلها آرثر جيمس بلفور بتاريخ 2 نشرين ثاني (نوفمبر) 1917 إلى اللورد ليونيل وولتر دي روتشيلد يشير فيها إلى تأييد الحكومة البريطانية إنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين.

وحين صدر الوعد كان تعداد اليهود في فلسطين لا يزيد عن 5% من مجموع عدد السكان.

وقد أرسلت الرسالة قبل شهر من احتلال الجيش البريطاني فلسطين.

ويطلق المناصرون للقضية الفلسطينية عبارة "وعد من لا يملك لمن لا يستحق" لوصفهم الوعد.

يذكر أن "مركز العودة الفلسطيني" هو مؤسسة فلسطينية تعنى بتفعيل قضية فلسطينيي الشتات والمطالبة بحقهم في الرجوع إلى ديارهم، وهو كمركز يشكل مصدرا إعلاميا أكاديميا يسعى إلى أن يكون رديفا للمعلومات والنشاط السياسي للقضية الفلسطينية وخصوصا مسألة العودة.

ومن الجدير بالذكر أن "مركز العودة الفلسطيني"، الذي يتخذ من لندن مقرا له، كان قد حصل العام الماضي على عضوية كاملة في الأمم المتحدة بمنحه الصفة الاستشارية للمنظمات غير الحكومية للمنظمات.

ويعتبر "مركز العودة" أول مؤسسة فلسطينية تتبنى الدفاع عن حق العودة للاجئين الفلسطينيين تنال مثل هذه الوضعية.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.