حمامي: قوة تركيا إسناد للمقاومة الفلسطينية ولأمل الشعوب العربية في التحرر

وعباس هنأ أردوغان رغم أنه كان يتمنى أن تكون نتيجة الاستفتاء سلبية

هاتف رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، ورئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، خال مشعل، الليلة الماضية، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وهنآه بنجاح الاستفتاء على التعديلات الدستورية.

وذكرت الوكالة الرسمية الفلسطينية "وفا"، أن الرئيس عباس هاتف أردوغان، متمنيا الخير والازدهار لتركيا قيادة وشعبا، ودوام التقدم والأمن والرخاء.

وفي ذات السياق، هاتف رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" خالد مشعل، الرئيس التركي أردوغان، مهنئاً إياه بنجاح الاستفتاء على الدستور.

وتمنى مشعل خلال الاتصال لتركيا قيادة وشعبا "المزيد من النجاح والتقدم والازدهار".

ورأى مدير "مركز الدراسات الفلسطينية" في لندن، ابراهيم حمامي في حديث مع "قدس برس"، أن في التهنئتين الفلسطينتين من عباس ومشعل للرئيس التركي رجب طيب أردوغان بنتائج الاستفتاء على التعديلات الدستورية في تركيا، التي غيرت النظام التركي من برلماني إلى رئاسي، أمرا لافتا للانتباه.

وقال: "إذا كانت تهنئة مشعل لأردوغان بنتائج الاستفتاء تعتبر استمرارا طبيعيا للعلاقات التي تجمع بين أردوغان وحركة حماس خاصة والمقاومة الفلسطينية بوجه عام، فإن التهنئة من عباس ليست كذلك".

وأضاف: "لدي قناعة بأن محمود عباس كان من أولئك الذين تمنوا أن تكون نتيجة استفتاء تركيا مختلفة لكنه كان من أول المهنئين، لأنه من أصحاب نظرية الأمر الواقع".

واعتبر حمامي "أن تهنئة عباس ومشعل في آن واحد للرئيس رجب طيب أردوغان، لا تعكس طبيعة الإرباك الذي تعيشه الساحة الفلسطينية الداخلية التي تبحث لها عن موقع في أمواج التغيير المتلاطمة التي تجتاح المنطقة فقط، وإنما تعبر عن حالة الضعف والوهن العربيين، بعد أن غدا النظام العربي متهالكا وهو يقاوم إرادة التغيير الشعبية المتزايدة".

وبرأي "حمامي فإن وجودا تركيا قويا بمواقف ثابتة ومؤيدة للحق الفلسطيني الثابت، من شأنها أن تقوي ظهر المتمسكين بالثوابت الفلسطينية الرافضين لخيارات الاستسلام تبعا لنظرية الأمر الواقع".

وأشار حمامي إلى أن "أهمية وجود نظام تركي قوي مساند للحق الفلسطيني تكتسي أهمية بالغة، في ظل أنباء متواترة عن طبخة جديدة يجري الاعداد لها بين السلطة الفلسطينية وعدد من القادة الإقليميين بإشراف أمريكي، جوهرها توجيه ضربة جديدة للحق الفلسطيني في التحرر من الاحتلال".

وأكد حمامي أن البعض من خصوم تركيا يحاول تصوير التعديلات الدستورية التي وافق الشعب التركي عليها على أنها تكريس للصلاحيات بيد الرئيس، في حين أن ما صوت عليه الأتراك يختلف عما يتم ترويجه.

وعدد حمامي أبرز التعديلات الدستورية التي صوت عليها الأتراك، والتي قال بأنها تتضمن رفع عدد نواب البرلمان من 550 إلى 600، وخفض سن الترشح لخوض الانتخابات العامة من 25 إلى 18 عاما، وأن تجري الانتخابات العامة والرئاسية في نفس اليوم كل 5 سنوات، وأن يستخدم البرلمان صلاحيته في الرقابة والتفتيش والحصول على معلومات عبر "تقصي برلماني" أو "اجتماع عام" أو "تحقيق برلماني" أو "سؤال خطي".

كما تتضمن التعديلات، عدم قطع رئيس الدولة صلته بحزبه، وأن تكون لرئيس الدولة ولاية مدتها 5 سنوات، ولا يحق للشخص أن يتولى منصب الرئاسة أكثر من مرتين.

ويفوز المرشح الذي يحصل على أغلبية مطلقة في الانتخابات يفوز بمنصب الرئاسة، ويتولى صلاحيات تنفيذية، وقيادة الجيش، ويحق له تعيين نوابه والوزراء وإقالتهم. كما يعرض الرئيس القوانين المتعلق بتغيير الدستور على استفتاء شعبي في حال رآها ضرورية، ويحق له إعلان حالة الطوارئ في حال توفر الشروط المحددة في القانون، ويعرض الميزانية العامة على البرلمان.

ويلغى وفق التعديلات الدستورية التي تم التصويت عليها، مجلس الوزراء (يلغى منصب رئيس الوزراء)، ويتولى الرئيس مهام وصلاحيات السلطة التنفيذية، بما يتناسب مع الدستور.

ويحق للرئيس أيضا اصدار مراسيم في مواضيع تتعلق بالسلطة التنفيذية، لكن لا يحق له إصدار مراسيم في المسائل التي ينظمها القانون بشكل واضح.

ويعتبر المرسوم الرئاسي ملغى في حال أصدر البرلمان قانونا يتناول نفس الموضوع.

ويحق للبرلمان طلب فتح تحقيق بحق رئيس الدولة ونوابه والوزراء، ولا يحق للرئيس في هذه الحالة الدعوة إلى انتخابات عامة.

وتسقط العضوية البرلمانية عن النواب الذين يتم تعيينهم في منصب نواب الرئيس أو وزراء.

ويمكن للبرلمان اتخاذ قرار بإجراء انتخابات جديدة بموافقة ثلاث أخماس مجموع عدد النواب.

وتلغى المحاكم العسكرية، بما فيها المحكمة القضائية العليا العسكرية والمحكمة الإدارية العليا العسكرية.

ويحظر إنشاء محاكم عسكرية في البلاد باستثناء المحاكم التأديبية.

وستجري الانتخابات العامة والرئاسية المقبلة في 3 تشرين الثاني (نوفمبر) 2019.

وأظهرت النتائج النهائية غير الرسمية، بعد فرز قرابة 99 في المائة من صناديق الاقتراع في الاستفتاء على التعديلات الدستورية في تركيا، أن 51.21 في المائة صوتوا بـ "نعم" للتعديلات مقابل 48.79 في المائة بـ "لا".

وأشارت النتائج شبه النهائية، وفق وكالة الأنباء التركية "الأناضول"، إلى تقارب واضح بين الموافقين والرافضين للتعديلات، وبفارق نحو مليون و146 ألف و546 صوت لصالح التعديلات.

وفي حين يرى أنصار حزب "العدالة والتنمية" الحاكم أن التعديل الذي يطال 18 مادة في الدستور، سيمكّن قيادة رجب طيب أردوغان من مواصلة تنمية تركيا وتطويرها وتعزيز قدراتها محليا ودوليا بشكل أكثر سلاسة وبيروقراطية أقل، ترى الأحزاب المعارضة في تركيا أن التعديل الدستوري يمثّل انقلابا على النظام العلماني ومحاولة لتغيير هوية بلادهم الديمقراطية وتغيير نظام الحكم الذي أرساه مؤسس الجمهورية مصطفى كمال أتاتورك.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.