تونس تعرض مبادرتها لحل الأزمة الليبية على وزير الخارجية الإسباني

يؤدي وزير الخارجية الإسباني ألفونسو داستيس، زيارة رسمية إلى تونس غدا الثلاثاء، بدعوة من ظيره التونسي خميس الجهيناوي.

وتندرج هذه الزيارة، وفق بلاغ صادر اليوم الإثنين عن وزارة الشؤون الخارجية التونسية، في إطار حرص البلدين على إعطاء دفع جديد للتعاون الثنائي في كل المجالات.

وستمثل الزيارة مناسبة لتعميق التشاور السياسي، والإعداد للدورة الثامنة للإجتماع رفيع المستوى المزمع عقدها موفى كانون أول (ديسمبر) المقبل تحث إشراف رئيسي حكومتي البلدين.

كما ستكون مناسبة يتطرق خلالها وزيرا خارجية البلدين، إلى عدد من المسائل الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، ومنها تطورات الأوضاع في كل من ليبيا وسوريا واليمن والشرق الأوسط، وخاصة مبادرة رئيس الجمهورية حول المسألة الليبية، بالإضافة إلى بحث ظاهرة الإرهاب.

وسيوقع الطرفان بالمناسبة على عدة اتفاقيات ثنائية تشمل العديد من المجالات، بما من شأنه أن يدعم الإطار القانوني للعلاقات الثنائية بين البلدين.

ويجري وزير الخارجية الاسباني خلال الزيارة لقاءات مع عدد من سامي المسؤولين التونسيين.

يذكر أن الرئيس التونسي، الباجي قايد السبسي، كان قد أكد في في وقت سابق له الشهر الماضي، أن التحاور مع جميع الأطراف الليبية دون استثناء ورفض التدخل الأجنبي في الملف، يمثلان روح المبادرة التونسيةى، التي تم توقيع بنودها في وثيقة "إعلان تونس لدعم التسوية السياسية  الشاملة في ليبيا"، والتي وافقت عليها كل الجزائر ومصر.

وقال السبسي، أن الورقة التونسية في ليبيا تتمثل في تجميع كل الليبيين دون استثناء أو إقصاء ودون أي تدخل أجنبي مهما كان شكله حول طاولة الحل السياسي، مشيرا إلى أن "مبادرة تونس" حول ليبيا التي دعمتها مصر والجزائر، جاءت من أجل تفادي انقسام ليبيا الذي وصفه بـ "المصيبة الكبرى" في حال وقوعه، مؤكدا أن الوضع في ليبيا معقد بسبب غياب الدولة وإنتشار المليشيات المسلحة، إلا أن مقومات حلحلة الأزمة تبقى قائمة، حسب قوله.

وأفاد الرئيس التونسي، بأن بلاده تواصلت مع جميع الأطراف الليبية بمختلف توجهاتهم، من ذلك المجلس الأعلى للمدن والقبائل الليبية، مذكرا بالدعوة التي تم توجيها إلى قائد قوات الحكومة المؤقتة خليفة حفتر لزيارة تونس.

وفي 20 شباط (فبراير) الماضي، أعلنت تونس والجزائر ومصر مبادرة وزارية ثلاثية؛ لدعم التسوية السياسية الشاملة في ليبيا.

وارتكزت المبادرة، على خمس نقاط، بينها مواصلة السعي الحثيث لتحقيق المصالحة الشاملة في ليبيا دون إقصاء، في إطار حوار ليبي بمساعدة من الدول الثلاثة وبرعاية الأمم المتحدة، والتمسُّك بسيادة الدولة الليبية ووحدتها الترابية، وبالحل السياسي كمخرج وحيد للأزمة على قاعدة الاتفاق السياسي الموقع بالصخيرات في 17 كانون أول (ديسمبر) 2015.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.