المغرب.. وفاة طفلة صغيرة بسبب بطء علاجها يعيد سؤال الواقع الصحي إلى الواجهة

أعادت وفاة الطفلة المغربية البالغة من العمر ستة أعوام جراء نزيف دماغي ناتج عن سقوطها قبل أيام وإصابتها برأسها أثناء رحلة عائلية، سؤال الواقع الصحي في المغرب إلى الواجهة.

فقد دعت "جماعة العدل والإحسان" المغربية السلطات في بلادها إلى محاسبة المسؤولين عن موت الطفلة إيديا، معتبرة أن كل متسبب في الموت فهو قاتل، لذا وجبت محاسبته.

وأكد القطاع النسائي لجماعة "العدل والإحسان" بتنغير، في بيان له أمس الخميس، "أن موت الطفلة إيديا ما هو إلا إضافة إلى قوافل الموت التي لا تتوقف في مغرب سماه المستعمر غير نافع، ونسميه في عهد المعمرين الجدد المغرب العميق، وما يجعل الصورة أكثر قتامة، هو تكرارها في غياب تام للمحاسبة في ضل فساد الإدارات وتحت رعاية دولة يطحن فيها المواطن، وتغتال فيها البراءة، ويحرق صاحب الحق نفسه".

وأشار البلاغ إلى "أن الدولة العميقة التي تطحن المغرب العميق، ولوبيات الفساد التي تنهب ثروات البلاد نهبا دون رحمة، هي عصابة من المتنفذين من ذوي السلطة والسطوة، سقفهم أعلى من كل القوانين وفوق كل محاسبة، يفقرون بلدا له من الإمكانيات الكثير، وليس له منها حتى ما يغطي تكلفة علاجه، فيضيع حقه في الحياة"، وفق البيان.

يذكر أن حزب "الأصالة والمعاصرة" المعارض في المغرب، كان قد طالب بدوره في بيان سابق له، بالتحقيق في عملية وفاة الطفلة إيديا ومحاسبة المسؤولين عن ذلك.

وكانت الطفلة إيديا فخر الدين، البالغة من العمر ست سنوات، قد فارقت الحياة بعد أن وصلت متأخرة إلى مستشفى مدينة فاس (شمال)، مساء الثلاثاء الماضي، جراء نزيف دماغي ناتج عن سقوطها قبل أيام وإصابتها برأسها أثناء رحلة عائلية.

وقد اسستحوذت الحادثة على اهتمام في وسائل الإعلام المحلية والدولية المختصة بالمغرب.

وكان تقرير سابق لـ "هيومن رايتس ووتش"، قد أشار إلى "إن عشرات آلاف المرضى المصابين بأمراض خطيرة في المغرب يعانون من آلام حادة وأعراض أخرى يمكن تفاديها".

وذكر التقرير الذي كان يتحدث عن الوضع الصحي المغرب للسنة الماضية، أن أكثر من 62 ألف مغربي يحتاجون سنويا إلى رعاية تلطيفية (أوعلاج تلطيفي)، الهدف منها تحسين حياة المرضى الذين اقتربوا من أواخر أعمارهم، وذلك بعلاج الألم والأعراض الأخرى التي يعانون منها.

وأكد التقرير أنه على الرغم من أن "الحكومة المغربية اتخذت خطوات مهمة لتحسين الرعاية الطبية في مراحل نهاية الحياة، خلصت هيومن رايتس ووتش إلى أن اثنين فقط من المستشفيات العمومية، في الدار البيضاء والرباط، لديها وحدات خاصة تقدم هذه الخدمة الصحية الأساسية، وفقط لمرضى السرطان. المرضى الذين يعانون آلاما شديدة خارج هاتين المدينتين عليهم إما تحمل السفر الشاق إلى هذه المراكز أو الاستغناء عن معالجة الألم"، وفق التقرير.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.