قاعدة لـ "جيش" الاحتلال تزود بؤرة استيطانية بالمياه في غور الأردن

صزرة أرشيفية

أفادت صحيفة "هآرتس" العبرية، بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي يقوم بتزويد بؤرة استيطانية غير عشوائية في غور الأردن (شرق القدس المحتلة) بالماء، عبر إحدى المعسكرات التابعة له في المنطقة.

وقالت الصحيفة العبرية الصادرة اليوم الإثنين، إن الجيش الإسرائيلي يقوم عبر معسكره الواقع على أطراف محمية "أم زوقا" (شمال غور الأردن) لبؤرة استيطانية زراعية أقيمت على مقربة منه في كانون ثاني/ يناير 2017.

وذكرت أن مستوطنين أقاما البؤرة الاستيطانية غير القانونية بموجب "القانون الإسرائيلي"، وأحضرا لها 30 بقرة، ويُقيمان فيها رفقة عدة فتية يهود "تسربوا من المدارس الدينية لمساعدتهم في رعاية الأبقار".

وادعى الناطق بلسان منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في مناطق الضفة الغربية المحتلة، وفقًا لـ "هآرتس"، بأن قرارًا أصدر في السابق لوقف العمل في البؤرة.

ولفتت النظر إلى أنها (البؤرة) لا تزال قائمة وتتسع، وأضيفت فيها عدة مباني، خاصة زراعية، كما تم نصب خزانات للمياه، وتركيب ألواح شمسية، بالإضافة إلى زراعة أشجار.

وأشارت الصحيفة العبرية، نقلًا عن حركة مراقبة الحواجز النسائية "محسوم ووتش"، إلى أن أنبوبًا للمياه شوهد بين البؤرة الاستيطانية ومعسكر جيش الاحتلال قرب "أم زوقا" ويقوم بتزويدها بالماء.

ونفى "جيش" الاحتلال ما قال إنه "إدعاءات" تزويده للبؤرة بالمياه، مؤكدًا بأنه "تم فحص الإدعاء ولم يتم العثور على أثر للأنبوب الذي تحدثت عنه ناشطات محسوم ووتش".

ومؤخرًا زعم الناطق العسكري بلسان جيش الاحتلال، وفقًا لـ "هآرتس"، بأن مستوطنين ارتبطوا بمنظومة المياه في الموقع العسكري بشكل غير قانوني، ومن دون معرفة أو مصادقة قادة القاعدة، وأنه يجري التحقيق في الموضوع.

يذكر أن أعمال إقامة البؤرة شمال غور الأردن، كانت قد بدأت في أيلول/ سبتمبر 2016، حيث نصب مستوطنون "عريشة" قبل أن يغادروا المنطقة، وفي تشرين ثاني/ نوفمبر 2016، عاد المستوطنون مجددًا وقاموا بتسوية الأرض وبدؤوا بأعمال بناء وإقامة حظيرة في البؤرة.

ويُشار إلى أن سلطات الاحتلال لم تقم بأي عمل ضد البؤرة، رغم مرور عدة شهور على إقامتها ومواصلة توسعها.

وتبلغ مساحة منطقة غور الأردن وشمال البحر الميت 1.6 مليون دونم، وتُشكل 28.8 في المائة من مساحة الضفة الغربية، ويعيش في المنطقة 65 ألف فلسطيني في 29 بلدة.

وطبقًا للتقديرات هناك حوالي 15 ألف فلسطيني آخرون يعيشون في عشرات التجمعات البدوية الصغيرة، كما يوجد في المنطقة حوالي 9.400 مستوطن في 37 مستوطنة؛ بما في ذلك سبع بؤر استيطانية.

يذكر أن تل أبيب تعتبر منطقة غور الأردن، إضافة إلى أهميته الزراعية، حدودًا أمنية للدولة العبرية، وصرح رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أكثر من مرة، بأن منطقة وادي الأردن "ستبقى أرضًا إسرائيلية في أي مفاوضات مستقبلية، لضمان تحكمها بالحدود الدولية مع الأردن وضمان عدم تسلل الجماعات المسلحة"، وفق مزاعمه.

ــــــــــــــ

من سليم تايه

تحرير خلدون مظلوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.