الفلسطينيون يحييون "يوم الأسير" بمسيرات ومهرجانات في الأراضي المحتلة

ودعماً لإضراب الأسرى عن الطعام

مسيرات فلسطينية في يوم الأسير

خرج آلاف الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة وقطاع غزة، بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني الذي يصادف 17 من نيسان/أبريل من كل عام، ودعماً لأكثر من 1500 أسيراً مضربين عن الطعام في سجون الاحتلال، رافقها وقفات تضامنية ومواجهات واسعة مع قوات الاحتلال.


الداخل المحتل

ففي الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948، نظمت وقفة احتجاجية في مدينة أم الفحم (شمال فلسطين المحتلة عام 48)  تضامنا مع الأسرى، حيث ورفع المشاركون، الأعلام الفلسطينية والشعارات المنددة بسياسة السلطات الإسرائيلية بحق أسرى الحرية.

فيما أعلنت لجنة الحريات والأسرى المنبثقة عن لجنة المتابعة العليا (أعلى هيئة قيادية فلسطينية في الداخل) عن إقامة مهرجان مركزي الجمعة في بلدة "عرابة" البطوف بمناسبة يوم الأسير والإفراج عن عميدة الأسيرة لينا الجربوني.


الضفة الغربية

وفي بيت لحم (جنوب القدس المحتلة)، قال مراسل "قدس برس"، إن عددا من المواطنين الفلسطينيين أصيبوا بالاختناق والإغماء إثر قمع قوات الاحتلال لمسيرة تضامنية مع الأسرى في السجون الإسرائيلية.

وأضاف أن المواجهات اندلعت فور وصول المسيرة لحاجز "مسجد بلال بن رباح" بين شبان فلسطينيين وجنود الاحتلال الذين فرقوا المسيرة واعتدوا عليها بإطلاق الرصاص المغلف بالمطاط والقنابل المسيلة للدموع، ما أوقع عدد من الإصابات بينهم رئيس لجنة أهالي الأسرى في بيت لحم خليل مسلم.

كما اندلعت مواجهات في محيط سجن "عوفر" غرب رام الله (شمال القدس المحتلة)، بين قوات الاحتلال وفلسطينيين تواجدوا في محيط السجن بهدف الإعراب عن تضامنهم مع الأسرى داخل السجن، ما أسفر عن إصابة 11 متظاهرا 5 منها بالرصاص الحي.

كما وقعت مواجهات مماثلة في محيط مدينة طولكرم (شمال القدس المحتلة) دون الإبلاغ عن وقوع إصابات.

واعتاد الأهالي في المدن الفلسطينية في مثل هذا اليوم من كل عام على الخروج إلى الشوارع في مسيرات يحمل المشاركون فيها صور أبنائهم المعتقلين في السجون الإسرائيلية.


مواقف السلطة

من جانبه، دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس المجتمع الدولي إلى "سرعة التدخل لإنقاذ حياة الأسرى الفلسطينيين الذين بدأوا، اليوم الإثنين، إضرابا مفتوحا عن الطعام احتجاجا على الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشونها في سجون ومعتقلات الاحتلال الإسرائيلي".

وحذر عباس في كلمة وجهها عباس بمناسبة "يوم الأسير الفلسطيني" من "تفاقم الأوضاع، في ظل تعنت الحكومة الإسرائيلية ورفضها الاستجابة للمطالب الإنسانية العادلة للأسرى، وفقا لما نصت عليه الاتفاقات والمواثيق الدولية، لاسيما اتفاقية جنيف الرابعة"، حسب ما ورد في كلمة عباس.

من ناحيته، قال وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي، إن الوزارة استنفرت دبلوماسييها في كافة أنحاء العالم، "للدفاع عن حقوق الأسرى"، وأن الخارجية تتابع باهتمام كبير تطورات الإضراب المفتوح عن الطعام الذي بدأه  150 أسيراً اليوم، مع الدول كافة والهيئات الدولية المعنية، والمنظمات الحقوقية والإنسانية في العالم.

وأضاف المالكي في بيان له أن" المعتقلين المضربين عن الطعام يعون تماما الأثمان التي قد يدفعونها خلال خوضهم لهذا الإضراب، أثماناً قد تعرض حياتهم للخطر والموت، خاصة أمام هشاشة أجسادهم التي تعاني أصلا جراء الإهمال الطبي والمرض بفعل الاعتقال لفترات طويلة، وأمام ردود الفعل العقابية التي ستأتي من همجية السجان لمحاولة كسر عنصر الصمود والبقاء لدى أسرانا".


