تل ابيب تعترف بفقدان جثامين شهداء فلسطينيين محتجزين لديها

اعترفت حكومة الاحتلال الاسرائيلي، بفقدان جثامين عشرات الفلسطينيين الذين استشهدوا بنيران جنودها واحتجزت جثامينهم في مقابر أرقام سرية، وفق ما كشفته صحيفة "هآرتس" العبرية.

وبحسب الصحيفة فقد جاء ذلك بعد التماسات للنيابة العامة الإسرائيلية قدمها ذوو الشهداء لاسترداد جثامين أبنائهم التي احتجزتها السلطات الإسرائيلية، خلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية.

وتبين أن سبعة جثامين "اختفت"، بينما تقول الصحيفة إن العدد المفقود أعلى بكثير من ذلك، وقد يصل إلى العشرات، وقالت السلطات إنها لم تعثر إلا على 123 جثة فقط.

ونقلت "هآرتس" عن مصادر في الأجهزة القضائية والأمنية الإسرائيلية اعترافها بعدم وجود معلومات لديها حول مكان دفن العديد من الشهداء الفلسطينيين ممن سقطوا في مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي.

من جانبها، أكدت مصادر فلسطينية عدم تلقيها أي معلومات رسمية حول ما تناقلته وسائل الإعلام العبرية حول فقدان عدد من جثامين الشهداء المحتجزة لدى دولة الاحتلال.

وقالت سلوى حمّاد، من الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء، إن سلطات الاحتلال وخلال جلسات المحاكم المتتالية التي تعقد لمناقشة هذا الملف، لم تشر إلى فقدان أي من جثامين الشهداء التي اعترفت باحتجازها.

وأضافت حمّاد خلال حديث مع "قدس برس"، أن الاحتلال وخلال آخر جلسة عقدت في المحكمة العليا الاسرائيلية في 16 آذار/مارس الماضي، لبحث ملف الشهداء المحتجزين، اعترف بوجود 123 شهيدا لديه، دون الحديث عن تفاصيل هويات هؤلاء الشهداء.

وأشارت إلى أن هيئة المحكمة  أمهلت جيش الاحتلال أربعة شهور لتقديم تفاصيل واضحة حول الجثامين الموجودة لديه. 

وبيّنت أن الحملة لديها ملفات تتعلق بـ249 شهيدا ومفقودا لدى الاحتلال، غير أن الاحتلال يعترف حتى الآن بوجود 123 شهيد فقط لديها.

ولفتت حمّاد إلى أن الحملة والجهات الحقوقية والإنسانية المختصة ستنتظر نهاية المهلة التي أعطتها المحكمة لجيش الاحتلال، وستعمل بحينه على متابعة ملف القضية واللجوء الى المحاكم الدولية.

و"مقابر الأرقام" هي مقابر مغلقة عسكريًا، تحتجز فيها سلطات الاحتلال الإسرائيلي رفات شهداء فلسطينيين وعرب، وتتميز شواهد قبورها بأنها عبارة عن لوحات مكتوب عليها أرقام بدلاً من أسماء الشهداء، ويحظر الدخول إليها؛ سواء من قبل ذويهم أو من قبل مؤسسات حقوق الإنسان، كما تبقى طي الكتمان ولا تنشر أي معلومات شخصية تتعلق بأصحاب تلك القبور.

وبحسب مؤسسات حقوق الإنسان، تقوم السلطات العسكرية الإسرائيلية بعملية دفن الشهداء بعيدًا عن أي عُرف أو طريقة تراعي بها الأصول الدينية من تكفين أو اتجاه أو حتى عملية الدفن نفسها، فعمق القبر لا يتجاوز الـ 50 سنتيمترًا ويغطى القبر بالتراب الأمر الذي يكشف عن الجثمان بمجرد هبوب الرياح، وكذلك يتيح للحيوانات المتوحشة نبش الجثمان.

 ــــــــــــــــــ 

من محمد منى
تحرير خلدون مظلوم

 

 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.