لجنة المشاورات السياسية بين السودان ومصر تجتمع اليوم وسط دعوات للتهدئة بين البلدين

يبدأ وزير الخارجية المصري سامح شكري اليوم الأربعاء زيارة رسمية إلى العاصمة السودانية الخرطوم لحضور اجتماعات لجنة المشاورات السياسية بين البلدين على مستوى وزيري الخارجية، والتي كان من المقرر عقدها يوم 9 نيسان (أبريل) الجاري إلا أنها تأجلت لظروف الطقس التي حالت دون استقبال طائرة الوفد المصري في الخرطوم.

وذكر بلاغ صحفي للخارجية المصرية، اليوم الأربعاء، أن لجنة المشاورات السياسية واحدة من اللجان المنبثقة عن اللجنة العليا المشتركة بين البلدين على المستوى الرئاسي، والتي عقدت لأول مرة في القاهرة في 5 تشرين أول (أكتوبر) الماضي، ومن المقرر أن تبحث مختلف اوجه العلاقات المصرية ـ السودانية، بما في ذلك التعاون الاقتصادي والتجاري والعلاقات القنصلية، فضلا عن الموضوعات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وذكر المستشار أحمد أبو زيد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن اللجنة سوف تبحث ايضا إزالة كافة المعوقات التي تمنع انسياب حركة التجارة البينية، والعمل على زيادة معدلات التبادل التجاري والاستثمار بين البلدين.

كما سيتم مناقشة مقترح إقرار "ميثاق شرف إعلامي" بين البلدين، يعكس خصوصية العلاقة ويساعد على تجنب التعامل غير المسؤول من جانب بعض الدوائر الإعلامية تجاه علاقات البلدين، فضلا عن مناقشة العلاقات الثقافية المشتركة على ضوء أن عام 2017 هو عام الثقافة المصرية في السودان وعام الثقافة السودانية في مصر.

هذا، ومن المنتظر أن يعقد وزيرا خارجية البلدين مؤتمراً صحفياً في نهاية جولة المشاورات، كما ينتظر أن يلتقي وزير الخارجية مع الرئيس السوداني عمر البشير خلال زيارته إلى الخرطوم.

وتعرف العلاقات السودانية ـ المصرية في الآونة الأخيرة توترا، على خلفية تباين وجهتي نظر البلدين بشأن عدد من القضايا، على رأسها الموقف من مثلث حلايب، وكذلك الموقف من سد النهضة الاثيوبي.

وقد كانت آخر فصول التوتر في العلاقات بين البلدين، أن فرضت السلطات السودانية التأشيرة على الرعايا المصريين الراغبين في دخول السودان، لأول مرة في تاريخ العلاقة بين البلدين.

وحذّر رئيس تحرير صحيفة "المجهر السياسي" السودانية، الهندي عزالدين في حديث مع "قدس برس"، من مغبة الانجرار وراء حملات التصعيد ضد مصر، واعتبر ذلك مغامرة كبيرة شبيهة بالمغامرة التي قادت لفصل دولة جنوب السودان.

ورأى عزالدين أن فصل الجنوب كان هدفا للموساد، وأن القطيعة بين السودان ومصر هي أيضا مصلحة للموساد.

وقال: "لم تتعافى بلادنا بعد من آثار جريمة (فصل) جنوبها عن شمالها في العام 2011، ما أدخلها في دوامة مستمرة من الفقر، والكساد الاقتصادي، والعجز الكبير والمتوالي في موازناتها العامة، فجفت خزائن بنك السودان المركزي من الدولار واليورو والريال والدرهم، بعد أن كانت ناقلات نفط الشعب السوداني.. حصاد جهد وعرق الدكتور عوض الجاز تضخ لخزينة بنك السودان نحو (4) مليارات دولار في العام، عندما بلغ الانتاج قبيل الانفصال (500) ألف برميل يوميا، تشمل نصيب الشركات المنتجة". 

وأضاف: "كانت خزائن بنك السودان تستقبل من عائدات ثرواته النفطية ما لا يقل عن (300) مليون دولار (شهريا)، أهدرناها في الفارغة والمقدودة، فصرنا نستجدي اليوم مائة ومائتين وثلاثمائة مليون دولار ودائع وقروض من الدول الصديقة والشقيقة. لقد ساعدت الدولة أخوتنا (الجنوبيين) على الانفصال ودعمت المنابر (الانفصالية) المدمرة، وشجعتها على النعيق والزعيق حتى اكتملت فصول (الجريمة) المخططة.. والمدبرة في رئاسة جهاز (الموساد) الإسرائيلي، وبعضنا صفق.. بل هلل بغباء للانفصال الكارثة، وهو يؤدي دوره بغفلة في السيناريو (الإسرائلي) الأسود!!".

ورأى الهندي أن ذات السيناريو يتكرر مع مصر، وقال: "ويا لخيبتنا إن سمحنا للذين (فصلوا) جنوبنا عن شمالنا، أن يفصلوا السودان عن مصر، ويفصلوا بين الجيشين المصري والسوداني، كما قال بذلك أحد كبار ضباط الموساد في كتاب صدر قبل عامين".

وأضاف: "لا يمكن أن يترك أمر علاقاتنا الخارجية مع الدول، خاصة مع دولة كبيرة وشقيقة مثل مصر، ليديره الناشطون في قروبات الواتساب والفيسبوك، وبعض الكوادر السياسية التي لم تستوعب بعد مآلات انجراف دولتين جارتين إلى حافة (المواجهة) المدمرة، دون مقدمات وأسباب قاهرة"، وفق تعبيره.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.