قطاع غزة

وفي قطاع غزة، أحيا الفلسطينيون يوم الأسير الفلسطيني من خلال العديد من المسيرات والوقفات في قطاع غزة.

كما عقد المجلس التشريعي الفلسطيني بهذه المناسبة جلسته في مقر وزارة الأسرى بغزة بحضور ممثلين عن أهالي الأسرى.

وأشاد أحمد بحر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي بصمود الأسرى في سجون الاحتلال، مؤكدا وقوف المجلس التشريعي معهم ومع عائلاتهم.

ودعا إلى أوسع حملة تضامن معهم بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني في ظل دخولهم إضراب عن الطعام، مؤكدا على أن إطلاق سراحهم بات قريبا.

كما دعا بحر المقاومة الفلسطينية إلى خطف المزيد من جنود الاحتلال لمبادلتهم بالأسرى، مطالباً أبناء الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج بالاستمرار بالفعاليات نصرة للأسرى.

من جهته، استعرض النائب محمد شهاب مسؤول ملف الأسرى بالمجلس التشريعي واقع الأسرى في سجون الاحتلال، الذي وصفه بأنه "الأسوء منذ سنوات على الأسرى".

وقال شهاب إن "الاعتقالات طالت كل شرائح المجتمع الفلسطيني من الأطفال والنساء والأكاديميين والمحررين، والتجار، وكبار السنّ، والناشطين الحقوقيين، والإعلاميين، والصيادين، ونواب المجلس التشريعي وقادة الفصائل، ولم يسلم منها المرضى والمعاقين الذين اعتقل بعضهم على كراسّيهم المتحركة".

وبعد انتهاء الجلسة قام نواب المجلس بزيارة لمنزل أكبر أسير فلسطيني فؤاد الشوبكي، ومنزل عائلة الأسير المحرر الشهيد مازن فقها.

وشارك المئات من أهالي الأسرى في مسيرة دعت إليها لجنة الأسرى في القوى الوطنية الإسلامية انطلقت من ساحة الجندي المجهول وتوجهت إلى مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

ورفع المشاركون في المسيرة الأعلام الفلسطينية وصور الأسرى في سجون الاحتلال ورددوا الهتافات المطالبة بإطلاق سراح الأسرى.

كما نظمت جمعية "واعد" للأسرى والمحررين والكتلة الإسلامية وقفة تضامن مع الأسرى أمام مقر الصليب الأحمر في مدينة غزة.

فيما شارك عشرات من أهالي الأسرى في الاعتصام الأسبوعي أمام مقر الصليب الأحمر.

وأكد والدة الأسير عمر وادي  لـ "قدس برس" أن اعتصامهم اليوم له نكهة خاصة كونه يترافق مع يوم الاعتصام الأسبوعي للأسرى الإثنين وكذلك يوم الأسير الفلسطيني الذي يصادف اليوم السابع عشر من نيسان/ أبريل.

وأضافت: "يأتي هذا اليوم وابني عمر بعيدا عني وكلي أمل أن تتمكن المقاومة من إطلاق سراحه وتحقيق صفقة تبادل جديدة في القريب العاجل".

ودعت والدة الأسير خالد النجار خلال حديثها لـ "قدس برس" إلى أوسع وقفة مع الأسرى في سجون الاحتلال وهم يبدؤون إضرابا عن الطعام.

وقالت النجار: "يجب أن يكون هناك حراك جماهيري وكذلك قانوني من اجل طرق قضية أبناءنا في المحافل الدولية للعمل على إطلاق سراحهم".

يشار إلى أن يوم الأسير يعتبر يوم للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، وحشد التأييد لقضيتهم، ولفت أنظار العالم للمآسي والمعاناة التي يتعرضون لها بشكل يومي في السجون الإسرائيلية، وبدأ تخليد هذا اليوم منذ أن أقرّ المجلس الوطني الفلسطيني في دورته عام 1974 يوم 17 نيسان/ أبريل من كل عام يوما للأسير الفلسطيني.

ويحيي الفلسطينيون هذا اليوم داخل وخارج فلسطين بأنشطة متنوعة، ويسعى نشطاء فلسطينيون وأنصار للأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي من دول مختلفة إلى تدويل يوم الأسير، عبر إقامة فعاليات وأنشطة في عدد من دول العالم لتسليط الضوء على هذا الملف.

ــــــــــــ

من سليم تاية وعبد الغني الشامي
تحرير محمود قديح

 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.