سورية.. انتهاء جولة المفاوضات الخامسة من دون إحراز تقدم جوهري

الأمم المتحدة: عدد اللاجئين السوريين تجاوز 5 ملايين لاجئ

قال رئيس وفد المعارضة السورية إلى محادثات جنيف5، نصر الحريري: "لا يوجد أي تغيير جذري في موقف واشنطن من الأسد خلال تواصلنا مع المسؤولين الأمريكيين".

وأوضح الحريري في تصريحات له اليوم الجمعة في ختام جلسات الجولة الخامسة من الحوار بين الفرقاء السوريين حول التسوية السياسية برعاية الأمم المتحدة، لم تنجح حتى الآن في إحراز تقدم نسبي في الملفات الأربعة الحكم والانتخابات والدستور ومحاربة الإرهاب.

وقال الحريري: "إن المعارضة طالبت روسيا مؤخرا بموقف حقيقي وواضح حيال الأوضاع في بلادهم".

وأشار إلى أن موسكو تدعم نظام بشار الأسد، وتساهم بعمليات التهجير والتغيير الديموغرافي، وفي نفس الوقت تقول إنها تدعم العملية السياسية، فهناك تناقض بالمواقف لديها.

وأضاف الحريري: "إن لم تكن هناك ارادة دولية حقيقية للدفع بالمفاوضات، اعتقد انها لن تفضي إلى شيء وستكون بطيئة جدا، وإذا كان هناك تعويل على أن النظام سيقبل بالانتقال السياسي، وسيأتي إلى المفاوضات من تلقاء نفسه فهذا وهم".

وشدد على أنه "يجب أن تكون هناك إرادة دولية حقيقية تجبر النظام على وقف جرائمه والدخول في عملية انتقال سياسي"، وفق قوله.

من جهته شن رئيس وفد النظام السوري إلى مفاوضات جينيف في تصريحات له عقب انتهاء المفاوضات هجوما لاذعا على المعارضة، وأكد أنهم قدموا مجموعة من الآراء والمقترحات للمبعوث الأممي.

وأشار الجعفري إلى أن المفاوضات أمست على الفضائيات وليس على أرض الواقع في جينيف.

وقال: "تصريحات الطرف الآخر (المعارضة) تدل على عمالتهم وخيانتهم لسورية، وكونهم أدوات لدعم الإرهاب، ورغم ذلك أكملنا هذه الجولة بكل مسؤولية"، على حد تعبيره.

وانتهت اليوم الجمعة جولة مفاوضات جنيف5، التي كانت قد انطلقت بلقاءات تمهيدة في 23 آذار (مارس) الجاري، فيما انطلقت رسميا الجمعة الماضية، بلقاءات من المبعوث الأممي إلى سورية ستيفان دي ميستورا، مع الأطراف السورية المشاركة بالمفاوضات في المقر الأممي بجنيف.

وكانت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي قد قالت في تصريحات لها أمس الخميس: "إن إبعاد الرئيس السوري بشار الأسد لم يعد أولوية لسياسة واشنطن في سورية".

وأضافت: "أولويتنا هي البحث عن كيفية إنجاز الأمور، ومن نحتاج أن نعمل معه لإحداث فرق حقيقي للشعب السوري".

وأضافت: "لا يمكننا بالضرورة التركيز على الأسد كما كانت الإدارة السابقة تفعل".

وقال وزير الخارجية الأمريكي ركس تيلرسون الخميس الماضي، متحدثا في أنقرة: "إن مصير الأسد على الأجل الطويل "سيحدده الشعب السوري".

وقد انتقدت المعارضة السورية على لسان، فرح الأتاسي، عضوة الهيئة العليا للمفاوضات، الرسائل المتناقضة التي يبعثها البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأمريكية.

إنسانيا أكد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة الطارئة، ستيفن أوبراين، "أنه ليس ثمة رجل أو امرأة أو طفل من شتى مناحي الحياة في سورية لم يتأثر بالصراع الدموي البشع الذي طال أمده"، منذ أن أعلن نظام الأسد الحرب على الشعب السوري.

وتابع أوبراين إنه بجانب الجهود السياسية الحالية ينبغي التركيز على حقيقة أن العنف لا يزال مستعراً في أجزاء مختلفة من البلاد، حيث كانت الأشهر الأخيرة حسب أوبراين من أسوأ ما مر به المدنيون داخل سورية.

في حين ذكر المفوض السامي فيليبو جراندي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن عدد السوريين الذين فروا من بطش قوات النظام والميليشيات الإرهابية تجاوز الخمسة ملايين لاجئ.

واستطرد أوبراين أن الشعب السوري بحاجة إلى الشعور بتحسن ملموس في حياتهم اليومية، لأن السوريين والقول لأوبراين هم من تحملوا وطأة هذا الصراع، متأملاً بأن تتكلل العملية السياسية الحالية بالنجاح، ومؤكداً دعمه الكامل للمبعوث الخاص للأمين العام دي ميستورا وفريقه.

وناشد أوبراين كل من له تأثير على الوضع في سورية السعي جاهدة للتغلب على الخلافات والعمل معاً لوضع حد للحرب التي أعلنها النظام على الشعب السوري، ومؤكداً بأن هذه هي الطريقة الوحيدة لوقف معاناة الشعب السوري.

كما أعرب أوبراين عن شعوره بالقلق الشديد إزاء سلامة وحماية أكثر من 400 ألف مدني بسبب العمليات العسكرية الجارية في محافظة الرقة، مشيراً إلى استمرار تلقيه تقارير تفيد بأن القتال والغارات الجوية ما زالت تؤدي إلى وفاة وإصابة العشرات.

وشدد وكيل الأمين العام على ضرورة ضمان الحماية الحقيقية للمدنيين والبنية التحتية المدنية، وضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية للوصول إلى جميع المحتاجين في سورية عن طريق إزالة العقبات المتبقية. 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.