مصر .. محاكمة قاضيين لتعاونهما في إعداد قانون يكافح التعذيب

شرع مجلس التأديب والصلاحية بدار القضاء العالي المصري، اليوم الإثنين، في محاكمة قاضيين لاتهامهما بالتعاون مع محامي حقوق لإعداد مشروع قانون لمكافحة التعذيب في السجون المصرية.

والقاضيان هما عاصم عبد الجبار نائب رئيس محكمة النقض (أعلى محكمة للطعون بمصر)، وهشام رؤوف رئيس محكمة الاستئناف (إحدى محاكم الدرجة الثانية بمصر)، حيث بدأت جلسات نظر محاكمتهما أمام مجلس التأديب والصلاحية في دار القضاء العالي بوسط العاصمة القاهرة.

ويتضمن المشروع الذي يحاكم بموجبه القاضيين على نصوص تشدد العقوبة على مرتكبي جريمة التعذيب، وإنشاء نيابة خاصة للتحقيق بهذه الجريمة، وتوقيع عقوبة على المسؤولين عن أماكن الاحتجاز التي تتم فيها الجريمة.

ويحظر قانون السلطة القضائية بمصر، اشتغال القضاة بالعمل السياسي وإبداء آراء سياسية، كما ينظم إجراءات الإحالة إلى مجلس التأديب والصلاحية المخول بفرض عقوبات على القضاة حال ثبوت مخالفاتهم للقانون. 

وفي تعليقه على محاكمة القاضيان، قال المحامي الحقوقي ومدير المجموعة المتحدة للاستشارات القانونية، نجاد البرعي، والذي ضمه القاضي إلى ملف القضية المعروفة إعلاميا باسم "التمويل الأجنبي"، ساخرا أنهما "سيدخلان التاريخ كأول من يحال إلى الصلاحية (المعاش) عقابا على مناهضة التعذيب".

وأضاف البرعي في تصريح صحفي، اليوم الاثنين، "المشروع هو مسؤوليتي أولا، ثم مسؤولية من راجع مواده من الخبراء ثانيا، والمستشارين قاما فقط بتنقيح المواد الخاصة بالنيابة"، معرباً عن حزنه لمحاكمتهما لأنهما اشتركا في أمر يناهض التعذيب.

وكانت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، دعت في بيان سابق، السلطات المصرية لإسقاط الاتهامات المنسوبة إلى محامٍ حقوقي ووقف التحقيقات بحق قاضيين على الأقل جراء دورهم في اقتراح قانون لمكافحة التعذيب في آذار/مارس من العام الماضي.

وقضية التمويل الأجنبي، هي قضية اتهم فيها القضاء المصري نشطاء المجتمع المدني بإنشاء جمعيات أهلية دون ترخيص وبالحصول على تمويل أجنبي دون ترخيص.

و"المجموعة المتحدة"، هي مؤسسة محاماة في مصر، تمثل العديد من النشطاء ومنظمات حقوق الإنسان، ومنها "هيومن رايتس ووتش".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.