ناشط حقوقي: إقرار الاحتلال بناء مستوطنة جديدة بالضفة سابقة خطيرة

من شأنه مصادرة المزيد من الأراضي وتقويض إقامة الدولة الفلسطينية

اعتبر ناشط فلسطيني في مجال الاستيطان، أن مصادقة حكومة الاحتلال، على إقامة مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، بأنها "سابقة خطيرة"، وتؤكد على توجه الاحتلال على تنفيذ مخططه الاستيطاني المعروف باسم "ألون" الاستعماري، القاضي بفصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، ومصادرة المزيد من الأراضي الفلسطينية.

أوكد الناشط الفلسطيني، بشار القريوتي، أن سلطات الاحتلال تواصل أعمالها الاستيطانية في مناطق جنوب مدينة نابلس (شمال القدس المحتلة)، في إطار مشروع كبير يهدف إلى ربط مستوطنات وسط وشمال الضفة الغربية المحتلة مع بعضها البعض، من خلال سلسلة من المستوطنات والكتل والبؤر  ابتداء من "ارائيل" وصولا إلى "معاليه افرايم" في منطقة الأغوار

.

 وبيّن القريوتي، خلال حديث مع "قدس برس"، أن إقامة المستوطنة البديلة يأتي تنفيذا للمشروع الذي يسعى لربط مستوطنات شمال الضفة الغربية مع وسطها، وبالتالي جعل الكتل الاستيطانية حقيقة واقعة على الأرض، الأمر الذي يُعيق إقامة دولة فلسطينية والوصول إلى حل الدولتيْن.

وذكر أن الاحتلال صادق الخميس الماضي على مخططيْن استيطانييْن جنوبي مدينة نابلس، من ضمنها مخطط إقامة المستوطنة البديلة، والتي من المتوقع أن تُقام على أراضي تعود لفلسطينيين من أربعة قرى هي : "قريوت"، "الساوية"، و"اللبن الشرقية" (جنوبي قرب نابلس)، بالإضافة إلى قرية "سنجل" (شمالي رام الله).

وأشار عضو مجلس قروي قريوت، إلى أنهم سبق وقدموا اعتراضات أمام المحاكم الإسرائيلية على قرارات بمصادرة أراضي المواطنين الزراعية، غير أن القضاء الإسرائيلي لم يوافق إلا على عدد قليلة منها، فيما استجاب لطلب جيش الاحتلال بالمصادقة على غالبية قرارات مصادرة الأراضي بالمنطقة.

ولفت إلى أنهم وبالتعاون مع الجهات القانونية المختصة، سيبدؤوا بدراسة آلية الوقوف أمام قرار حكومة الاحتلال بالمصادقة على المستوطنة الجديدة، والتي تُقام على أراض مزروعة وقريبة جدا من منازل الفلسطينيين.

وعلى صعيد متصل، أفاد الناشط القريوتي، أن قوة من جيش الاحتلال ومجموعات من المستوطنين، منعت اليوم السبت، المزارعين الفلسطينيين من حراثة أراضيهم واستصلاحها، بذريعة أنها قريبة من المستوطنة الإسرائيلية "عيليه" المقامة على أراضي المواطنين في قرية قريوت، مشيرا أن الاحتلال يطلب تنسيقا مسبقا معه قبل وصول المزارعين إلى أرضيهم.

وكان المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية "الكابينت"، قد صادق بالإجماع، أمس الأول (الخميس)، على إقامة مستوطنة جديدة، في منطقة مرج شيلو، وسط الضفة، للسكان الذين تم إخلاءهم من بؤرة عامونه". 

وكان نتنياهو قد وعد عشرات المستوطنين الذين تم إخلاؤهم في وقت سابق من هذا العام، من بؤرة "عامونة"، بإقامة مستوطنة جديدة لهم. 

ومطلع فبراير/شباط، أخلت الحكومة الإسرائيلية "عامونه"، بعد تلكؤ استمر أكثر من عامين من موعد صدور قرار من المحكمة العليا (أعلى هيئة قضائية في إسرائيل) في 2014، بعد ثبوت إقامتها على أراض فلسطينية خاصة. 

فيما أكدت وسائل إعلام عبرية أن بناء المستوطنة الجديدة هو الأول من نوعه منذ نحو عقدين من الزمن، وأنه يأتي بالرغم من معارضة إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب.

وذكرت صحيفة "هآرتس" في هذا السياق أن رئيس الحكومة الإسرائيلية كان أبلغ ترامب أنه لا يمكنه نقض تعهده لمستوطني "عامونة".

وتجري إسرائيل والولايات المتحدة منذ منتصف الشهر الماضي، محادثات للتوصل إلى تفاهمات حول الاستيطان في الأراضي الفلسطينية، دون إعلان التوصل عن اتفاق حتى الآن. 


ــــــــــــــــــــــــ

من محمد منى
تحرير إيهاب العيسى

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.