معتقل إماراتي يرفض حكما قضائيا بحقه ويبدأ إضرابا مفتوحا عن الطعام


أعلن ناصر أحمد بن غيث المري المعتقل لدى السلطات الإماراتية منذ أكثر من سنة وثمانية أشهر رفضه، لحكم محكمة الاستئناف الجنائية الاتحادية، في دولة الإمارات، نهاية الشهر الماضي، بسجنه 10 سنوات، بسبب انتقاده السلمي على موقع التدوينات "تويتر" للسلطات المصرية والإماراتية، واتهامه بمخالفة قانون "مكافحة الإرهاب" في البلاد.

وأشار بن غيث في رسالة له من داخل سجنه اليوم الاثنين، إلى أنه كان يمني نفسه بعد محاكمة دامت لأكثر من عام بأن يحصل على محاكمة عادلة وذلك بالرغم من الانتهاكات التي سبقت المحاكمة والتجاوزات التي صاحبتها.

وقال: "لقد جاء الحكم ليكشف عن أن لا مكان للرأي الحر في البلاد، إذ أن ما تمت محاكمته ليس أفعال ناصر بن غيث وأعماله وإنما أقوال ناصر بن غيث وآراءه التي عبر عنها بحرية والتي تقتضيها  نواميس الطبيعة وتكفلها القوانين الدولية ويقرها دستور الدولة".

واستغرب ناصر بن غيث محكامته في دولة الإمارات أمام قاض مصري الجنسية بتهمة الإساءة لشخصيات مصرية كالجنرال السيسي وأحمد الطيب شيخ الأزهر على خلفية انتقاده للأوضاع في مصر عقب الانقلاب العسكري".

وأعلن الأكاديمي الإماراتي براءته من جميع ما نُسب إليه من اتهامات، وأكد رفضه لجميع إجراءات المحكمة والأحكام الصادرة عنها.

وأشار إلى أن قراره بـ "عدم الطعن بالنقض في الحكم الصادر بحقه يقوم على قناعة بأن هذا الإجراء لن يغير في الأمر من شيء سوى اسباغ الشرعية والصفة القانونية على حكم مسيس"

وأكد أنه دخل في إضراب مفتوح عن الطعام إبتداءًا من يوم الأحد 2 نيسان (أبريل) وإلى أن يتم الإفراج عنه دون قيد أو شرط والسماح له ولأسرته بمغادرة البلاد

وأضاف: "إذ أؤكد أنني لم أتخذ هذا القرار إلا بعد أن أعيتني الحيل ولم يبق أمامي سوى خوض معركة الأمعاء الخاوية سبيلاً لاستنقاذ حريتي التي سلبها قومي للأسف الشديد"، على حد تعبيره. 


وكانت محكمة الاستئناف الجنائية الاتحادية، في دولة الإمارات، قد قضت في أواخر آذار (مارس) الماضي، بسجن المفكر والأكاديمي الإماراتي الدكتور ناصر بن غيث، 10 سنوات، بسبب انتقاده السلمي على موقع التدوينات "تويتر" للسلطات المصرية والإماراتية، واتهامه بمخالفة قانون "مكافحة الإرهاب" في البلاد.

وبدأت محاكمة بن غيث في المحكمة الاتحادية العليا في أبوظبي يوم 4 نيسان (أبريل) العام الماضي، لكنه لم يقابل محام حتى الجلسة الثانية، في 2 أيار (مايو) الماضي.

وفي كانون الأول (ديسمبر) الماضي أعاد القاضي القضية إلى محكمة الاستئناف الاتحادية. من ثم بدأت محاكمته فعليا في 21 كانون الثاني (يناير) الماضي، بعد أكثر من 17 شهرا من توقيفه.

وكان ائتلاف من عشرة منظمات لحقوق الإنسان، دعا سلطات الإمارات للإفراج فوراً ودون قيد أو شرط عن بن غيث.

والمنظمات العشر التي وقعت البيان هي: منظمة العفو الدولية، الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان (ANHRI)، الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، في إطار مرصد حماية المدافعين عن حقوق الإنسان، مدافعو الخط الأمامي، مركز الخليج لحقوق الإنسان (GCHR)، حقوق الإنسان أولاً، الخدمة الدولية لحقوق الإنسان (ISHR)، علماء في خطر، المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب (OMCT)، في إطار مرصد حماية المدافعين عن حقوق الإنسان، معهد القاهرة لدراسات حقوق الإنسان.

وعُرف ناصر بن غيث بمواقفه الرافضة للثورات المضادة، حيث أيد الثورات السلمية في الدول العربية، كما طالب باستمرار بمحاكمة رئيس النظام السوري بشار الأسد على جرائمه المتكررة.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.