"لجنة الداخلية" الإسرائيلية تُصادق على قانون تسريع هدم البيوت العربية

من المقرر أن يطرح على الهيئة العامة لـ "الكنيست" يوم الأربعاء المقبل للتصويت عليه

صادقت "لجنة الداخلية" في برلمان الاحتلال الإسرائيلي "كنيست"، مساء اليوم الأحد، بالقرائتين الثانية والثالثة على قانون تسريع هدم البيوت العربية المعروف بـ "كمينيتس"  (التعديل 109 لقانون التخطيط والبناء).

ويقضي قانون "كمينيتس"، بتسريع إجراءات هدم البيوت في البلدات الفلسطينية بالداخل المحتل 48، عبر الانتقال من الإجراءات القضائية للإجراءات الإدارية، والذي من المقرر أن يطرح على الهيئة العامة للكنيست يوم الأربعاء المقبل للتصويت عليه.

ويتيح القانون، بالإضافة للهدم، فرض غرامات مالية باهظة ومصادرة مواد ومعدات البناء من أي ورشة بناء تعتبر مخالفة للقانون، واستعمال أوامر إدارية وفورية لمنع العمل في البيوت أو المنشآت المختلفة وهدمها.

وقال المبادرون للقانون إن العمل به يتيح التعامل السريع والمباشر مع "البنايات المخالفة"، دون الاضطرار للجوء للمحاكم والتأخير والمماطلة، من أجل هدم وإزالة مبان "غير قانونية".

ومن أجل تطبيق القانون، تمنح سلطات تطبيق القانون حزمة من الامتيازات، منها ميزانيات كبيرة وزيادة في القوى العاملة وتوسيع صلاحيات، مثل وقف عمل أي لجنة تطبيق قانون محلية وإنجاز اعمالها لوقت قصير.

ويلزم القانون الجديد السلطات المحلية بإجراء مسح كل خمس سنوات لتحديد البنايات التي بنيت بخلاف القانون، وتبليغ نتائج المسح ورد السلطة المحلية على هذه المخالفات، وإرسال التقرير إلى الوحدة القطرية للتخطيط والبناء.

وكان رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، قد ربط هذا القانون وخطة التطوير "الخمسية"، وقال في بيان إن "هذا القانون يهدف لتسريع هدم المنازل العربية، وبناء وحدات سكنية عصرية ومتعددة الطوابق في البلدات الفلسطينية".

ورأى رئيس المركز العربي للتخطيط البديل المتخصص بشؤون التخطيط والبناء، سامر سويد، بأن قانون كمينتيس هو خطوة أولى باتّجاه تطبيق سياسة الهدم الحكومية الجديدة، التي ترى المواطن العربي مجرم بناء متجاهلة الاسباب الحقيقيّة للبناء غير المرخّص الاضطراري في البلدات العربيّة".

وحذّر سويد في تصريحات سابقة لـ "قدس برس"، من خطورة القانون الإسرائيلي المذكور؛ حيث أنه "يهدف إلى تسريع مسار هدم أكثر من 50 ألف بيت في البلدات العربيّة، وتقليص صلاحيّات المحاكم في البتّ بملفّات البناء غير المرخّص، وإلزام السلطات المحليّة العربيّة بأخد دور فعّال في عمليّات الهدم او معاقبتهم لرفضهم ذلك وفرض غرامات مالية كبيرة على اصحاب المنازل".

وتقدر مصادر فلسطينية، وجود نحو 50 ألف منزل في الداخل الفلسطيني مهددة بالهدم في أي لحظة بحجة البناء دون ترخيص (العدد لا يشمل آلاف المنازل المهددة بالهدم في منطقة النقب).

وتتهم هذه المصادر السلطات الإسرائيلية بالمماطلة في المصادقة على الخرائط الهيكلية الجديدة للمدن والقرى العربية والتي تتضمن توسيع مسطحات هذه المدن والقرى، والتي لم تشهد أي توسعة منذ عشرات السنين رغم ان عدد سكانها تضاعف عدة مرات.

وأظهرت معطيات إسرائيلية صادرة عن الـ “كنيست” أن الاحتلال هدم 1200 منزل في النقب خلال عام 2015، وشرّد بذلك 12 ألفاً من أهلنا في النقب، كما هدمت الآليات الإسرائيلية ألف بيت فلسطيني عام 2016.

كما أظهرت المُعطيات أن 95 في المائة من البناء في المجتمع الإسرائيلي غير مرخّص، مقابل 5 في المائة فقط في المجتمع الفلسطيني في الداخل المحتل عام 1948.

ويحمل الفلسطينيون في الداخل السلطات الإسرائيلية المسؤولية عن البناء غير المرخص في الوسط الفلسطيني، حيث ترفض المصادقة على الخرائط الهيكلية الجديدة للقرى والتي تتضمن توسيع مسطحاتها لتشمل مساحات أخرى من الأراضي بهدف حل الضائقة السكنية الشديدة التي تعاني منها القرى والمدن الفلسطينية في الداخل.

ورغم أن عدد الفلسطينيين في الداخل تضاعف بعشرات المرات منذ عام 1948، حيث بلغ عددهم اليوم 1.9 مليون نسمة ويشكلون 20 في المائة من السكان في الدولة العبرية، إلا أن مسطحات قراهم لم يتغير، حيث يقيمون على 2.5 في المائة فقط، بعد أن كانوا يقيمون على أكثر من 85 في المائة من أراضي الداخل الفلسطيني.

و"خطّة التطوير الخمسية" للقطاع العربي بتكلفة قدرها 15 مليار شيكل قد تمّ إقرارها في حكومة الاحتلال منذ حوالى عام، إلّا أنّه لم يجرِ تقديمها حتّى الآن، وقد أقرّت مؤخّرًا إلى جانبها خطّة خمسيّة أخرى لإنفاذ القانون داخل "القطاع العربي" في الداخل المحتل.

وتتضمن الخطة الجديدة، بناء 10 مراكز شرطة إضافية في المناطق العربية، والرقابة الصارمة على "البناء غير القانوني"، (...).

ومن الجديرٌ بالذكر أن نتنياهو قد صرّح في أكثر من مناسبة أن خطّة التطوير للقطاع العربي سوف تعتمد بالأساس على مدى تطبيق خطّة "إنفاذ القانون" إلى جانبها.

ــــــــــــــ

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.