سفراء الاتحاد الأوروبي يطالبون تل أبيب بوقف هدم المنازل في مناطق (ج)

قرية الخان الأحمر

طالب سفراء الاتحاد الأوروبي في تل أبيب، سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف هدم منازل الفلسطينيين في منطقة "ج" بالضفة الغربية المحتلة.

وقال صحيفة "هآرتس" العبرية، إن المطالبة وردت خلال اجتماع عقده 28 سفيرًا أوروبيًا مع مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية يوفال روتم، وممثلين عن الوزارة، لافتة إلى أنها خصّت "الخان الأحمر" (قرية بدوية فلسطينية شرقي القدس المحتلة).

وأفادت الصحيفة العبرية عبر موقعها الإلكتروني اليوم الثلاثاء، بأن تنفيذ عمليات الهدم بـ "الخان الأحمر" سيؤدي إلى تهجير قسري للسكان الفلسطينيين، الأمر الذي يعتبر انتهاكًا لاتفاقية جنيف.

وأشارت إلى أن سفير الاتحاد الأوروبي في تل أبيب "لارس فابورج"، سلم خلال الاجتماع رسالة بهذا الخصوص إلى "يوفال روتم" (وزير خارجية الاحتلال)،  نيابة عن سفراء الاتحاد الأوروبي.

وكانت بعثات دول الاتحاد الأوروبي في تل أبيب ورام الله، عبرت مؤخرًا عن بالغ قلقها حيال استمرار عمليات الهدم للمباني الفلسطينية بمنطقة "ج" في عام 2017، وأوامر وقف العمل والتهديدات المتزايدة بالهدم للمنشآت الفلسطينية.

وفي تقرير أصدرته البعثات الأوروبية أواخر شباط/ فبراير الماضي، أشارت إلى أنه منذ بداية عام 2017 وحتى أواخر شباط،  نزح 218 فلسطينيًا بسبب عمليات الهدم والمصادرة وتم إخلاء 135 مبنى في المنطقة "ج" لوحدها، إضافة إلى نزوح 63 شخصًا؛ بينهم 31 طفلًا بسبب عمليات الهدم ومصادرة وإخلاء 31 مبنى شرقي القدس المحتلة.

ويؤكد الاتحاد الأوروبي أن نشاطاته الإنسانية تتفق كليًا مع القانون الإنساني الدولي، كونها تهدف إلى توفير الدعم الإنساني للسكان الأكثر ضعفًا.

وأصدرت "الإدارة المدنية" (تتبع جيش الاحتلال) مؤخرًا، نحو 42 قرارًا بوقف البناء في منشآت فلسطينية شرقي القدس المحتلة، قبل تحويل هذه الأوامر إلى قرارات هدم.

ويعاني أهالي "الخان الأحمر" من ظروف قاسية جرّاء عيشهم في مساكن غير ملائمة، بسبب إجراءات الاحتلال وقوانينه التي تمنعهم من البناء في أراضيهم، في حين يضطر الكثير منهم إلى اللجوء للمساكن الجاهزة التي توفرها مؤسسات الاتحاد الأوروبي لهم.

وحاول الاحتلال مرارًا تهجير أهالي "الخان الأحمر" إلى موقع "النعيمة"، للسيطرة على أراضيهم، بدعوى قربها من الشارع رقم "1" ومن عدة مستوطنات إسرائيلية؛ أبرزها "معاليه أدوميم"، إحدى أكبر المستوطنات في الضفة الغربية والتي يعيش فيها 40 ألف مستوطن.

وتعيش نحو 120 عائلة، بما يقارب الـ 800 شخص، في منطقة "الخان الأحمر" وإعادة نقلهم تعني إفساح المجال أمام المزيد من التوسع الاستيطاني في المنطقة الممتدة من القدس إلى البحر الميت.

وتندد المنظمات الحقوقية العالمية منذ سنوات بمحاولات متعمدة من قبل "إسرائيل" تهجير السكان الفلسطينيين، خصوصًا في المناطق "ج" (تشكل حوالي 60 بالمائة من أراضي الضفة الغربية وتخضع لسيطرة الاحتلال الكاملة وفق اتفاقية أوسلو الموقعة بين رام الله وتل أبيب).

ــــــــــــ

من سليم تايه

تحرير خلدون مظلوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.