"السلام الآن": المستوطنة الجديدة ستقام في عمق الضفة بهدف تفتيتها

استنكرت حركة "السلام الآن" الإسرائيلية المناهضة للاستيطان، مصادقة حكومة الاحتلال على إقامة مستوطنة جديدة لمستوطني البؤرة الاستيطانية "عمونة" والتي تم إخلاؤها الشهر الماضي بقرار قضائي إسرائيلي.

 وقالت الحركة اليسارية "إن هذه المستوطنة الجديدة هي الأولى التي تُبنى بموافقة الحكومة الإسرائيلية منذ عام 1992"، مشيرة أن "موقع المستوطنة الجديدة استراتيجي ويقع في عمق الضفة الغربية بهدف تفتيتها".

وأوضحت الحركة أن "بناء المستوطنة الجديدة يعني أن الحكومة الإسرائيلية تدفع الفلسطينيين والإسرائيليين باتجاه الفصل العنصري".

ووافقت الحكومة الإسرائيلية مساء أمس الخميس على بناء مستوطنة جديدة في منطقة مستوطنة شيلو شمالي رام الله (شمال القدس المحتلة) قرب الموقع القديم لبؤرة عمونة الاستيطانية العشوائية التي أزيلت في شباط/ فبراير بأمر قضائي، لتكون أول مستوطنة جديدة تبنى بقرار حكومي منذ 1992.

وأثار قرار إسرائيل بناء المستوطنة الجديدة في الضفة الغربية غضب الفلسطينيين حيث وصفته عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي في بيان لها بأنه "استخفاف صارخ بالحقوق الإنسانية للفلسطينيين".

وقالت عشراوي في البيان إن "إسرائيل أكثر التزاما بتهدئة خاطر المستوطنين غير الشرعيين بدلا من الالتزام بمتطلبات الاستقرار والسلام العادل".

وأكدت عشراوي أن "الخطوة الإسرائيلية أظهرت استمرار حكومة الاحتلال في سياساتها المنهجية المتعلقة بالاستعمار الاستيطاني والفصل العنصري والتطهير العرقي، وهو ما يدل على تجاهل تام وصارخ لحقوق الإنسان الفلسطيني".

من جهتها أدانت وزارة خارجية حكومة التوافق الفلسطينية، قرار الحكومة الإسرائيلية بناء مستوطنة جديدة في منطقة رام الله، تحت ذريعة وفاء الحكومة الإسرائيلية لمستوطني "عمونة".

كما أدانت الوزارة في بيان لها اليوم الجمعة، قرار مواصلة البناء في المستوطنات و"مناطق نفوذها".

وأوضحت الوزارة أن سلطات الاحتلال لم تكتف بمصادرة الأراضي المصنفة "أراضي دولة" وتحويلها للاستيطان، بل تقوم بالاستيلاء على الأراضي الفلسطينية الخاصة وتحويلها لـ "أراضي دولة"، بهدف بناء مستوطنات جديدة أو توسيع مستوطنات قائمة، حيث أن أكثر من 48 في المائة من الأراضي المقامة عليها المستوطنات هي ملكيات خاصة للفلسطينيين.

وأشارت إلى أن نتنياهو يعلن عبر الإعلانات الاستيطانية التي اتخذها يوم أمس تحديه لقمة البحر الميت والموقف العربي الذي تم اتخاذه في القمة.

ولفتت إلى أنها ستطلع إدارة ترامب على الإجراءات غير القانونية للحكومة الإسرائيلية، معتبرة أن قرار نتنياهو تحد كبير وغير مسبوق لإرادة المجتمع الدولي، وخاصة قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334.

وفي ذات السياق، أكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، اليوم الجمعة، بأنه لا يمكن إنجاز السلام بتشجيع السلطة القائمة على الاحتلال في إطالة أمد احتلالها ونظام "الأبارتهايد"، ومكافأتها على ارتكاب المزيد من جرائم الحرب على أرض فلسطين المحتلة، والتنكر للقانون والإرادة الدولية والاتفاقات الموقعة والالتزامات المسبقة.

ووجه عريقات رسالة إلى الولايات المتحدة الأميركية والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي بضرورة ضمان عدم إفلات إسرائيل من العقاب، ولجم فرضها للحقائق على الأرض قبل أي تسوية سياسية.

وأضاف عريقات "إن عقد لقاءات مجلس الشراكة مع إسرائيل، أو حجب تقرير أممي يصف الممارسات والسياسات العنصرية لإسرائيل، أو تجنب مساءلة ومحاسبة الاحتلال، كلها إشارات عمّقت من نظام الأبارتهايد، وزودت إسرائيل بالضوء الأخضر لمواصلة استعمارها على حساب حقوق شعبنا وأرضه وموارده".

وأوضح عريقات أن "موقفنا الفلسطيني واضح، ولن يقبل الاعتراف بأية معادلات تشرّع الوحدات الاستيطانية غير القانونية في فلسطين المحتلة"، محملاً نتنياهو وحكومته المسؤولية الكاملة عن تبعات قراراته غير المسؤولة بتوسيع الاستيطان الاستعماري.

بدوره، أعرب ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن "خيبة أمله واستيائه".

وقال في بيان له "إن الأمين العام أكد باستمرار أنه لا توجد خطة بديلة للإسرائيليين والفلسطينيين للعيش معا في سلام وأمن وهو يدين كافة الأعمال أحادية الجانب مثل القرار الجديد الذي يهدد السلام ويقوض حل الدولتين".

وكان المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر صادق مساء الخميس على إقامة مستوطنة جديدة لمستوطني عمونة.

وقال بيان صادر عن ديوان نتنياهو "إن هذه المستوطنة الجديدة ستبنى بالقرب من مستوطنة شيلو القريبة من موقع مستوطنة عمونة التي تم هدمها".

جدير بالذكر أن موافقة مجلس الوزراء الإسرائيلي في تحد لقرار مجلس الأمن الدولي، في شهر كانون أول/ديسمبر الماضي بأغلبية ساحقة، الذي دعا لوقف الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ـــــــــــــــ

من سليم تاية

 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.