السودان يفرض تأشيرة دخول على المصريين وسط توتر إعلامي بين البلدين

قالت مصادر مصرية، إن السودان فرض اعتباراً من اليوم الجمعة تأشيرات دخول على المصريين الرجال من سن 18 إلى 50 سنة، في خطوة وصفتها مصادر سودانية بأنها "معاملة بالمثل".

وأشار ناطق سوداني إلى أن الإجراء الجديد هو معاملة بالمثل.

وقالت مصادر مطار القاهرة، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام دولية: "إن مكاتب شركات النقل الجوي العاملة في المطار تلقت تعليمات من مطار الخرطوم بالإجراء مع تحذير من أن غير حاملي التأشيرة من الفئات العمرية المذكورة سيرحلون".

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية السودانية قريب الله الخضر، إن "التأشيرة ستمنح مجاناً... مثل هذا القرار منفذ فعلياً على السودانيين عند دخول مصر منذ فترة من الزمن".

وقد اعتبر رئيس "منبر السلام العادل" في السودان الطيب مصطفى في حديث مع "قدس برس"، أن "فرض التأشيرة على المصريين هو أقل رد فعل سوداني على الإساءة التي يتعرض لها الشعب السوداني خلال الفترة الأخيرة من الإعلام المصري".

وقال مصطفى: "لم أر في حياتي مستوى سيئا في العلاقات بين السودان ومصر مثل ما أراه هذه الأيام، حتى يوم كانت علاقات السودان بمصر سيئة أيام محاولة اغتيال الرئيس المصري السابق حسني مبارك لم تصل إلى هذا السوء".

وأضاف: "الشعب السوداني يتعرض لإهانة كبيرة من بعض الإعلاميين المصريين، وهي إهانة ما كان لها أن تصل إلى هذا المستوى المنحط لولا وجود ضوء أخضر من الحكومة المصرية".

واعتبر مصطفى أن المسؤول عن سوء العلاقة بين السودان ومصر هو النظام المصري، الذي قال بأنه "يعمل ضد مصالح بلاده".

وأضاف: "لقد ظل السودان ينفذ اتفاقية الحريات الأربعة من جانب واحد، وصبر على التمادي المصري في الموقف من حلايب، وأيضا حول رفض القاهرة لموقف الخرطوم من سد النهضة، حيث أن المصريين يريدون من السودان أن يكون تابعا لهم وليس دولة ذات سيادة لها مصالحها وأولوياتها. لا بل إن بعض الإعلاميين المصريين ذهبوا في الاسفاف أبعد من ذلك وعدوا السودان جزءا من مصر"، على حد تعبيره.

ووقعت مصر والسودان في آب (أغسطس) 2004 اتفاقية الحريات الأربع التي تنص على حرية التملك والتنقل والاقامة والعمل.

وتنص هذه الاتفاقيات على أن هذه الوثائق تدخل حيز التنفيذ بعد 30 يوما من تاريخ تبادلها.

ويخول الاتفاق الذي اقره برلمانا البلدين المواطنين المصريين والسودانيين ان يقيموا في البلد الاخر وان يعملوا ويتملكوا العقارات ويقومون بكل النشاطات المشروعة في البلد الاخر.

ويأتي الاجراء السوداني بفرض التأشيرة على المصريين من سن 18 إلى سن 50 مع استثناء النساء تماما، بعد قمة عُقدت بين الرئيسين السوداني عمر البشير والمصري عبد الفتاح السيسي نهاية آذار (مارس) الماضي على هامش القمة العربية بالأردن.

وكان بيان للرئاسة المصرية، قد قال في أعقاب تلك القمة: إن "اللقاء تناول التشاور حول مختلف جوانب العلاقات الثنائية".

وأكد البيان أن "الرئيسين اتفقا على الحرص على استمرار التعاون والتنسيق المشترك بما يعكس العلاقات التاريخية التي تجمع بين الدولتين والشعبين الشقيقين".

كما أعرب الطرفان عن "التزامهما بتدعيم العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، وتطوير التعاون بينهما بما يرتقي إلى آمال وطموحات الشعبين ويسهم في تعزيز الاستقرار ودفع مسيرة التنمية بالبلدين".

ولم يتطرق الرئيسان، وفق البيان، إلى التوتر الإعلامي الأخير بين البلدين حول أزمة حلايب وشلاتين الحدودية.

وجدد السودان، في كانون الثاني (يناير) الماضي، شكواه لدى مجلس الأمن الدولي بشأن الحدود مع مصر وتبعية "مثلث حلايب للسودان"، على حد قول الخرطوم.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.