ردود أفعال متباينة على الضربة العسكرية الأمريكية في سوريا

تباينت ردود الأفعال الدولية بين مرحب ورافض للهجوم الصاروخي الأمريكي الذي استهدف قاعدة جوية تابعة للنظام السوري في ريف حمص (وسط البلاد)، فجر الجمعة، بأمر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وفي حين أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية أن ضربتها العسكرية التي استخدمت فيها عشرات الصواريخ من طراز "توماهوك"، جاءت ردا على قصف النظام السوري، قبل أيام، لمدينة "خان شيخون" في ريف إدلب بالأسلحة الكيميائية، شكّكت كل من روسيا وإيران بالنوايا الأمريكية، واصفة هجوم واشنطن على قاعدة "الشعيرات" السورية بـ "استعراض القوة".

وبعد ساعات قليلة على القصف الأمريكي، أعلنت وزارة الخارجية الروسية عن تعليق العمل بمذكرة التنسيق المشتركة بين واشنطن وموسكو حول ضمان سلامة التحليقات في الأجواء السورية، داعية مجلس الأمن الدولي إلى عقد اجتماع طارئ لبحث الضربة الأمريكية.

وقالت الخارجية الروسية في بيان لها "إنه أمر واضح تماما أن القرار بتوجيه الضربات اتخذ في واشنطن قبل الأحداث في إدلب التي تم استغلالها كذريعة لإظهار القوة".

ووصفت موسكو الضربة الأمريكية بأنها "عدوان سافر على بلد يحارب الإرهاب"، وبأنها "استعراض للعضلات"، مشيرة إلى أنها "ليست المرة الأولى التي يتخذ فيها الجانب الأمريكي هذا الموقف الطائش، على الرغم من أنه لا يؤدي لشيء باستثناء تأجيج المشاكل الموجودة في العالم وتعريض الأمن الدولي للمزيد من المخاطر"، بحسب تقديرها.

وحذرت موسكو من أن خطوات واشنطن الأخيرة من شأنها "تقويض العلاقات الروسية الأمريكية بقدر أكبر".

من جانبها، رأت الخارجية الإيرانية أن العملية العسكرية الأمريكية في سوريا ستسفر عن المزيد من التعقيد وتفاقم الأوضاع في سوريا والمنطقة بأكملها.

ووصف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، بهرام قاسمي، في بيان صحفي نُشر صباح اليوم، الهجوم الأمريكي بـ "الإجراء الأحادي الذي من شأنه أن يقوي شوكة الإرهابيين في سوريا"، على حد تعبيره.

وأضاف "إيران تدين استخدام الأسلحة الكيماوية (...)، لكنها في الوقت ذاته تعتقد أن استغلالها (الأسلحة الكيماوية) ذريعة لاتخاذ إجراءات أحادية الجانب هو أمر خطير ومدمر وانتهاك للقوانين الدولية".

وتعّد روسيا وإيران أهم حليفين للرئيس السوري بشار الأسد، وتواصلان دعمه عسكريا واقتصاديا في الحرب الدائرة في البلاد منذ شباط/ فبراير 2011.

وأوروبيا، أعلنت كل من فرنسا وبريطانيا وألمانيا تفهمها ودعمها الكامل للهجوم الصاروخي الأمريكي، والذي اعتبرته بمثابة تحذير للنظام السوري للكف عن استخدام الأسلحة الكيميائية.

وكانت واشنطن قد أعلنت عن قيامها بإبلاغ مجموعة من الدول الغربية قبل شن الضربة العسكرية التي أسفرت عن مقتل ستة من عناصر الجيش النظامي السوري، وفق ما أعلنت عنه دمشق.

كما وصفت تركيا الخطوة الأمريكية بأنها "إيجابية للغاية"، معلنة دعمها لـ "ما من شأنه ضمان عدم بقاء الجرائم دون عقاب، ومحاسبة مرتكبيها"، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية بأنقرة.

وفي أول رد فعل عربي، أعلنت الرياض عن تأييدها الكامل لقصف الأهداف العسكرية في سوريا، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء السعودية عن مسؤول في وزارة الخارجية أشاد بـ "القرار الشجاع لفخامة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي يمثل ردا على جرائم هذا النظام (السوري) تجاه شعبه في ظل تقاعس المجتمع الدولي عن إيقافه عند حده"، حسب تعبيره.
 
ورحّبت البحرين، اليوم الجمعة، بالهجوم الأمريكي وبموقف واشنطن "الواضح الذي يشكل دعمًا لجهود إنهاء الأزمة السورية"، وفق رأيها.

وأشادت وزارة الخارجية البحرينية، في بيان لها، بـ "مضامين كلمة رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب، والتي تعكس العزم والرغبة في القضاء على الإرهاب بكافة أشكاله".

فيما رأت الحكومة الإسرائيلية بالقصف الأمريكي مناسبة لتجديد تهديداتها لإيران؛ حيث أشادت بما أقدمت عليه المدمرات الأمريكية فجر اليوم، معربة عن دعمها الكامل لهذه الخطوة التي اعتبرت أنها تحمل "رسالة قوية يجب أن تسمعها إيران وكوريا الشمالية أيضا"، حسب تعبيرها.

ونفذت واشنطن صباح اليوم، هجوماَ بصواريخ عابرة من طراز توماهوك، استهدف قاعدة جوية تابعة لنظام الأسد بريف حمص، انطلاقا من مدمرتين أمريكيتين شرق البحر المتوسط.

 

ـــــــــــــــــ

من زينة الأخرس

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.