"هيومن رايتس ووتش" تدعو البرلمان الألماني إلى رفض الاتفاق الأمني بين برلين والقاهرة

دعت منظمة "هيومن رايتس ووتش" اليوم الاثنين، البرلمان الألماني إلى ضرورة رفض الاتفاق الأمني المقترح مع وزارة الداخلية المصرية.

وأوضحت المنظمة في بيان لها، أن الاتفاق يفتقر المقرر عرضه للتصويت يوم 28 نيسان (أبريل) الجاري يفتقر، إلى حماية حقوق الإنسان، وسيكون مع جهاز أمني ارتكب عناصره التعذيب والإخفاء القسري، وعلى الأرجح القتل خارج نطاق القضاء.

ورأت المنظمة أنه و"نتيجة لذلك، قد يجعل الاتفاق المسؤولين الألمان متواطئين في انتهاكات حقوقية جسيمة".

وأشارت المنظمة إلى أن الاتفاق سينشئ تعاونا في عدة مجالات، أهمها مكافحة الإرهاب، ويُلزم سلطات البلدين بالتعاون في التحقيقات، وتبادل المعلومات بشأن المشتبه بهم، والقيام بعمليات مشتركة.

وأضاف البيان: "لا يتضمن الاتفاق إلا إشارة مبهمة إلى دعم حقوق الإنسان، ويفتقر إلى أي ضمان فعال لإنهاء انتهاكات الأجهزة الأمنية المصرية الرئيسية لحقوق الإنسان".

وقال ونزل ميشالسكي، مدير مكتب "هيومن رايتس ووتش في ألمانيا": "إذا كانت الحكومة الألمانية تريد المساعدة في حماية المواطنين الألمان والمصريين من الإرهاب مع احترام حقوق الإنسان، فهذه أسوأ طريقة للقيام بذلك. على الحكومة الحصول على ضمانات موثقة لقيام مصر بوقف انتهاكاتها، وليس التسرع في وضع عناصرها إلى جانب القوات المصرية التي ترتكب القمع".

ووقّع وزير الداخلية المصري مجدي عبد الغفار الاتفاق مع نظيره الألماني توماس دي ميزيير في تموز (يوليو) الماضي، لكنه لا يزال بحاجة إلى موافقة البرلمان الألماني.

ويهدف الاتفاق إلى مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، ويحدد 22 مجالا للتعاون (مثل منع ومكافحة الفساد والاتجار بالبشر وتهريب المخدرات والأسلحة وغسيل الأموال) بين السلطات الألمانية المختلفة (وزارة الداخلية والشرطة الاتحادية وغيرها)، ووزارة الداخلية المصرية.

وبموجب الاتفاق، ستتبادل ألمانيا ومصر الخبرات في مجال منع الجريمة، المعلومات حول المشتبه بهم، بنية الجماعات الإجرامية، تنفيذ "إجراءات عملانية" بحضور عناصر الحكومة الشريكة، وتبادل الموظفين والمواد للمساعدة في "تحقيقات عملانية".

وأكد بيان "هيومن رايتس ووتش"، أن "لدى وزارة الداخلية المصرية سجل يمتد لعقود من الاعتقالات التعسفية والإخفاء القسري والتعذيب، في انتهاك للقانونين الدولي والمصري، مع وجود مساءلة ضئيلة أو انعدامها".

وأشار البيان إلى أن "قوانين مكافحة الإرهاب المصرية تُصاغ بشكل فضفاض جدا وتُستخدم ضد المتظاهرين السلميين والمعارضين السياسيين، الذين يُحاكمون دون أساس وفقط بناءً على شهادة عناصر الأمن الوطني".

ووفق "هيومن رايتس ووتش" فإن "متطلبات الاتفاق المقترح الرامية إلى ضمان التعاون في مكافحة الإرهاب من شبه المؤكد أنها ستؤدي إلى قيام عناصر الأمن الألمان بمساعدة الأمن الوطني المصري"، على حد تعبير البيان.

أوسمة الخبر مصر ألمانيا أمن اتفاق

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.