نشطاء أريتريون يطالبون سلطات بلادهم بالكشف عن مصير آلاف المختفين قسريا لديها

أعربت "تنسيقية يوم المعتقل الأريتري"، عن بالغ قلقها على مصير المعتقلين في السجون الاريترية، الذين قالت بأنهم أبرياء اعتقلوا دون أن يعرفوا جريمتهم ولا يعلم أحد مكان احتجازهم، في مخالفة صريحة لأقل الحقوق والأعراف القانونية المرعية دوليا".

وأوضحت التنسيقية في بيان لها أصدرته بمناسبة يوم "المعتقل الأريتري" الذي يصادف 14 من نيسان (أبريل) كل عام، "أن ما يزيد حالة القلق الشديد هو عدم اعتراف الحكومة الإريترية ونفي صلتها بحالات الاختطاف تلك".

وأضاف البيا: "بناء على ذلك لا يُعلَم الأشخاص المباشرون الذين نفذوا هذا الاعتقال، وماهية وظيفتهم، حتى يتسنى لأي جهة ذات مصلحة المطالبة بملاحقتهم قانونيا، كما أنه لم تفسح السلطات عن التهم المباشرة التي تتم في ظلها تلك الاعتقالات التعسفية، وفي نفس الوقت لا يعلم من هي الجهة التي تشرف على احتجازهم، وكذلك الجهة الرقابية على هذا الإشراف".

وأكد البيان أن "ما يزيد الأمر سوءً وتعقيدا كون السلطات هناك تعاقب ذوي المعتقلين إذا جاؤوا بحثا عنهم، وقد وصل هذا العقاب أن تعرض بعض ذويهم للاعتقال والاحتجاز الدائم".

ولفت البيان الانتباه إلى أن حملات الاعتقال التعسفي هذه بدأت بعد تحرير البلاد من الاستعمار الأثيوبي وانتقال الحكم إلى السلطات الحالية بقيادة الرئيس الحالي أساس أفورقي، ومازالت تلك الحملات متواصلة".

وأكدت التنسيقية أن "ما تعرض له المعتقلون الأريتريون في سجون السلطات الحالية من الإخفاء القسري الذي بلغ ربع قرن من الزمان، من غير معرفة جريمتهم، ومكان احتجازهم، وتقديمهم للمحاكمة، جريمة دولية يعاقب عليها القانون الجنائي، وتوجب تقديم مرتكبيها إلى المحكمة الجنائية الدولية، وفيها خرق واضح لاتفاقية حماية جميع الأشخاص ضد الاختفاء القسري والتي لم توقع إريتريا عليها".

وحمّل البيان المسؤولية عن مصير هؤلاء المعتقلين إلى الحكومة الحالية، بقيادة إسياس أفورقي، التي قال بأنه "يجب مساءلتها عن هذا الإخفاء القسري لعشرات الآلف من المعتقلين الذين انقطعت أخبارهم".

وناشد البيان المنظمات الحقوقية والمؤسسات الدولية ذات الصلة، بالضغط على النظام في إريتريا للتوقيع على الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، والسماح لمنظمات حقوق الإنسان الدولية بزيارة إريتريا والوقوف على حالة حقوق الإنسان بصفة عامة وأوضاع المعتقلين بصفة خاصة.

كما طالب التنسيقية بالضغط على النظام للكشف عن الأماكن التي يعتقل فيها سجناء الرأي والضمير في إريتريا.

و"تنسيقية يوم المعتقل الأريتري"، تأسست عام 2011 في بريطانيا مع بداية رياح الربيع العربي في العالم العربي، وهي عبارة عن حملة شعبية أريترية دولية، يقودها نشطاء حقوقيون أريتريون عبر العالم، لكسر التعتيم الإعلامي عن المعتقلين في السجون الأريترية، وتوعية الشعب الأريتري بحقوقه العامة، ولفت أنظار العالم إلى هذه المأساة.  

ولا توجد احصائيات دقيقة حتى الآن عن عدد المعتقلين في السجون الأريترية، وإن كانت بعض مصادر المعارضة تتحدث عن أن العدد يتجاوز 10 معتقل.

وقد جعل من يوم14   نيسان (أبريل) يوما رمزيا سنويا للمعتقل الأريتري، وهو يوم يشير إلى تاريخ بلغت فيه الحملات الأمنية ضد أصحاب الرأي المخالف أوجها عام 1992.

يذكر أنه تم الإعلان عن استقلال إريتريا في 25  أيار (مايو) 1991، وتشكلت حكومة مؤقتة أجرت استفتاء عاما على الاستقلال تحت إشراف الجامعة العربية والأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الإفريقية، وجاءت نتيجته 99% للاستقلال؛ فأصبحت إريتريا دولة مستقلة ذات سيادة، وفي 23 أيار (مايو)  1993انتخب أسياس أفورقي رئيسا للبلاد، ولا يزال حتى يوم  الناس هذا رئيسا لأريتريا.

وتشكل إريتريا عمقا استراتيجيا مهما لكل الدول المطلة على البحر الأحمر باعتبارها البوابة الجنوبية المشرفة على مضيق باب المندب. 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.