لبنان.. "حماس" متمسكة بوقف إطلاق النار ونشر القوة الأمنية المشتركة في "عين الحلوة"

أكد مسؤول الإعلام في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في لبنان رأفت مرة، تمسك الحركة بالأمن والاستقرار في المخيمات الفلسطينية بلبنان ورفضها استخدام العنف وسيلة لحل الخلافات بين الفصائل.

وأكد المرّة في حديث مع "قدس برس"، "تمسك حماس بضرورة تشكيل قوة أمنية فلسطينية مشتركة تمثل الكل الفلسطيني من أجل تكريس الأمن والاستقرار في المخيمات الفلسطينية بلبنان".

وأضاف: "نحن متمسكون بقرار القيادة الفلسطينية المشتركة الذي يدعو إلى وقف إطلاق النار، والتزام الجميع بالاتفاق، وإخلاء الشوارع من المسلحين"، على حد تعبيره.

يذكر أنه صباح أمس الثلاثاء عقدت القيادة الفلسطينية في لبنان اجتماعا في مدينة صيدا وقررت وقف إطلاق النار في عين الحلوة ونشر القوة الامنية الفلسطينية المشتركة في حي الطيرة.

وتوجه وفد من القيادة الفلسطينية يضم ممثلين لمنظمة التحرير الفلسطينية وتحالف القوى الفلسطينية والقوى الإسلامية وأنصار الله الى المخيم.

وطلب الوفد من اللجنة الامنية الاستعداد للانتشار واخذوا ضمانات بإخلاء المنطقة وحصلوا على تعهد من الاهالي بالترحيب باللجنة الأمنية.

لكن ومنذ ظهر الثلاثاء الى ظهر هذا اليوم ظلت الامور عالقة ولم ينفذ قرار القيادة الفلسطينية وان هدأت الاشتباكات الى حد معقول.

وتشير مصادر فلسطينية في لبنان إلى أن حركة "فتح" لم تكن راضية على الاتفاق قبل أن تحقق هدفها في الوصول إلى بلال بدر واعتقاله وتسليمه للأجهزة الأمنية في لبنان.

ووفق ذات المصادر، فإن جهات عسكرية داخل "فتح" لا تزال تريد استكمال المعركة والاستمرار في نهج الحسم العسكري ولو ادى ذلك الى تدمير حي الطيرة وحتى تدمير المخيم.

وتشير ذات المصادر إلى أن الخلافات داخل "فتح" لا تقتصر فقط على الموقف من وقف اطلاق النار، وانما هناك جهات فتحاوية تريد الاستمرار في المعركة لتحرق نيرانها فتحي ابو العردات واشرف دبور ومعهم قائد القوة الامنية الجديد. وهناك جهات فتحاوية تريد بقاء مجموعة بلال بدر في مكانها كي تمنع قيادات فتحاوية اخرى من تحقيق نصر سياسي او عسكري.

وتبعا لذات المصادر فإنه يرتبط بهذا الخلاف الداخلي أيضا، وجود اتجاه لبناني يضغط على فتح للاستمرار في المعركة وهناك اتجاه يطلب المعالجة السريعة لان المعركة تهدد الجميع.

هذا بالإضافة إلى أن "فتح تخشى من ان يؤدي فشلها في معركتها مع بلال بدر الى تراجع نفوذها وخسارة تمثيلها وفقدانها مكانتها الخاصة دوليا ومحليا وهي التي تريد ان تحظى بتفويض شامل حول ادارة المجتمع الفلسطيني.

وبينما تتهم جهات مقربة من "فتح" بلال بدر، (سنه حوالي 32 سنة) بأنه ينتمي لتنظيمات متطرفة قريبة من تنظيم الدولة، إلا أن مصادر فلسطينية مطلعة، تشكك في ذلك، بالنظر إلى علاقات بلال بدر بمختلف الفصائل الفلسطينية، وبأطراف داخل منظمة التحرير نفسها.

وتشير المصادر ذاتها، إلى أن بدر بلال كان مقربا من "فتح" وأنه اختلف معهم عندما تم قتل أحد المقربين منه، فاختار نهج الثأر له.

وحسب المصادر ذاتها، فإن بلال بدر معه ما يقارب 30 عنصرا مسلحا لا غير.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.