الـ "كنيست" يصادق على قانون يستهدف هدم منازل فلسطينيي الداخل

هدم منزل فلسطيني في مدينة اللد وسط فلسطين المحتلة عام 48

صادق برلمان الاحتلال الاسرائيلي "كنيست"، مساء اليوم الأربعاء، في جلسة استثنائية على مشروع قانون التخطيط والبناء المعدل وفقا لتوصيات لجنة "كمينيتس"، والذي يستهدف البيوت العربية ويسهّل إجراءات هدمها بذريعة عدم الترخيص.

وسُميت لجنة "كمينيتس"، نسبة لنائب المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية إيرز كمينتس الذي أعد القانون. 

وكانت لجنة الداخلية في الـ "كنيست"، صادقت مطلع الأسبوع بالقراءة الثانية والثالثة على تعديل في  قانون التخطيط والبناء، الذي يقضي بتسريع إجراءات هدم البيوت في البلدات العربية، عبر الانتقال من الإجراءات القضائية للإجراءات الإدارية.

وحسب القناة "السابعة" العبرية، فإن التعديل الذي أجري هو في البند 109 من القانون، والذي ينص على إتاحة الإمكانية لإصدار أمر إداري لوقف "مخالفة بناء"، واعتبار هذه المخالفات على أنها "مخالفات إدارية" ما يتيح فرض غرامات مالية مجحفة تصل إلى 700 شيكل يوميا (200 دولار) ، بدلا من الإجراءات القضائية في المحاكم.

وينص التعديل أيضا على أن يسري القانون بعد ستة شهور من إقراره والإعلان عنه رسميا، وهو يهدف إلى تسريع إجراءات هدم بيوت الفلسطينيين التي بنيت خارج مسطحات القرى والمدن العربية.

ويتيح القانون بالإضافة للهدم وفرض غرامات مالية باهظة، مصادرة مواد ومعدات البناء من أي ورشة تعتبر مخالفة للقانون، وكذلك يتيح استعمال أوامر إدارية وفورية لمنع العمل في البيوت أو المنشآت المختلفة وهدمها.

ووفق ما ذكرت القناة العبرية، فقد أيّد 44 عضو في البرلمان مشروع القانون فيما عارضه 33 آخرين.

وأضافت أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أبدى ارتياحه من مصادقة الـ "كنيست" على مشروع القانون.

وادعى نتنياهو أن حكومته "هي أكثر حكومة استثمرت في الوسط العربي في الداخل في البنية التحتية، والتعليم والأجور والثقافة والصحة من أجل تضييق الفجوات".

وأضاف أن القانون يعني أن "هناك دولة واحدة  وقانون واحد".

من جهتها، قالت وزيرة الثقافة الإسرائيلية ميري ريغيف، إن هذا القانون هو واحد من أهم القوانين التي أقرها المجلس التشريعي في السنوات الأخيرة، وسيحدث "ثورة في معركة تطبيق القانون ضد البناء غير القانوني، الذي شكل كارثة وطنية على مدى عقود"، حسب وصفها.

وأضافت أن القانون منح سلطة القانون لمكافحة البناء غير المرخص في الجليل (شمال فلسطين المحتلة عام 48) وفي النقب (جنوبا) .

يذكر أن سلطات الاحتلال صعّدت في الشهور الأخيرة من عمليات هدم المنازل في المدن والقرى الفلسطينية في الداخل بحجة البناء دون ترخيص.

وتقدر أوساط فلسطينية في الداخل وجود أكثرمن 100 ألف منزل غير مرخص تعود لمواطنين فلسطينيين يسبب رفض سلطات الاحتلال المصادقة على  المخططات الهيكلية والتنظيمة للمدن والقرى الفلسطينية وتوسيع مسطحات القرى والمدن الفلسطينية بما يتناسب مع تزايد عدد السكان.

ـــــــــــــ

من سليم تاية  
تحرير ولاء عيد

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.