"طاقة غزة": لن نشتري الوقود بالسعر الذي تحدده حكومة رام الله

حذرت من تجدد أزمة الكهرباء نهاية الأسبوع الجاري وقالت إن ضريبة "البلو" تُسبب أزمة حقيقية

تتزايد مخاوف الفلسطينيين من تجدّد أزمة الكهرباء في قطاع غزة، مع المشارفة على الانتهاء من توريد كميات الوقود المقدّمة كمنح من قطر وتركيا، منتصف نيسان/ أبريل الجاري.

وفي السياق، قالت سلطة الطاقة والموارد البشرية في غزة، إنها لن تشتري الوقود بالسعر الذي تحدده حكومة رام الله مع إضافة الضرائب عليه، مطالبة برفع الضريبة عنه.

وأفاد رئيس سلطة الطاقة في غزة، فتحي الشيخ خليل، بأنه "انتهى توريد منحتي الوقود من دولة قطر (12 مليون دولار على مدى 3 شهور ابتداء من  16 يناير)، والمنحة التركية (حوالي 8000 طن)، وسيتم تشغيل محطة الكهرباء حتى يوم الخميس المقبل من باقي وقود المنحة".

وأضاف الشيخ خليل في مؤتمر صحفي له اليوم الأحد، "لا يوجد لدى سلطة الطاقة إمكانية شراء الوقود مع الضريبة، لأنه سينتج أزمة كهرباء، نظرًا للظروف الاقتصادية في قطاع غزة".

وبيّن أن تجربة السنوات الماضية أثبتت تجدد أزمات الكهرباء "لسبب واحد هو عدم إمكانية توفير الوقود لمحطة الكهرباء بسبب التكلفة العالية للوقود نتيجة فرض الضرائب، لذلك فإنه لن يتم شراء الوقود مع الضرائب".

ولفت النظر إلى "أنهم سيكونون نهاية الأسبوع الحالي بحاجة لشراء الوقود من أجل الاستمرار في تشغيل محطة الكهرباء بنفس القدرة الحالية للاستمرار على برنامج الكهرباء الحالي".

وتابع: "أبلغنا المسؤولون في الهيئة العامة للبترول برام الله بأنه لا توجد لديهم تعليمات بخصم الضرائب عن الوقود المباع لمحطة الكهرباء من أموال الجباية في شركة الكهرباء بغزة".

وأوضح الشيخ خليل، وجود "تردٍ كبير" في وضع الكهرباء عام 2016 مع زيادة الأعطال على الخطوط المصرية، "حيث انخفض زمن توفرها بحوالي 50 بالمائة وعدم القدرة على شراء كميات الوقود اللازمة بسبب الضرائب".

وأعرب عن أسفه لعدم التزام حكومة الوفاق ببرنامج النقاط الثماني الذي تبنته الفصائل الوطنية والإسلامية في شهر يناير الماضي ووافق عليه رئيسها رامي الحمد الله والقاضي بخصم ضريبة "البلو" بالكامل عن وقود محطة الكهرباء بغزة.

ودعا جميع الجهات المعنية وذات التأثير بإقناع حكومة رام الله بالموافقة على توريد الوقود لمحطة الكهرباء بدون ضرائب، أسوة بالتعامل مع وقود المنحة القطرية والتركية.

ومن جهته، ندد عضو المكتب السياسي لـ "الجبهة الديمقراطية"، طلال أبو ظريفة، لما آلت له الأمور حول أزمة الكهرباء وجعلها "مادة للمناكفات السياسية"، مطالبًا إخراج مصالح الناس من المناكفات.

وشدد عضو لجنة القوى الوطنية والإسلامية، في حديث لـ "قدس برس"، على ضرورة تنفيذ مشروع "خط 161" لوقف أزمة الكهرباء بشكل كامل وعدم الاعتماد على محطة التوليد.

ويعاني قطاع غزة من أزمة كهرباء متدحرجة منذ أكثر من 10 سنوات، وقد بلغت ذروتها في السنتين الماضيتين في ظل منع كل المشاريع التي تساهم في زيادة كمية الطاقة الكهربائية المتوفرة في القطاع.

ويصل حاليًا التيار الكهربائي لكل بيت في غزة ثماني ساعات ويقطع مثلها، وما يعرف بنظام (8 ساعات وصل و8 ساعات قطع)، وفي حال توقفت المحطة سيقلص ذلك ليصل 6 ساعات فقط، وما يعرف بنظام (6 ساعات وصل و12 ساعة قطع).

ــــــــــــــ

من عبد الغني الشامي

تحرير خلدون مظلوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.