حركة "شاس" تُهدد بالإنسحاب من الحكومة الإسرائيلية

على خلفية قرار للمحكمة العليا بفتح المتاجر والعمل يوم السبت بتل أبيب

أثار قرار "المحكمة العليا" التابعة لسلطات الاحتلال الإسرائيلي؛ السماح بفتح المتاجر في تل أبيب طوال أيام الأسبوع بما في ذلك السبت، أزمة جديدة "ضربت" الائتلاف الحاكم في "إسرائيل"، والمكون من أحزاب دينية ويمينية.

وهددت حركة "شاس" الدينية، ولأول مرة بالانسحاب من الحكومة الإسرائيلية، ونقلت صحيفة "هآرتس" العبرية، عن رئيس مجلس حكماء التوراة في الحركة، شالوم كوهين، مطالبته "بمحاربة كل ما تفعله المحكمة العليا (...)، وإذا لم ننجح سنستقيل من الحكومة".

ووفق الصحيفة العبرية، فإن "شاس" تتوقع من تل أبيب المصادقة على مشروع قانون يلتف على قرار المحكمة العليا لمنع مدن أخرى من استغلاله، والذي يسمح بحسم مسألة فتح المتاجر فيها أيام السبت.

وكان نائب رئيس بلدية تل أبيب ناتان التان (من حركة شاس)، قد أعلن مع ممثل "اغودات يسرائيل" في البلدية، عن استقالتهما من الائتلاف البلدي احتجاجًا على قرار "العليا الإسرائيلية".

من جهته، اعتبر الخبير الفلسطيني في الشأن الإسرائيلي، فايز عباس، أن تهديدات حركة شاس بالانسحاب من الائتلاف الحكومي، على خلفية قرار المحكمة العليا "تهديدات غير جدية، ولن تقدم عليها الحركة الدينية".

وقال المحلل الفلسطيني، إن قرار العليا الإسرائيلية، السماح بفتح المتاجر الصغيرة في تل أبيب، "غير مسبوق، ويثير مخاوف حزب شاس والمتدينين من تنفيذ هذا القرار في سلطات محلية أخرى".

وشدد في حديث لـ "قدس برس" على أن التهديد "جزء مما يسميه قادة الحزب النضال أو العمل من أجل يوم السبت، رغم أنه لا يوجد لديهم نيه حقيقية لترك الحكومة والخروج للمعارضة.

وأردف عباس: "حركة شاس لا تريد الخروج من الحكومة، وتسعى لمواصلة وجودها كائتلاف قوي، وتعلم أن الحكومة لا تستطيع إلغاء القرار بشأن بفتح المحال التجارية يوم السبت".

واستطرد: "حسب القانون في الكنيست الإسرائيلي (البرلمان) يجب أن تكون المحال التجارية مغلقة يوم السبت، لكن تل أبيب تعد مدينة علمانية وسكانها لا يريدون أن تتحول لمدينة تحافظ على السبت، والقرار يشمل فقط المتاجر الصغيرة".

وكانت محكمة العدل العليا "الإسرائيلية"، قد قررت مؤخرًا السماح للمتاجر بالعمل في يوم السبت بناء على التماس تقدمت له بلدية "تل أبيب" التي يتولى رئاستها رون خولداي المعروف بميوله العلمانية ومعارضته لسيطرة الأحزاب الدينية اليهودية على الحياة في الدولة العبرية.

وأشادت البلدية والسياسيون الليبراليون بقرار المحكمة، وقالوا إنها خطوة هامة ضد الإكراه الديني، وهاجم مسؤولون يهود متشددون القرار وتعهدوا محاربته وتجاوز المحكمة.

ويحظر القانون "الإسرائيلي" العمل خلال يوم السبت الذي يُعد يوم الراحة اليهودي، باستثناء الأماكن الترفيهية، والمطاعم والخدمات الأساسية مثل الصيدليات.

وهذه المسألة، تعدّ إحدى القضايا الخلافية داخل المجتمع "الإسرائيلي" التي تصادم حولها السياسيون العلمانيون والمتدينون، وتثير التوترات منذ آذار/مارس 2014. وقامت حينها بلدية تل أبيب - يافا بإصدار قانون جديد، بعد أمر المحكمة العليا بأن تقوم إما باستبدال القوانين القائمة أو تطبيقها.

وبشكل اليهود المتدينون (الحريديم) نحو 20 في المائة من سكان الدولة العبرية، وتمثلهم عدة أحزاب دينية أهمها؛ حزبي "شاس"، و"يهودوت هتوراة"، ولهما 13 عضو كنيست ووزراء في الحكومة.

وانسحاب أحد هذين الحزبين يعني سقوط الحكومة الإسرائيلية، والتوجه إلى انتخابات برلمانية جديدة.

وكان الائتلاف الحاكم في إسرائيل شهد خلال الأسابيع الماضية أزمة هددت بحل الائتلاف إثر الأزمة بين رئيس الحكومة ووزير المالية موشيه كحلون على خلفية تشكيل هيئة بث إعلامية جديدة في إسرائيل، قبل التوصل إلى حل وسط بينهما بعد وساطات قادها قياديون في حزب الليكود وأحزاب أخرى مشاركة في الائتلاف.

ــــــــــــــ

من يوسف فقيه

تحرير خلدون مظلوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.