ردود فعل رافضة لبناء اسرائيل مستوطنة جديدة قرب نابلس

توالت ردود الفعل الرافضة لقرار السلطات الاسرائيلية بناء مستوطنة جديدة في نابلس (شمال القدس المحتلة) لمستوطني بؤرة "عامونة" العشوائية التي أقيمت على أراضِ فلسطينية خاصة قرب رام الله.

فقد أكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية  صائب عريقات، أن موقف السلطة الفلسطينية واضح، ولن يقبل الاعتراف بأية معادلات تشرّع الوحدات الاستيطانية غير القانونية في فلسطين المحتلة، 

وشدد في رسالة بعث بها إلى الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، الجمعة، على عدم شرعية الاستيطان بأشكاله كافة، كما أنه "غير خاضع للنقاش أو المساومة"، محملاً نتنياهو وحكومته المسؤولية الكاملة عن تبعات قراراته غير المسؤولة عن توسيع الاستيطان الاستعماري.

من جهته، أدان الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، قرار الحكومة الإسرائيلية الموافقة على إنشاء مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، معتبراً أن القرار يعكس نوايا إسرائيل الحقيقية إزاء الفلسطينيين والتسوية السلمية.

وأكد، في بيان صحفي، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يسعى لتسميم الأجواء لتفادي إطلاق عملية سياسية على أساس حل الدولتين وصارت حكومته أسيرة لجماعات الاستيطان المتطرفة، ويتبنى أجندتها بصورة كاملة.

كما أدانت الخارجية المصرية  مصادقة مجلس الوزراء الإسرائيلي على بناء مستوطنة جديدة في الضفة الغربية.

واعتبرت في بيان لها، أن استمرار الأنشطة الاستيطانية وتسارع وتيرتها يقلل من فرص حل الدولتين، ويقوض الجهود الرامية لاستئناف عملية السلام، وإحياء المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، بهدف التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية تستند إلى المرجعيات الدولية ومقررات الشرعية الدولية".

أما الاتحاد الأوروبي، فقد اعتبر خطوة الحكومة الإسرائيلية ببناء مستوطنة جديدة في الضفة الغربية تقوض الآمال بحل قابل للحياة فيما يتعلق بحل الدولتين.

وجددت الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، في بيان صحفي، تأكيدها أن كل المستوطنات التي تقام في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها شرقي القدس غير شرعية وفق القانون الدولي وتشكل عائقا أمام السلام وتهديدا لحل الدولتين.

ودعت اسرائيل الى وقف كل الأنشطة الاستيطانية وتفكيك البؤر الاستيطانية التي أقيمت منذ عام 2001 بما يتوافق مع التزاماتها السابقة.

من جانبه أعرب الأمين العام للأمم المتحدة ، أنطونيو جوتيريش، عن خيبة أمله وانزعاجه من قرار إسرائيل بناء مستوطنة جديدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وندد جوتيريش،  بجميع الأعمال الأحادية، التي من شأنها أن تهدد السلام وتقوض حل الدولتين، وقال "الأنشطة الاستيطانية تعتبر غير قانونية حسب القانون الدولي وتشكل عقبة أمام السلام."

وكان المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية "الكابينت"، قد صادق بالإجماع، أمس الجمعة، على إقامة مستوطنة جديدة، في منطقة مرج شيلو، وسط الضفة، للسكان الذين تم إخلاءهم من بؤرة عامونه". 

وكان نتنياهو قد وعد عشرات المستوطنين الذين تم إخلاؤهم في وقت سابق من هذا العام، من بؤرة "عامونة"، بإقامة مستوطنة جديدة لهم. 

ومطلع فبراير/شباط، أخلت الحكومة الإسرائيلية "عامونه"، بعد تلكؤ استمر أكثر من عامين من موعد صدور قرار من المحكمة العليا (أعلى هيئة قضائية في إسرائيل) في 2014، بعد ثبوت إقامتها على أراض فلسطينية خاصة. 

وتجري إسرائيل والولايات المتحدة منذ منتصف الشهر الماضي، محادثات للتوصل إلى تفاهمات حول الاستيطان في الأراضي الفلسطينية، دون إعلان التوصل عن اتفاق حتى الآن. 

______

من يوسف فقيه
تحرير إيهاب العيسى

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.